7 watching nowالرئيسية / شعر وادب / على شاطئ الشرف (٢٧)  غزة... وجرحٌ مكلومٌ لا يبرأ

على شاطئ الشرف (٢٧)  غزة... وجرحٌ مكلومٌ لا يبرأ

17-07-2026 4:27 ص  وكالة انباء الشرق العربي 80 views
على شاطئ الشرف (٢٧)  غزة... وجرحٌ مكلومٌ لا يبرأ

و.ش.ع       الاردن ۔  د.عطاف الخوالدة

✦ على شاطئ الشرف (٢٧) ✦ 
🇵🇸 غزة... وجرحٌ مكلومٌ لا يبرأ 🇵🇸 
(ملحمة شعرية – ٣٠ بيتًا)

غزَّةُ...يا جرحًا على مرِّ المدى لا يبرأُ  والحقُّ في أفقِ الكرامةِ الى السماء يعرج

خانَ يونسَ تُذبحُ والعالمُ.......يتفرَّجُ ويسمعُ.الآهاتِ، والصمتُ فوقَ الجرحِ يتمرَّجُ

أينَ العروبةُ؟ هل تهاوتْ في مهابِّ الريحِ أم باتتْ حميَّتُها بطونًا لا تُثارُ ولا تُهيَّجُ؟

والطفلُ تحتَ الخيمِ يحترقُ الأسى 
 والنارُ في الأكبادِ تكبرُ ثمَّ تلتهبُ وتضجُّ

وصرخةُ المكلومِ:وامعتصماهُ! فهل 
في العربِ معتصمٌ إذا نادى الضعيفُ يُفرِّجُ؟

هزِّي.... النخيلَ، يا ابنةَ العزِّ التي 
 من صبرِها نورُ اليقينِ، ومن ثباتِها الأبلجُ

تتساقطُ الرحماتُ من أبوابِ جنَّاتِ السما ويفوحُ مسكُ الخلدِ حيثُ الصبرُ يبهجُ

أمَّا قساةُ القلبِ ما رقَّتْ ضمائرُهم  
_ ولا هزَّتْ فؤادَهمُ المآسي أو نواحٌ مُزعجُ

صرخاتُ أمٍّ، أو نحيبُ طفولةٍمذبوحةٍ 
_أيُّ المشاهدِ لا يذيبُ الصخرَ إن كانَ يُدرِجُ؟

يا دمعةَ الأمهاتِ جودي في بحارِ الدمِّ  
__فكلُّ حرفٍ من أنينِكِ في الضمائرِ يخلُجُ

فالعدلُ غابَ، وظلُّهُ الممدودُ غادرَ أرضَنا  لكنَّ ربَّ العرشِ للظلمِ الثقيلِ سيُخرِجُ

اللهُ أكبرُ فوقَ كلِّ جبابرةِ ....الورى 
 وعلى الطغاةِ ومن يُساومُ بالكرامةِ يحتجُّ

سيجيءُ فجرُ الحقِّ مهما طالَ ليلُ مصابِنا وتعودُ غزَّةُ بالعزائمِ وبالمكارمِ تُتوَّجُ

يا ويحَ قومٍ أبصروا نارَ .....الأسى 
_ تأكلُ الأطفالَ، ما اهتزَّتْ لهم نفسٌ ولا نهجُ

والقصفُ يسبقُ كلَّ صوتٍ، والخيامُ تهاوتْ  حتى غدا سترُ الفقيرِ رمادَهُ المتوهِّجُ

أمٌّ تُفتِّشُ بينَ الأنقاضِ عن فلذةِ الكبدِ  
__ والدمعُ يسبقُ لفظَها، والوجدُ في صدرِها يعِجُّ

والشيخُ أضناهُ الألمُ، فما وجدَ سوى الدعاءِ فمدَّ كفَّيهِ إلى الرحمنِ، والقلبُ يلجُ

كم طفلةٍ داعبتْ ظلَّها بأحلامِ الصباحِ  
___ فأفاقَ حلمُ طفولتِها على دخانٍ يؤرِّجُ

أينَ الذينَ تغنَّوا بالمروءةِ والبطولاتِ 
__ أم صارَ ذاكَ حديثَ أمسٍ لا يُصدَّقُ أو يُنتَهجُ؟

أتباتُ أعينُكم قريرةً والموتُ يحصدُ غزَّةَ؟والجرحُ ينزفُ، والأنينُ بكلِّ ركنٍ يضجُّ

يا خجلَ التاريخِ من صمتٍ  المذابحِ وكأنَّ ميزانَ العدالةِ في المصالحِ  تعرَّجُ

لكنَّ غزَّةَ رغمَ بحرِ النارِ باقيةُ الشموخِ  
__ جبلٌ إذا هبَّتْ عليه الريحُ يومًا لا يُفلَجُ

ستظلُّ تكتبُ بالدماءِ حكايةً خالدةً 
__ أنَّ الكرامةَ لا تُباعُ، وأنَّ الحقَّ يُبهجُ

ولئن رأينا الليلَ يطوي أعمارَ الأطفالِ  
__ فالفجرُ وعدُ اللهِ، والوعدُ الصدوقُ سيُولجُ

سيجيءُ يومٌ تُسألُ الدنيا به عمَّا رأتْ  
___.   ويقومُ كلُّ شهيدِ حقٍّ بالبيانِ ويتوهَّجُ

فاللهُ يعلمُ ما جرى،ويسمعُ  من  شكا الظلامةَ حين ضاقتْ السُّرى والدروب ِ وأُرتِجُ

لا تحسبوا دمَ طفلِ غزَّةَ ضائعًا بينَ الورى فالحقُّ محفوظٌ، وإن طالَ زمنُ وتعرَّجُ

سيظلُّ اسمُ غزَّةَ العلياءِ سفرًا خالدًا  
___ ويظلُّ ذكرُ صبرِها عبرَ الزمانِ يُتوَّجُ

وغدًا سيعلمُ كلُّ من باعَ ....الضميرَ   أنَّ الكرامةَ لا تُدانُ، ولا..... المبادئُ تُنتَهجُ

يا غزَّةَ الصبرِ الجميلِ، لكِ ....السلامُ معطَّرًا وبكِ الدعاءُ إلى السماءِ، وقلبُنا دومًا يلهجُ

وفي الختام.. 
اللهم انصر أهل غزة، واحفظ أطفالها ونساءها وشيوخها، وارحم شهداءها، واشفِ جرحاها، واجعل لهم من كل ضيقٍ فرجًا، ومن كل بلاءٍ مخرجًا.

بقلم الشاعرة د. عطاف الخوالدة  


Share:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *