
و.ش.ع عمان ۔ أ ۔ الدكتورة عطاف الخوالدة
الاحد 31مايو 2026
☆▪︎☆▪︎تاجُ الأخلاقِ▪︎☆▪︎☆
تاجُ الأخلاقِ يعلو حينَ يزهو نورُهُ
ويُقيمُ في الأرواحِ منهُ عبيرُهُ
هو الصدقُ إن نادى الضميرُ مُحكَّمًا
فتصحو بهِ نفسٌ ويصفو سريرُهُ
هو الحياءُ إذا تزيّنَ مُهجةً
صانَ القلوبَ وزانَها تأثيرُهُ
هو العفوُ إن جارَ الزمانُ بظلمِهِ
يبقى الصفاءُ ويستقيمُ مسيرُهُ
هو الحِلمُ إن ثارَ الغضبُ مُزمجِرًا
أطفأ لهيبَ النفسِ حينَ يثيرُهُ
بهِ يُعرَفُ الإنسانُ في كلِّ الورى
وتُرى المكارمُ في العلا وتديرُهُ
إنْ شئتَ مجدًا لا يزولُ فارتقِ
بالخلقِ يسمو المرءُ حينَ يصيرُهُ
فازرعْ خصالَ الخيرِ في قلبِ الفتى
فالخيرُ يبقى حينَ تفنى دُهورُهُ
وإذا تجلّى الحسنُ في أقوالِهِ
صارَ الجمالُ لهُ وصارَ سفيرُهُ
وترى الوقارَ إذا مشى في دربِهِ
كالبدرِ يُشرقُ في الدجى مسيرُهُ
وتراهُ إن نطقَ الحقيقةَ صادقًا
عطرُ الكلامِ يفيضُ منهُ سرورُهُ
ذاكَ الذي بالأخلاقِ يسمو رافلًا
وبها يُخلَّدُ ذكرُهُ وسطورُهُ
وإذا تواضعَ في الرخاءِ مُكرَّمًا.
زانَ النفوسَ بفضلِهِ تقديرُهُ
لا يستطيلُ على الأنامِ بمنصبٍ
فالتاجُ أخلاقٌ تطيبُ جذورُهُ
وإذا رأى محتاجَ قومٍ بادرًا مدَّ
اليدينِ ففاضَ منهُ خيرُهُ
يبني المحبةَ بينَ كلِّ قلوبِنا
حتى يضوعَ بالوفاءِ أريجُهُ
ويصونُ عهدَ الصادقينَ محافظةً
فالعهدُ عندَ كرامِ قومٍ سورُهُ
ما خابَ من جعلَ الفضائلَ منهجًا
فاللهُ يحفظُ في الحياةِ مسيرُهُ
وبحسنِ خُلقِ المرءِ تُرفعُ قدرُهُ.
وتطيبُ بينَ العالمينَ حضورُهُ
فإذا رحلنا عن ديارِ حياتِنا يبقى
الثناءُ العذبُ وهوَ ذخيرُهُ
وتظلُّ آثارُ المكارمِ شاهدةً
أنَّ النبالةَ في البريّةِ نورُهُ
فالخُلقُ تاجُ الصالحينَ جميعِهم
وبطيبِهِ يسمو الزمانُ وعصرُهُ
فاجعلْ من الأخلاقِ نهجَ محبةٍ
فبها يطيبُ العمرُ ثمَّ مصيرُهُ
هي زينةُ الإنسانِ ما دامتْ بهِ
وبها لدى الرحمنِ يعلو أجرُهُ
بقلم الشاعرة الدكتورة عطاف الخوالدة.

اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *