
و.ش.ع العراق ۔ أ د صالح العطوان الحيالي
يقع المسجد أو القبة قديما قديما على الطرف الشرقي لجبل الرماة " جبل عينين" بالقرب من وادي أحد . اقيمت قبة فوق مكان استشهاد االحمزة عليه السلام . سمي بهذا الاسم لانه المكان الذي فيه سقط " صرع" عدد من الصحابة لمن فيهم االحمزة عن النبي صلى الله عليه وسلم.
مسجد المصرع، أو كما كان يُعرف باسم قبة المصرع، وهو الموضع الحقيقي والأول الذي استشهد عنده سيدنا حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه، ودُفن فيه قبل أن يُنقل جسده الشريف لاحقًا إلى موضعه المعروف اليوم عند شهداء أُحد.
ويقع هذا المكان شمال المدينة المنورة في وادي أُحد، حيث استشهد سيدنا حمزة رضي الله عنه في السنة الثالثة للهجرة خلال غزوة أُحد، بعد أن سطر أروع صور البطولة والتضحية في سبيل الله.
وقد حاول بعض أهل المدينة بعد انتهاء المعركة نقل شهدائهم لدفنهم داخل المدينة، إلا أن النبي صلى الله عليه وسلم نهاهم عن ذلك وقال:
«ادفنوهم حيث صُرعوا»
فدُفن الشهداء رضي الله عنهم في المواضع التي استشهدوا فيها، وكان الموضع الذي استشهد فيه سيدنا حمزة رضي الله عنه معروفًا عبر القرون باسم قبة المصرع، وهي قبة أُقيمت على مكان استشهاده الأول، وتقع شرق موضع قبره الحالي.
ومع مرور الزمن تعرضت المنطقة لسيول شديدة، وكان من أشهرها السيل الذي عبث بالقبور القديمة في أُحد، فتم نقل جسد سيدنا حمزة رضي الله عنه إلى الموضع المعروف اليوم ضمن مقبرة شهداء أُحد، ونُقل معه عدد من الشهداء الذين تأثرت قبورهم بتلك السيول.
وكان يحيط بقبة المصرع عدد من قبور شهداء غزوة أُحد رضي الله عنهم، الذين بلغ عددهم أكثر من سبعين شهيدًا، ممن بذلوا أرواحهم دفاعًا عن الإسلام وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
و يبقى هذا الجامع معلما شاهدًا على معلم تاريخي مهم ارتبط بأحد أعظم أبطال الإسلام، الرجل الذي لقبه النبي صلى الله عليه وسلم بـ أسد الله وأسد رسوله، والذي ما زال اسمه يُذكر مقرونًا بالشجاعة والإيمان والتضحية بعد أكثر من أربعة عشر قرنًا من الزمان.

اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *