
و.ش.ع الاردن ۔ د.عطاف الخوالدة
[___على شاطئ الشرف (٢٦)___]
((غزة... وواديُ الموتِ السحيق))
غزَّةُ يا نبضَ البطولةِ ما انحنى
______ رغمَ الجراحِ ولا لانَ الطريقُ
وادي المنونِ أحاطَ أرضَكِ ظالمًا
_______ لكنَّ نورَ الحقِّ ليس يضيقُ
كم أمٍّ ودَّعتِ الشهيدَ بعزَّةٍ
____ والدمعُ في الأحداقِ وهو غريقُ
قالتْ: رضيتُ بحكمِ ربٍّ عادلٍ
_________ وبنورِهِ كلُّ الظلامِ يفيقُ
والطفلُ خطَّ من البراءةِ آيةً
______ أنَّ الثباتَ على الهدى توفيقُ
يمشي على وجعِ الركامِ مؤمنًا
_______ واللهُ خيرُ الحافظينَ رفيقُ
كم صيحةٍ صدحتْ مآذنُ أرضِهِ
____ فاهتزَّ من صوتِ اليقينِ شهيقُ
والأرضُ تشهدُ أنَّ عهدَ كرامةٍ
______ لا ينثني ما دامَ فينا خفوقُ
يا موطنَ الأحرارِ صبرُكَ ملحمةٌ
______ وبكلِّ فجرٍ للمكارمِ شروقُ
ما خابَ شعبٌ يستعينُ بربِّهِ
______ فالحقُّ وعدُ اللهِ وهو وثيقُ
مهما يطلْ ليلُ الأسى متجبِّرًا
____ فالصبحُ بعدَ العسرِ حتمًا يروقُ
ولكلِّ جرحٍ في ثراكَ بشارةٌ
__________ بوعدِ ربٍّ صادقٍ حقيقُ
سنظلُّ نحملُ في الضمائرِ عهدَنا
______ والصدقُ للإيمانِ خيرُ موثوقُ
لا ينحني رأسُ الكريمِ لعاصفٍ
______ ما دامَ في صدرِ الأبيِّ خفوقُ
غزَّةُ يا تاجَ العروبةِ فاصبري
_______ فالنصرُ وعدُ اللهِ حقٌّ وثيقُ
وسيبزغُ الفجرُ المنيفُ على المدى
_____ ويعودُ للأقصى السَّنا والبريقُ
صلُّوا على الهادي النبيِّ محمدٍ
________ فبها القلوبُ بنورِهِ الألّيقُ
واحفظْ إلهي أهلَ غزَّةَ إنَّهم
_______ بالصبرِ والإيمانِ لهم طريق
أمَّةَ الإسلامِ هُبِّي نَخوةً
______ فالنصرُ بالتقوى وبذلٍ يليقُ
كونوا صفوفًا كالبنيانِ إنَّهُ
______ نهجُ الرسولِ وعهدُهُ الموثوقُ
أحيوا الإخاءَ ووحِّدوا راياتِكم
______ فالفرقةُ الدهماءُ داءٌ سحيقُ
وانصرْ أخاكَ بدعوةٍ وبموقفٍ
______ فالحقُّ يعلو والوفاءُ وثيقُ
بقلم الشاعرة د. عطاف الخوالدة.

اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *