
و.ش.ع عمان ۔ أ د. عطاف الخوالدة
الاربعاء 10 يونيو 2026
ميثاقُ النور
أنا...... التي أعلنتُ للحقِّ...... انتصارا
ورفعتُ صوتي في وجوهِ... الانكسارا
كسرتُ صمتَ الخوفِ حينَ.... تكبّروا
وجعلتُ من حرفي سلاحًا لا.... يُجارا
✦✦
ما جئتُ..... أكتبُ كي أُزيّنَ..... زيفَهم
بل كي أُعيدَ النبضَ في قلبِ... الديارا
ورأيتُ..... كيفَ يُزيّفونَ..... حقيقة؟؟
ويُمرّرونَ..... القتلَ باسمِ.... الانتصارا
✦✦
أنا ابنةُ .......الكلمةِ التي لم..... تنحنِ
مهما ...تلاطمَ في مساراتي.... الغبارا
أبصرتُ..... طفلًا في اللهيبِ.... مُقيّدًا
فصرختُ: أين العدلُ؟ أين هو القرارا؟
✦✦
أبصرتُ موتَ الحقِّ في....... نشراتِهم
يُروى… كأنَّ الصمتَ أسمى من فخارا
لكنني....... أعلنتُها في..... وجهِهم ِ:لن تستبيحوا الحلمَ…. لن أرضى الدمارا
✦✦
قالوا: اصمتي… فالصمتُ يحفظُ هيبةً
قلتُ: السكوتُ خيانةٌ وقتَ....الخِطارا
قالوا: السياسةُ بحرُ غدرٍ........ مُظلمٍ
قلتُ: الحقيقةُ نورُها فوقَ..... المدارا
✦✦
لا خيرَ..... في عمرٍ يُساومُ........ مبدأً
أو يرتضي ذلًّا........ ليحيا في صغارا
أنا «أمُّ الحُسامِ» وحرفي .....شاهدٌ
سكنَ المجدَ الأصيلَ بلا..... انكسارا
✦✦
ورفضتُ.... أن أبني القصائدَ فوقَ ما
جسرٌ يُشيَّدُ من خديعةِ من..... انهارا
فالحرفُ عندي موقفٌ........ وكرامةٌ
لا يُستعارُ… ولا يُباعُ..... مع التُّجّارا
✦✦
كم شاعرٍ باعَ الضميرَ........ لسلطةٍ
وجرى يُجمّلُ قبحَها فوقَ.... المنارا
وكم....... حكيمٍ سوّغَ الذبحَ الذي
صارَ التبريرُ لهُ طريقَ..... الاعتذارا
✦✦
فمزّقتُ.....التزييفَ من.... أوراقِهم
وكتبتُ تاريخي بنبضي لا .....يُعارا
فالشعرُ عندي صرخةٌ...... متوهّجةٌ
لا مدحُ تاجٍ… أو انحناءُ...... جَوارا
✦✦
أنا لا أُعادي الخلقَ… بل أهوى.... لهم
أن يحلموا دون القيودِ ودون.... عارا
أحمي البراءةَ حين تُغتالُ........ المُنى
وأصدُّ....... كلَّ يدٍ تُلوّثُها........ النَّارا
✦✦
الحلمُ فجرُ العدلِ إن...... أطفأتموه
عمَّ الظلامُ وضاعَ معنى،... الانبهارا
يا عالمًا ....لبسَ الحضارةَ...... زينةً
وأخفى الخناجرَ خلفَ ثوبِ ازدهارا
✦✦
لن أرتدي... صمتَ الجموعِ ولو نَجَتْ
روحي فخسري في السكوتِ الدمارا
سأظلُّ أكتبُ… إن مزّقوا .....ورقي
فالحرفُ يبقى… مثلَ نورٍ لا ...يُغارا
✦✦
أنا التي اختارت طريقَ..... الحقيقةِ
لا للظهورِ… ولا لمدحِ..... المستعارا
لكن ....لأنَّ العدلَ كان........ مُقيّدًا
فنطقتُ حتى يستعيدَ بهِ ...القرارا
✦✦
فإن سقطتُ… ففي جدارِ... زمانِنا
أثرٌ يقولُ: هنا وقفتُ بلا...... فرارا
وإن بقيتُ… فسوف أبقى... صرخةً
في كلِّ قلبٍ: لا تبيعوا...... الأحرارا
✦✦
لا تسمعنَّ لطاغي الكونِ إنْ ...نطقا
فالعذبُ من قولِهِمْ يُخفي بهِ.. النّارا
كالنّافخِ الكيرَ يُهدي ريحَ..... مُفسدةٍ
تُردي النفوسَ وتُغري القلبَ. إصرارا
✦✦
يا أخي العُرْبِ، لا تغرركَ .... زينتُهم
فالعدلُ كالتِّبرِ… لا يعلوهُ.... إعصارا
فالعينُ إن أُغمِضتْ.… فلا ينفعُ امرأً
إلّا إذا قالَ: لا إلهَ…... وكرّرَها مرارا
✦✦
وسلكتُ دربَ الصابرينَ بعزّةٍ.وكرامة
ما خنتُ عهدَ الواثقين.بالحقِّ. نهارا
وأبيتُ إلا أن يكونَ بيانيَ.نورًا يُنيرُ دربَ.....المعالي إن طالَ.... المسارا
✦✦
ما هابَ حرفي في ...مواجهةِ العِدى
بل كانَ سيف الكلمة صادقًا.... بتّارَا
إنّي..... حملتُ الوجعَ نبضًا..... ثائرًا
ليظلَّ..... في وجهِ الطغاةِ.... شرارا
✦✦
وأقمتُ من صمتي صروحَ ....عزيمةٍ
هدمتْ جدارَ الخوفِ لما ....استدارا
ورسمتُ دربَ الحقِّ رغمَ..... عواصفٍ
جعلتْ ثباتي في المواقفِ..... فخارا
✦✦
إن خانَ صوتُ الناسِ عهدَ. قضاياهم
فصوتُ شعري لن يكونَ....... غبارا
سأظلُّ ....أمنحُ للكرامةِ..... مهجتي
حتى.... أُلاقي في الجنان.... أقدارا
✦✦
وفي... الختامِ لكم سلامُ الأحرارِ يا
من صانَ دربَ الحقِّ رغمَ الانكسارا
اقول لكم:
وإن متُّ.... فالحرفُ الذي قد خططهُ
سيظلُّ.. في وجهِ الطغاةِ.سدا وجدارا
✦✦
بقلم الشاعرة
د. عطاف الخوالدة

اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *