13 watching nowالرئيسية / شعر وادب / على شاطئ الشرف (23)

على شاطئ الشرف (23)

15-07-2026 5:49 ص  وكالة انباء الشرق العربي 141 views
على شاطئ الشرف (23)

و.ش.ع       الاردن ۔  د.عطاف الخوالدة

[___على شاطئ الشرف (23)___]
(غزة... وعنادُ القهر)

كيفَ طفلُ يلقى الدربَ والدارُ.اختفتْ
______ والريحُ تنبشُ في الرمادِ وفي الأثرْ؟

كيفَ استفاقَ على الحجارةِ شاهدًا
______ والبيتُ صارَ حكايةً بينَ الحفرْ؟

أينَ الدُّمى؟ أينَ الدفاترُ؟ أينما
_________ مدَّ الصغيرُ يديهِ لم يلقَ الأثرْ

نادى أباهُ فلم يُجِبْهُ سوى الصدى
______ والصمتُ يلبسُ في المآقي ألفَ جمرْ

ورأى الأمومةَ في الترابِ وسادَها
______ تبكي السماءُ لفقدِها طولَ السَّحرْ

يمشي ويجمعُ من فتاتِ طفولتٍ
________ حلمًا يُقاومُ في الفؤادِ ولا يفرْ

ويقولُ: إنَّ الليلَ مهما أظلمتْ
___________ آفاقُهُ فالصبحُ يولدُ كالقمرْ

لن ينحني قلبي وإن طالَ الأسى
______________ فاللهُ يجبرُ كلَّ كسرٍ وانكسرْ

غزةُ الصمودِ، وفي العيونِ عزيمةٌ
________ تسمو على نارِ العدوِّ إذا استعرْ

كم غاصَ في بحرِ الدماءِ سفينةٌ
_________ لكنَّها نحوَ الكرامةِ تستمرْ

يا موطني، والحقُّ يعرفُ أهلَهُ
______ ما ضاعَ حقٌّ خلفَهُ صدقُ الظفرْ

سنظلُّ نكتبُ باليقينِ رسائلًا
______ حتى يضيءَ على المآذنِ والفجرْ

مهما تتابعَ ليلُ ظلمٍ عابسٍ
__________ فالوعدُ في آياتِ ربِّكَ مُستقرْ

هذا الصغيرُ وإن تثاقلَ جرحُهُ
______ يبقى كغصنِ الزيتِ أخضرَ لا يضرْ

يحيا على أملِ اللقاءِ بربِّهِ
______ ويعودُ للوطنِ السليبِ مع الظفرْ

يا أمةَ العربِ الكرامِ أما لكم
______ في نصرةِ المستضعفينَ يدٌ تُبَرّ؟

هذي فلسطينُ الأبيةُ لم تزلْ
______ رغمَ الجراحِ منارةً فوقَ الدهرْ

والقدسُ تحفظُ عهدَها في صدرِها
______ وتردِّدُ التكبيرَ في وجهِ الخطرْ

وغزَّةُ العلياءِ تبقى شامخًا
_________ ما لانَ فيها العزمُ يومًا أو فترْ

حتى إذا لاحَ الصباحُ مكبِّرًا
______ عادتْ ديارُ المجدِ، واندحرَ الشررْ.

بقلم الشاعرة د. عطاف الخوالدة
 


Share:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *