
و.ش.ع بغداد .د. صالح العطوان الحيالي
الاثنين 25 مايو 2026
على مدى التاريخ الإسلامي، بدا المسلمين انتصارات باهرة بسبب كانوا متمسكين بعقيدتهم وبقربهم من الله وكانوا كتلة واحدة وكان الإيثار بينهم كبير وبعد أن كبرت رقعة الدولة الإسلامية اخذ الكثير من قادة المسلمين محولات الانفصال عن مركز القرار الإسلامي فكثرت انشقاق الكثير من الدولة الإسلامية فظهرت دويلات الطوائف في الأندلس ودول الخوارزمية والغزنوية وما شابهها في الشرق الإسلامي، فمن الطبيعي أن يكثر التنازع والابتعاد عن الدين فاستغل الأعداء هذه الحالة فبداوا بمهاجمتهم واحتمال أراضي إسلامية والتنكيل بالمسلمين ومن اهم هذه المعارك القاصمة :
1. معركة قطوان سنة 536 هجرية قرب سمرقند أمام البوذيين: استطاع الصينيون هزيمة السلاجقة هزيمة ساحقة، وقتـ..ـل عدد كبير منهم، كما تمكنوا من أسر الأمير سنجر والاستيلاء على بلاد ما وراء النهر. وقد شكلت معركة قطوان نقطة حاسمة في بداية سقوط دولة السلاجقة، وأصبح المسلمون في آسيا الوسطى مدافعين بدلًا مما كانوا مهاجمين.
2. معركة العقاب سنة 609 هجرية في الأندلس أمام الإسبان وصليبيي أوروبا: اعتبرها الإسبان عيدًا عرف باسم عيد انتصار 333. كانت وقعة العقاب كارثة على الأندلس وعلى دولة الموحدين، وسقطت بعدها كل الحواضر الإسلامية بيد الإسبان، ولم يتبق للإسلام في الأندلس سوى غرناطة التي صمدت خلف حصونها المنيعة. بقي بنو الأحمر يحكمونها حتى عام 1492. بعد سقوط دولة الموحدين في الأندلس على يد المسيـحيين وسقوط معظم أجزائها في أفريقيا على يد القوى المحلية، قامت دولة المرينيين على أراضي دولة الموحدين وخاضوا عدة معارك في بلاد الأندلس، ولكن النصر لم يكن حليفهم فيها.
3. معركة فيينا سنة 1094 هجرية في النمسا أمام النمساويين والكومنولث البولندي الليتواني: كانت المعركة نقطة تحول في كفاح دام 300 سنة بين القوى في أوروبا الوسطى والدولة العثمانية. وبعد المعركة، تمكنت النمسا تدريجيًا على مدى ستة عشر عامًا من إخلاء القوات العثمانية من الأراضي الجنوبية والمجر وترانسلفانيا. فقدت الدولة العثمانية بهزيمتها أمام فيينا ديناميكية الهجوم والتوسع في أوروبا، وكانت الهزيمة نقطة توقف في تاريخ الدولة. تحرك جيش التحالف المسيحي لاقتطاع بعض الأجزاء من الأملاك العثمانية في أوروبا، وفقدت الدولة بعض مراكزها المهمة بسبب هزيمتها أمام فيينا، التي كانت هزيمة من النوع الثقيل تاريخيًا أكثر منه عسكريًا.
وسبب تلك الهزائم الماحقة للمسلمين هو بعدهم عن دينهم وتنازعهم فيما بينهم.

اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *