
و.ش.ع العراق ۔ أ د صالح العطوان الحيالي
دام حكمه 47 عامًا، قاد خلالها 13 حملة عسكرية بنفسه، وفتح في عهده: صربيا، المجر، جنوب أوكرانيا، رومانيا، القوقاز، ووصلت جيوشه إلى قلب النمسا.
كما حُررت الجزائر وليبيا من الإسبان، والعراق من الصفويين، والبحرين واليمن وسواحل الخليج وخليج عدن من البرتغاليين.
كان شاعرًا وخطاطًا بارعًا، كتب المصحف بيده ثماني مرات، وأتقن عدة لغات، ولُقب بـ سلطان المثقفين ومثقف السلاطين.
يُروى عن السلطان العثماني سليمان القانوني رحمه الله أنه لما بلغه خبر استيلاء النمل على جذوع الأشجار في قصر "طوب قابي"، استشار العلماء، ثم كتب للمفتي أبي السعود أفندي أبياتًا يستفتيه فيها، فأجابه بأبيات تؤكد إقامة العدل حتى مع النمل.
وكان دأبه – رحمه الله – ألا ينفذ أمرًا إلا بفتوى من أهل العلم.
وحين تُوفي أثناء سفره إلى فيينا، وُجد بجواره صندوق، فظن العلماء أنه مال، فلما فتحوه وجدوه مملوءًا بفتاوى العلماء التي استند إليها في حكمه، ليحتج بها يوم الحساب، فبكى المفتي أبو السعود قائلاً: لقد أنقذت نفسك يا سليمان.
ولما مات، دقت أجراس الكنـ..ائس في أوروبا فرحًا، وقال المؤرخ الألماني "هالمر":
"كان هذا السلطان أشد خطرًا علينا من صلاح الدين نفسه".

اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *