13 watching nowالرئيسية / دين ودنيا / معاذ بن جبل "أعلم أمتي بالحلال والحرام"

معاذ بن جبل "أعلم أمتي بالحلال والحرام"

03-06-2026 9:24 ص  وكالة انباء الشرق العربي 29 views
معاذ بن جبل "أعلم أمتي بالحلال والحرام"

و.ش.ع      العراق ۔ دكتور صالح العطوان الحيالي     
الاربعاء   03  يونيو 2026  

الصحابي الجليل ابو عبد الرحمن  معاذ بن جبل رضي الله عنه الانصاري الخزرجي المدني… شاب لم يتجاوز الثلاثة والثلاثين عامًا، وسلم بعمري 18 سنةوشهد بيع العقل الثانية لكنه ترك أثرًا يفوق أعمارًا طويلة! 
تم اختيار التركيز على الصحابة الذين لا يُذكرون كثيرًا في السيرة النبوية رغم فضلهم العظيم. 
سبب البدء بمعاذ بن جبل: إكرامًا للعلم وأهله، فهو من أكبر علماء الصحابة في القرآن والفقه، خاصة في الحلال والحرام. 
من الأنصار: من أهل المدينة المنورة، ولم يكن من المهاجرين. 
إسلامه: أسلم على يد مصعب بن عمير رضي الله عنه، وهو أحد تلاميذه الذين حملوا الدعوة في المدينة. 
بيعة العقبة الثانية: شارك فيها وهو في الثامنة عشرة من عمره، وصافح رسول الله صلى الله عليه وسلم مباشرة وبايعه على الدفاع عنه. 
طلبه للعلم وملازمته للنبي صلى الله عليه وسلم : 
بعد هجرة النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، لازمه معاذ ملازمة تامة ونهل من علمه. 
تميز بهمة عالية في طلب العلم وحفظ القرآن، حتى أصبح من الأربعة الذين يؤخذ عنهم القرآن (عبد الله بن مسعود، أبي بن كعب، معاذ بن جبل، سالم مولى أبي حذيفة). 
كان النبي صلى الله عليه وسلم يقربه ويدنيه، حتى إنه كان يركب معه على نفس الدابة، كعلامة على مكانته. 
شهادات الصحابة له: 
عمر بن الخطاب: "لولا معاذ لهلك عمر". 
عبد الله بن مسعود: "إن معاذ بن جبل كان أمة قانتًا لله"، وشبهه بالنبي إبراهيم عليه السلام. 
شهادات النبي صلى الله عليه وسلم له: 
"أعلم أمتي بالحلال والحرام معاذ بن جبل". 
"أرحم أمتي بأمتي أبو بكر، وأشدها في دين الله عمر، وأصدقها حياء عثمان، وأعلمها بالحلال والحرام معاذ". 
"نعم الرجل معاذ بن جبل". 
محبة الناس له: وقعت محبته في قلوب الناس بمجرد سماع اسمه، كما حدث مع التابعي أبو سلمة الخولاني. 
دعوة عمرو بن الجموح: استخدم معاذ وصديقه معاذ بن عمرو بن الجموح (الذي كان عمره 13 سنة) أسلوبًا ذكيًا وغير مباشر لدعوة سيد قبيلتهم عمرو بن الجموح، وذلك عن طريق إتلاف صنمه عدة مرات حتى يئس منه، فأسلم بعدها. 
المبادرة في الدعوة: لا تنتظر أن يُكلفك أحد، بل ابحث عن دور تقوم به. 
فن التعامل مع الكبار: الحكمة واللباقة في دعوة الآباء وكبار السن. 
كلفه النبي صلى الله عليه وسلم وهو في أواخر العشرينات من عمره بإمامة الناس وتعليمهم في اليمن. 
أوصاه النبي صلى الله عليه وسلم بمنهجية في الدعوة: البدء بالتوحيد، ثم الصلاة، ثم الزكاة. 
حوار مشهور قبل الرحيل: سأله النبي صلى الله عليه وسلم: "بم تقضي إذا عرضت عليك قضية؟" فأجاب معاذ: "أقضي بكتاب الله، فإن لم أجد فبسنة رسول الله، فإن لم أجد اجتهدت رأيي". فضرب النبي صلى الله عليه وسلم على صدره وقال: "الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله لما يرضي رسول الله". 
الوداع الأخير للنبي  صلى الله عليه وسلم: 
عند وداعه لمعاذ ذاهبًا إلى اليمن، قال له النبي صلى الله عليه وسلم كلمات مؤثرة: "يا معاذ، إنك عسى أن لا تلقاني بعد عامي هذا، ولعلك أن تمر بمسجدي وقبري". فبكى معاذ بكاءً شديدًا. 
بعد عام، عاد معاذ إلى المدينة ليجد أن النبي صلى الله عليه وسلم قد توفي، فحزن حزنًا شديدًا. 
لم يكن معاذ عالمًا فحسب، بل كان مجاهدًا شجاعًا. 
كان قائد الميمنة في معركة اليرموك، وألقى خطبة حماسية أشعلت حماسة الجنود. 
نزل عن فرسه أثناء القتال ليقاتل راجلاً، وقال لابنه عبدالرحمن عندما أراد أن يعطيه الفرس: "إني لأرجو أن أكون أنا على رجلي أعظم أجرًا مني على فرسي". 
كان عنده امرأتان، وكان شديد العدل بينهما لدرجة أنه إذا كان يوم إحداهما لم يشرب الماء أو يتوضأ في بيت الأخرى، حفاظًا على حقها. 
عندما أرسل له عمر بن الخطاب 400 دينار (كمبلغ كبير)، وزعها جميعًا على الفقراء ولم يحتفظ بشيء لنفسه، مما يدل على زهده. 
توفي رضي الله عنه في طاعون عمواس في الشام وهو في سن 33 سنة. 
ثباته عند الموت: في لحظاته الأخيرة، كان يقول: "مرحبًا بالموت، مرحبًا بزائر جاء على شوق... اللهم إني كنت أخافك وأنا اليوم أرجوك... اللهم إنك تعلم أني لم أكن أحب الدنيا لجري الأنهار ولا غرس الأشجار، ولكن لظمأ الهواجر (الصيام في الحر)، وقيام ليالي الشتاء، ومكابدة العلماء في حلق الذكر". 
مات شهيدًا مع زوجتيه وابنه عبدالرحمن في نفس الوباء. 
سيرة معاذ بن جبل هي سيرة الشاب الطموح الذي استثمر شبابه في طلب العلم والجهاد والدعوة. 
هو النموذج المتوازن بين العبادة والعلم والجهاد وحسن المعاملة. 
درس في اغتنام الوقت: في 15 سنة فقط من إسلامه (من 18 إلى 33) أصبح أعلم الأمة بالحلال والحرام وأحد كبار قراء القرآن. 
دعوة  لمعرفة الفرق بين همة معاذ في شبابه وانشغال الشباب اليوم في أمور تافهة، داعيًا إلى الاستفادة من الوقت والسير على نهج هؤلاء العظماء. 
المصادر  
الإصابة في تمييز الصحابة  
الطبقات الكبرى  
سير اعلام النبلاء  
اسد الغابة  
تهذيب الكمال 
تاريخ دمشق 
 


Share:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *