12 watching nowالرئيسية / شعر وادب / دربُ الكرام (10)  قبلَ أن يحينَ الرَّحيل. أجمعُ حروفي

دربُ الكرام (10)  قبلَ أن يحينَ الرَّحيل. أجمعُ حروفي

26-07-2026 12:20 ص  وكالة انباء الشرق العربي 114 views
دربُ الكرام (10)  قبلَ أن يحينَ الرَّحيل. أجمعُ حروفي

و.ش.ع           الاردن  الشاعرة د. عطاف الخوالدة    
[_______دربُ الكرام (10)_______] 
(((___قبلَ أن يحينَ الرَّحيل.___))) (((((أجمعُ حروفي)))))

قبلَ أنْ يحينَ الرَّحيلُ أجمعُ الحُروفا 
         وأزرعُ العمرَ في القصيدِ ألوفَا

وأضمُّ أوراقي كأنّي مودِّعٌ 
          دنيا الفناءِ وقد كتبتُ صُحوفَا

ما كنتُ أطلبُ بالمقالِ مباهرًا 
           ولا ابتغيتُ من الثناءِ حُروفَا

لكنْ جعلتُ الحقَّ نهجَ قصيدتي 
              ورأيتُ فيهِ للمكارمِ سُيوفَا

وجعلتُ قلمي للكرامةِ شاهدًا 
          لا ينحني، ويزيدُ صدقًا وقوفَا

إنْ غبتُ يومًا، فاقرؤوا نبضَ المدى 
         سترونَ في كلمي الوفاءَ عفيفَا

لا تبكِ غيابي، إنَّ شعري شاهدٌ 
              يبقى، ويُبقي للفضائلِ أُلوفَا

دعوا القصائدَ في الرياحِ رسائلًا 
           تجلو عنِ المظلومِ همًّا مخوفَا

وتقولُ: بعدَ الليلِ يشرقُ فجرُنا 
           ويعودُ وعدُ اللهِ وعدًا معروفَا

ما ماتَ حرفٌ صادقٌ في أمَّةٍ 
             جعلتْ من الإيمانِ دربًا أليفَا

إنَّ الشعورَ إذا تزيَّنَ بالتُّقى 
          أحيا القلوبَ، وأورثَ التعريفَا

والحرفُ إن صدقَ الضميرُ بوحُهُ 
            أضحى على مرِّ الزمانِ رفيفَا

فإذا رحلتُ فحسبُ شعري أنَّهُ 
          تركَ القلوبَ على الهدى مألوفَا

وسقى العقولَ من اليقينِ عقيدةً 
     وروى النفوسَ من الصفاءِ قطوفَا

ما خنتُ عهدَ اللهِ يومًا إنَّني 
              أبقيتُ للحقِّ المبينِ صفوفَا

والظلمُ مهما طالَ ليلُ سوادِهِ 
       سيذوبُ، يبقى العدلُ نورًا طوفَا

هذا وصيَّةُ شاعرٍ متوكِّلٍ 
        يرجو من الرحمنِ عفوًا ولُطوفَا

إنَّ الكرامةَ منهجي وشعارُنا 
              وبها نُشيِّدُ للمروءةِ سقوفَا

فامضوا، وخذوا من القصائدِ زادَكم 
   واجعلوا المبادئَ في الحياةِ حُروفَا

واكتبْ على دربِ الكرامِ حكايتِي 
       فالحقُّ يبقى، والخُلودُ يعد ألوفا

بقلم الشاعرة.د.عطاف الخوالدة 


Share:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *