3 watching nowالرئيسية / شعر وادب / دربُ الكرام (١١) ((الصحبةُ الصالحة)

دربُ الكرام (١١) ((الصحبةُ الصالحة)

26-07-2026 12:24 ص  وكالة انباء الشرق العربي 141 views
دربُ الكرام (١١) ((الصحبةُ الصالحة)

و.ش.ع           الاردن  الشاعرة د. عطاف الخوالدة

《《 ___دربُ الكرام (١١) __》》
((الصحبةُ الصالحة))

إذا صاحبتَ الأخيارَ زانَكَ مَغْنَمُ
       وفي صُحبَةِ الأبرارِ يسمو المكرمُ

رفيقُ الهدى عونٌ إذا ضاقَ مسلكٌ
         وفي الشدَّةِ العظمى إليهِ يُسلَّمُ

يُعينُ على التقوى، ويُخفي زلَّةً
           ويسترُ عيبًا، والفضائلُ تُكْتَمُ

إذا زلَّ أخٌ مدَّ النصيحةَ رِفقَةً
             ولم يُبدِ تشهيرًا، ولم يتكلَّمُ

ويحفظُ عهدَ الودِّ حفظَ أمانةٍ
     فلا الغدرُ يُغريهِ، ولا الظلمُ يُقدِمُ

إذا غبتَ عن عينَيْهِ كانَ بدعوةٍ
           يقولُ: إلهي، بالحمايةِ أكرِمُ

ويفرحُ إن نلتَ النجاحَ محبةً
         فليسَ بقلبِ الصادقينَ تزاحُمُ

وإن مسَّكَ البأساءُ هبَّ مواسيًا
   كغيثٍ على أرضٍ بها الجدبُ مُظلِمُ

فكم صاحبٍ أردى المروءةَ خائنًا
      وكم صاحبٍ بالصدقِ حقًّا يُعظَّمُ

فلا تصحبنْ أهلَ الخداعِ فإنهمُ
          سرابٌ، إذا استسقيتَهُ لا يُنعِمُ

وصاحبْ كريمَ النفسِ، طلقَ محيَّةٍ
           إذا قالَ صدقًا، فالكلامُ مُحكَمُ

تراهُ وفيًّا لا يُغيِّرهُ الهوى
         ولا عن سبيلِ الحقِّ يومًا يُهزَمُ

إذا استودعتَهُ السرَّ صانَ ودادَهُ
        وفي صدرِهِ الحرُّ الأمينُ يُخيِّمُ

همُ القدوةُ الغرَّاءُ في كلِّ مشهدٍ
     بهم تُورقُ الأخلاقُ، والفضلُ يُعلَمُ

بهم يستقيمُ المرءُ خلقًا وهمَّةً
           وبالعلمِ والإحسانِ دومًا يُكرَّمُ

فخيرُ الرفاقِ من إذا قيلَ اتَّقِ الإلهَ
              أطاعَ، وللرحمنِ قلبٌ مُسلِّمُ

ومن يجعلِ التقوى أساسَ صحابِهِ
         يجدْ خيرَ دنيا، والنعيمَ المقسَّمُ

فطوبى لقلبٍ بالمودَّةِ عامرٍ
            إذا صافحَ الأخيارَ زالَ التألُّمُ

وسِرْ في دروبِ الخيرِ وامضِ بعزَّةٍ
                فدربُ الكرامِ للمكارمِ سُلَّمُ

وصلِّ إلهي على الهادي وآلِهِ
    فخيرُ الصحابِ محمدٌ، نعمَ المعلِّمُ.

بقلم الشاعرة.د.عطاف الخوالدة


Share:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *