
و.ش.ع
بقلم/ انغام الهادي
حين صار اسمك صلاة
تَمَشَّى فِي دَمِي اسْمُكِ فَاسْتَقَامَا
وَأَضْحَى النَّبْضُ فِي صَدْرِي إِمَامَا
فَصَلَّيْتُ الهَوَى حِينًا فَحِينًا
وَكَبَّرْتُ اشْتِيَاقِي حِينَ قَامَا
عَلَى شَفَتِي تَرَتَّلَ أَلْفُ بَوْحٍ
كَأَنَّ الحُبَّ أَصْبَحَ لِي كَلَامَا
وَفِي عَيْنَيْكِ مِحْرَابٌ تَجَلَّى
إِذَا صَلَّيْتُهُ زَادَ الهُيَامَا
أَرَى فِي الوَجْهِ نُورًا سَرْمَدِيًّا
يُضِيءُ الرُّوحَ إِنْ جَنَّ الظَّلَامَا
إِذَا نَادَيْتُ قَلْبَكِ جَاءَ طَيْرًا
يُغَرِّدُ فِي دَمِي حَتَّى أَنَامَا
وَمَا لِلْبُعْدِ فِي شَرْعِي مَكَانٌ
إِذَا مَا طَيْفُكِ الغَالِي أَقَامَا
حَمَلْتُكِ فِي ضُلُوعِي مِثْلَ سِرٍّ
يُخَبِّئُهُ المُحِبُّ فَلَا يُضَامَا
كَتَبْتُكِ فِي كِتَابِ العُمْرِ سَطْرًا
فَصَارَ العُمْرُ مِنْ بَعْدِكِ خِتَامَا
إِذَا مَا غِبْتِ غَابَ الصُّبْحُ عَنِّي
وَإِنْ عُدْتِ ارْتَوَى قَلْبٌ وَصَامَا
أُعَلِّقُ فِي سَمَاءِ الوَجْدِ نَجْمًا
إِذَا أَبْصَرْتُهُ ازْدَدْتِ ابْتِسَامَا
وَأُهْدِي الوَقْتَ مِنْ عُمْرِي لِثَغْرٍ
إِذَا بَسَمَ اسْتَحَالَ الحُزْنُ يَامَا
سَأَلْتُ اللَّيْلَ عَنْ سِرِّي فَأَخْفَى
وَلَمَّا جِئْتِ أَفْشَى اللَّيْلُ نَامَا
فَكَمْ قَلْبٍ تَمَنَّى أَنْ يَرَاكِ
وَكَمْ حُلْمٍ تَوَضَّأَ مِنْ سَنَامَا
وَكَمْ شَوْقٍ تَكَسَّرَ فِي يَدَيَّا
فَجِئْتِ لِكَيْ تُعِيدِيهِ انْسِجَامَا
مَلَأْتُ الكَوْنَ مِنْ عِطْرِكِ لَحْنًا
فَغَنَّى الكَوْنُ إِذْ غَنَّى الحَمَامَا
وَصِرْتُ أُعَلِّمُ الدُّنْيَا بِأَنِّي
وَجَدْتُ بِحُبِّكِ السَّامِي المَرَامَا
إِذَا الأَيَّامُ أَظْلَمَتِ التَقَيْنَا
فَكَانَ لِقَاؤُنَا صُبْحًا تَمَامَا
فَلَا تَخْشَيْ مِنَ الدُّنْيَا وَكُونِي
لِقَلْبِي البَيْتَ وَالْمَأْوَى الدَّوَامَا
فَمَا كَانَ الهَوَى إِلَّا صَلَاةً
إِذَا سَمَّيْتُهَا أَنْتِ اسْتَقَامَا

اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *