
و.ش.ع عمان .د.عطاف الخوالدة
الجمعة 22مايو 2026
《☆صرخةُ المكلومِ ▪︎》 《غزّة》
يا أقصَى اصبِرْ إنَّ نصرَكَ حانَ الحلولُ
والفجرُ رغمَ الليلِ الطويلِ آتٍ لا يزولُ
ماذا نُخَبِّئُ والجراحُ نوافذٌ... مفتوحةٌ
فيها الأسى يتلو على الدمعِ الفصولُ
غزّةُ تَنوحُ في المدى وكأنّها وخزٌ في
قلبِ العروبةِ حين يُجرَحُ... لا يَحولُ
والطفلُ بينَ الدمعِ يكتبُ صرخةً... آهٍ
والأرضُ تجهشُ حين يسكبُها الذهولُ
في كلِّ زاويةٍ ينامُ شهيدُها... مبتهجًا
والصمتُ فوقَ الجرحِ ثِقلٌ... لا يزولُ
أمٌّ تُلَمْلِمُ من بقايا طفلِها... المكلومِ
كأنَّ قلبَ الكونِ فيها أسًى... لا يزولُ
والدارُ أضحتْ للرياحِ سؤالَها. الحزينَ
أينَ الذينَ أحبّوا الدارَ؟ أينَ الحلولُ؟
والخوفُ يزرعُ في العيونِ... حدائقًا
لكنَّ في الأعماقِ ينبضُ حاضرُ المثولِ
في يافا، في عكّا، وفي قلبِ... جنينَ
نزفُ التاريخِ القديمِ وصمتُ... المقولِ
والقدسُ تبكي في حنايا...... صمتِها
كأنّها التاريخُ حين يبكي..... الطلولُ
والشيخُ جرحُ الصبرِ في سفرِ... الدنا
يمشي على نهرِ البلاءِ يجولُ ويصولُ
أينَ العروبةُ؟... أينَ صوتُ الكرامةِ؟
حتى المآذنُ في الحنينِ تُحذّرُ. وتقولُ
يا أمّةَ الإسلامِ هبّوا نخوةً... أجاركمُ اللهُ...فجرحُ الأقصى... وشمٌ لا يزولُ
الأقصى يختصرُ السماءَ مهابةً وطهرًا
وفيه نورُ الأنبياءِ يُرسلُ هُدًى للسهولِ
أرضُ البطولةِ حين تُدعى... أشرقتْ
ومن الترابِ عبيرُها بالانتماءِ موصولُ
زرعوا الرمادَ على المدى... فتنفّستْ
ورأتْ من الرمادِ ألفَ رسولٍ... ورسولُ
لن يُطفئوا في القدسِ شعلةَ مسجدٍ
ما دامَ في الأرواحِ عزمُ رضًا وقبولُ
أطفالُها نبضُ الحياةِ إذا هتفوا: غزّةُ
انحنى الزمانُ وصوتُهم كالعيدِ حلولُ
شبابُها ركبوا المنايا بسيفِهم.فالروحُ في دربِ الفدا... ها نحنُ في وصولِ
إنّا على دربِ الوفاءِ عهدُنا...... ماضٍ
والحقُّ مهما غابَ يومًا يحينُ الحلولُ
ستظلُّ يا فلسطينُ نجمَ......العروبةِ
بالدمعِ يُكتبُ صمودٌ... وسيفٌ مسلولُ
بقلم الشاعرة: د. عطاف الخوالدة

اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *