36 watching nowالرئيسية / اخبار التعليم / المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية يوضح الأبعاد العلمية لظاهرة "الاستواء الأعظم" وتعامد الشمس فوق الكعبة المشرفة

المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية يوضح الأبعاد العلمية لظاهرة "الاستواء الأعظم" وتعامد الشمس فوق الكعبة المشرفة

16-07-2026 10:52 م  وكالة انباء الشرق العربي 77 views
المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية يوضح الأبعاد العلمية لظاهرة "الاستواء الأعظم" وتعامد الشمس فوق الكعبة المشرفة

و . ش. ع     متابعة ۔ احمد سلامة

قدم المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية في إطار دوره التوعوي والعلمي، توضيحاً شاملاً حول ظاهرة تعامد الشمس فوق الكعبة المشرفة، التي شهدتها سماء مكة المكرمة يوم الأربعاء 15 يوليو 2026م، للمرة الثانية والأخيرة لهذا العام عند أذان صلاة الظهر في الساعة 12:27 ظهراً بتوقيت مكة المكرمة.
وأكد الأستاذ الدكتور باسم نبوي، رئيس المعهد، أن هذه الظاهرة، المعروفة في التراث الفلكي الإسلامي بـ "الاستواء الأعظم"، تُعد حدثاً فلكياً دقيقاً يحظى بأهمية علمية ودينية استثنائية؛ حيث تتيح للمسلمين في شتى بقاع الأرض، ممن تكون الشمس ظاهرة لديهم في ذلك التوقيت، فرصة ذهبية لتحديد اتجاه القبلة بدقة فائقة وبطريقة عملية بسيطة تغني عن استخدام الأجهزة المعقدة.
من جانبه، قدّم الأستاذ الدكتور محمد صميدة، رئيس قسم الشمس والفضاء بالمعهد، شرحاً علمياً للظاهرة، مبيناً أن الكعبة المشرفة تقع عند خط عرض (21"د" 25 "ق" 21.17"ث" )شمالاً، وخط طول ( 39"د" 49"ق" 34″ث") شرقاً، ونظراً لحركة الشمس الظاهرية بين مداري السرطان شمالاً والجدي جنوباً، فإنها تمر مرتين سنوياً فوق خط عرض الكعبة، وتحديداً عندما يتساوى ميل الشمس مع خط عرض الكعبة، وهو ما يتزامن مع وقت أذان الظهر في مكة المكرمة، لتصبح الشمس في أعلى نقطة لها (عبور خط الزوال)، مما يؤدي إلى اختفاء ظل الكعبة تماماً.
وأشار الدكتور صميدة إلى أن هذه الطريقة تعتمد على مبدأ علمي: "في لحظة التعامد، يكون اتجاه الشمس هو نفس اتجاه القبلة لأي موقع على سطح الأرض يقع ضمن نصف الكرة الأرضية المواجه للشمس في تلك اللحظة" وبالتالي، فإن اتجاه ظل أي جسم شاخص (مثل عصا عمودية) يشير في الاتجاه المعاكس تماماً للقبلة، مما يعني أن اتجاه القبلة الصحيح هو الاتجاه المعاكس للظل.
نطاق التطبيق:
تعد هذه الطريقة دقيقة للغاية، خاصة في المناطق البعيدة عن مكة المكرمة، وتشمل معظم دول قارات آسيا وأفريقيا وأوروبا، وأجزاء من الأمريكتين. 
أما في المناطق القريبة جداً من مكة (مثل جدة والطائف)، فقد تكون الدقة أقل بسبب صغر المسافة التي تجعل تغير اتجاه الظل غير محسوس عملياً.
جدير بالذكر أن هذه الظاهرة تتكرر مرتين سنوياً، الأولى في نهاية شهر مايو، والثانية في منتصف شهر يوليو، وهي لحظة استثنائية يترقبها الباحثون والمهتمون بالتطبيقات الفلكية في تحديد الاتجاهات بدقة متناهية.


Share:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *