
و.ش.ع القاهرة ۔ حماده عوضين
في عالم تتلاطم فيه أمواج الثقافات وتتباين فيه الرؤى، أطلّت الدراسة الجديدة للكاتب الصحفي حماده عوضين رئيس مؤسسة الصحفيين والإعلاميين العرب كقراءة واعية تنساب بالحقائق والتحليل لتتبع خطى الإسلام وانتشاره الهادئ والعميق في الولايات المتحدة الأمريكية.
لم تكن الدراسة التي قدمها حماده عوضين مجرد رصد جاف للأرقام، بل كانت أشبه برسم ملامح حقيقة لا حجب لها؛ حقيقة تنبئ بأن جوهر الرسالة الإسلامية يجد طريقه بسلام إلى قلوب وعقول تبحث عن السكينة والعدالة في معاقل الغرب.
إن انتشار الإسلام في الغرب ليس غزوًا للحدود، بل هو تلاقٍ للأرواح مع الفطرة، وتجذر لقيم التسامح في بيئات تتوق لمعرفة الآخر دون وسيط مشوّه.
ولاية كونيتيكت: حين يُزهر القرار غضبًا رقميًا
لم يكد حبر القرار يجف، حتى تحولت ولاية "كونيتيكت" الأمريكية إلى مسرح لجدل فكري محموم فقد تابع الكاتب حماده عوضين، بعين الصحفي الخبير وبصيرته اليقظة، ارتدادات تقرير صحفي كشف عن إقرار الولاية قانونًا طموحًا لتطوير مناهج "الدراسات الإسلامية والعربية" في المدارس المحلية.
هذا الحراك التعليمي الراقي، الذي يهدف إلى مد جسور المعرفة وهدم جدران الجهل، جُوبه برياح عاتية من الغضب الرقمي الممنهج.
وقادت هذه الحملة شخصيات صهيونية بارزة وحسابات يمينية متطرفة في الولايات المتحدة، تلاقت مصالحها على إبقاء العتمة وتشويه ملامح الثقافة العربية والإسلامية خوفًا من أن تتبدد أساطير "الإسلاموفوبيا" أمام شمس المعرفة الأكاديمية.
الفارس والقلم: مواجهة الحملة الصهيونية بالحقائق
أمام هذا الطوفان من التحريض والتزييف، لم يقف الكاتب الصحفي حماده عوضين موقف المتفرج؛ بل انبرى بقلمه وفكره وتاريخه المهني كرئيس لمؤسسة الصحفيين والإعلاميين العرب ليواجه هذه الحملة الصهيونية الممنهجة.
لقد فكّك الكاتب الصحفي حماده عوضين بأدواته التحليلية بنية الخطاب التحريضي، كاشفًا عجز تلك الأصوات أمام حقيقة دستورية وقانونية دامغة.
وأوضح في دراسته ودفاعه أن هذا القانون الجديد ليس مفروضًا قسرًا، بل دخل حيز التنفيذ في يوليو الجاري كبند أصيل ضمن مشروع قانون تعليمي شامل وضخم حظي بموافقة تشريعية رسمية.
ملامح القانون التعليمي الجديد:
الاتساع والشمول: يوجه وزارة التعليم بالولاية لإتاحة هذه المواد المعرفية في مختلف المناطق التعليمية.
الحرية الأكاديمية: المناهج اختيارية بالكامل، مما يمنح العائلات والطلاب حق اختيار المعرفة دون إجبار.
بناء الوعي: يمثل خطوة تاريخية لتعريف الأجيال الصاعدة بحقيقة الحضارة الإسلامية والعربية بعيدًا عن الصورة النمطية المشوهة في الإعلام الغربي.
لقد أثبت الكاتب الصحفي حماده عوضين في ختام قراءته أن رياح الغضب التي تثيرها الحسابات اليمينية والصهيونية لن تحجب شمس الحقيقة، وأن إقرار هذا المنهج في "كونيتيكت" هو انتصار لقيم التعددية والمعرفة، وبداية لعهد جديد ينظر فيه العقل الغربي إلى الإسلام بعيون منصفة خالية من شوائب التسييس والتحريض.

اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *