13 watching nowالرئيسية / شعر وادب / على شاطئ الشرف (25)

على شاطئ الشرف (25)

16-07-2026 7:44 ص  وكالة انباء الشرق العربي 117 views
على شاطئ الشرف (25)

و.ش.ع       الاردن ۔  د.عطاف الخوالدة

[___على شاطئ الشرف (25)___] 
((غزة... مدينة الصيد والأحرار))

غزَّةُ يا نبضَ البطولةِ والظُّفَرِ 
____ يا موطنَ الصيدِ الكرامِ الأحرارِ

خابتْ خفافيشُ الظلامِ فإنها 
____ لا تستطيبُ سنا الضياءِ الساري

جاءتْ تُزيِّفُ باسمِ حُرِّيَّةٍ لها 
___________ وجهٌ يُغطِّيهِ لثامُ العارِ

بنتِ الدهاليزُ الكئيبةُ حولَها 
________ سورًا من البهتانِ والأوزارِ

ورستْ سفائنُها على جمرِ الأسى 
______ تمضي بعزمِ المؤمنِ المختارِ

أجسادُهم فوقَ الرمادِ كأنها 
______ شهبٌ تُضيءُ مواكبَ الثوَّارِ

يتسابقونَ إلى الدموعِ تملُّقًا 
________ للغاصبينَ وحفنةِ السمسارِ

تركوا اليتامى للرياحِ فريسةً 
______ بينَ الحديدِ ولوعةِ الأخطارِ

لا دارَ آوتهم ولا كفٌّ حمتْ 
________ إلا الكريمُ الواحدُ القهّارُ

يا ربَّ فارحمْ شعبَ عزٍّ صابرٍ 
_______ واجبرْ كسيرَ القلبِ والأوتارِ

هم أهلُ مجدٍ لا يلينُ لو انثنتْ 
____ فوقَ الرؤوسِ عواصفُ الإعصارِ

إن ضاقَ دربُ الأرضِ فاللهُ الذي 
________ جعلَ الرجاءَ بشارةَ الأنوارِ

زعموا بأنَّ الحقَّ يطويه المدى 
_________ وغدًا يفيقُ الحقُّ كالأقمارِ

وزعموا بأنَّ العزَّ ملكُ سلاحِهم 
________ هيهاتَ... عزُّ المؤمنِ الغفّارِ

كم أمةٍ طغتِ الزمانَ فأصبحتْ 
_________ أثرًا يحدِّثُ عِبرةَ الأبصارِ

والظلمُ مهما استأسدَتْ أركانُهُ 
_________ لا بدَّ يومًا ينثني بانكسارِ

سيعودُ أقصانا عزيزًا شامخًا 
______ وترفرفُ الراياتُ فوقَ الدارِ

ويعودُ طفلُ الأمسِ يزرعُ حلمَهُ 
________ وردًا على أنقاضِ كلِّ دمارِ

هذا يقينُ المؤمنينَ بوعدِهِ 
__________ وعدُ الإلهِ منزِّلِ الأسرارِ

تبقى غزَّةُ للصمودِ منارةً 
______ وتظلُّ فخرَ الصيدِ والأحرارِ.

بقلم الشاعرة الدكتورة عطاف الخوالدة. 


Share:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *