
و.ش.ع الاردن ۔ د.عطاف الخوالدة
[___على شاطئ الشرف (23)___]
(غزة... وعنادُ القهر)
كيفَ طفلُ يلقى الدربَ والدارُ.اختفتْ
______ والريحُ تنبشُ في الرمادِ وفي الأثرْ؟
كيفَ استفاقَ على الحجارةِ شاهدًا
______ والبيتُ صارَ حكايةً بينَ الحفرْ؟
أينَ الدُّمى؟ أينَ الدفاترُ؟ أينما
_________ مدَّ الصغيرُ يديهِ لم يلقَ الأثرْ
نادى أباهُ فلم يُجِبْهُ سوى الصدى
______ والصمتُ يلبسُ في المآقي ألفَ جمرْ
ورأى الأمومةَ في الترابِ وسادَها
______ تبكي السماءُ لفقدِها طولَ السَّحرْ
يمشي ويجمعُ من فتاتِ طفولتٍ
________ حلمًا يُقاومُ في الفؤادِ ولا يفرْ
ويقولُ: إنَّ الليلَ مهما أظلمتْ
___________ آفاقُهُ فالصبحُ يولدُ كالقمرْ
لن ينحني قلبي وإن طالَ الأسى
______________ فاللهُ يجبرُ كلَّ كسرٍ وانكسرْ
غزةُ الصمودِ، وفي العيونِ عزيمةٌ
________ تسمو على نارِ العدوِّ إذا استعرْ
كم غاصَ في بحرِ الدماءِ سفينةٌ
_________ لكنَّها نحوَ الكرامةِ تستمرْ
يا موطني، والحقُّ يعرفُ أهلَهُ
______ ما ضاعَ حقٌّ خلفَهُ صدقُ الظفرْ
سنظلُّ نكتبُ باليقينِ رسائلًا
______ حتى يضيءَ على المآذنِ والفجرْ
مهما تتابعَ ليلُ ظلمٍ عابسٍ
__________ فالوعدُ في آياتِ ربِّكَ مُستقرْ
هذا الصغيرُ وإن تثاقلَ جرحُهُ
______ يبقى كغصنِ الزيتِ أخضرَ لا يضرْ
يحيا على أملِ اللقاءِ بربِّهِ
______ ويعودُ للوطنِ السليبِ مع الظفرْ
يا أمةَ العربِ الكرامِ أما لكم
______ في نصرةِ المستضعفينَ يدٌ تُبَرّ؟
هذي فلسطينُ الأبيةُ لم تزلْ
______ رغمَ الجراحِ منارةً فوقَ الدهرْ
والقدسُ تحفظُ عهدَها في صدرِها
______ وتردِّدُ التكبيرَ في وجهِ الخطرْ
وغزَّةُ العلياءِ تبقى شامخًا
_________ ما لانَ فيها العزمُ يومًا أو فترْ
حتى إذا لاحَ الصباحُ مكبِّرًا
______ عادتْ ديارُ المجدِ، واندحرَ الشررْ.
بقلم الشاعرة د. عطاف الخوالدة

اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *