
و.ش.ع الاردن ۔ د.عطاف الخوالدة
[___على شاطئ الشرف (25)___]
((غزة... مدينة الصيد والأحرار))
غزَّةُ يا نبضَ البطولةِ والظُّفَرِ
____ يا موطنَ الصيدِ الكرامِ الأحرارِ
خابتْ خفافيشُ الظلامِ فإنها
____ لا تستطيبُ سنا الضياءِ الساري
جاءتْ تُزيِّفُ باسمِ حُرِّيَّةٍ لها
___________ وجهٌ يُغطِّيهِ لثامُ العارِ
بنتِ الدهاليزُ الكئيبةُ حولَها
________ سورًا من البهتانِ والأوزارِ
ورستْ سفائنُها على جمرِ الأسى
______ تمضي بعزمِ المؤمنِ المختارِ
أجسادُهم فوقَ الرمادِ كأنها
______ شهبٌ تُضيءُ مواكبَ الثوَّارِ
يتسابقونَ إلى الدموعِ تملُّقًا
________ للغاصبينَ وحفنةِ السمسارِ
تركوا اليتامى للرياحِ فريسةً
______ بينَ الحديدِ ولوعةِ الأخطارِ
لا دارَ آوتهم ولا كفٌّ حمتْ
________ إلا الكريمُ الواحدُ القهّارُ
يا ربَّ فارحمْ شعبَ عزٍّ صابرٍ
_______ واجبرْ كسيرَ القلبِ والأوتارِ
هم أهلُ مجدٍ لا يلينُ لو انثنتْ
____ فوقَ الرؤوسِ عواصفُ الإعصارِ
إن ضاقَ دربُ الأرضِ فاللهُ الذي
________ جعلَ الرجاءَ بشارةَ الأنوارِ
زعموا بأنَّ الحقَّ يطويه المدى
_________ وغدًا يفيقُ الحقُّ كالأقمارِ
وزعموا بأنَّ العزَّ ملكُ سلاحِهم
________ هيهاتَ... عزُّ المؤمنِ الغفّارِ
كم أمةٍ طغتِ الزمانَ فأصبحتْ
_________ أثرًا يحدِّثُ عِبرةَ الأبصارِ
والظلمُ مهما استأسدَتْ أركانُهُ
_________ لا بدَّ يومًا ينثني بانكسارِ
سيعودُ أقصانا عزيزًا شامخًا
______ وترفرفُ الراياتُ فوقَ الدارِ
ويعودُ طفلُ الأمسِ يزرعُ حلمَهُ
________ وردًا على أنقاضِ كلِّ دمارِ
هذا يقينُ المؤمنينَ بوعدِهِ
__________ وعدُ الإلهِ منزِّلِ الأسرارِ
تبقى غزَّةُ للصمودِ منارةً
______ وتظلُّ فخرَ الصيدِ والأحرارِ.
بقلم الشاعرة الدكتورة عطاف الخوالدة.

اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *