9 watching nowالرئيسية / شعر وادب / دمعٌ بلونِ دماءِ غَزَّةَ

دمعٌ بلونِ دماءِ غَزَّةَ

20-05-2026 8:35 م  وكالة انباء الشرق العربي 238 views
دمعٌ بلونِ دماءِ غَزَّةَ

و.ش.ع     عمان  ۔ د. عطاف الخوالدة  

الاربعاء 20مايو  2026        

[☆__ دمعٌ بلونِ دماءِ غَزَّةَ __☆] 
[[]]

جفوكِ يا غزّةُ… فمن يقطعُ الرَّحمَ إلا 
___________قلبٌ من صخرِ الصَّوَّانِ وخَذَلْ

ومن يتّقِ اللهَ يبقِ الوصلُ حيًّا… وإن 
___________طالَ الجفاءُ وأجدبَ… ما انحَلْ

جنائزُ الموتِ حولكِ تمضي… والديارُ 
___________تئنُّ من تحتِ زفراتِ ثِقَلِ الوجَلْ

فأينَ المعتصمُ اليومَ؟ أينَ سيوفُ 
___________نخوةٍ تُحيي المروءَةَ والأمَلْ؟

جابتْ شوارعَكِ الأخبارُ نارًا… حتى 
___________تسامى الوجعُ في كلِّ مَحَلْ

جرذانُ خوفٍ وبراغيثُ جوعٍ… وماءُ 
___________ثغرِ أرضِكِ صارَ سُمًّا يُنتحَلْ

جثثُ الأطفالِ في الطرقاتِ تبكي: أيُّ 
___________ذنبٍ في براءةِ الطفولةِ قد قُتِلْ؟

أكانَ ذنبُ البراءةِ أنَّها حلمتْ 
___________فاستُبيحتْ في لظى نارِ العَجَلْ؟

جفَّ الحليبُ بثديِ أمٍّ مُنهَكَةٍ 
___________والرضيعُ على ذراعيها ذَبُلْ

يهذي: “أمّاهُ ماءٌ”… فلا تجدُ 
___________غيرَ الدموعِ وركامًا قد هَطَلْ

جئتُ أرصيفَ الذكرياتِ بصحوةِ 
___________مجدٍ فسالَ الضميرُ دماً وخَجِلْ

وجلستُ أصنعُ من شراييني حبالَ 
___________وصلٍ لعلَّ الجراحَ بها تُغتَسَلْ

جُنَّ الليلُ من هولِ ما رأتِ السماءُ 
___________حتى القمرُ من الأسى كادَ انخَذَلْ

أطفالُ غزّةَ لا ينامونَ… لأنَّ الموتَ 
___________يطرقُ أبوابَ المساكنِ والأجَلْ

جبابرٌ وملوكُ ظلمٍ أُهلكوا 
___________كعادَ إذ طغَوا وكثُرَ الخَلَلْ

ما دامَ ظلمُ الناسِ يبني عرشَهُ 
___________فالعَرشُ مهما شامخًا يومًا يَزَلْ

جاورْ ذوي العزمِ؛ فالحزمُ منقبةٌ 
___________وبه تُصانُ الأرضُ إن داهم فشلْ

وجناحَ الرحمةِ أفرشُهُ دعاءً 
___________لعلَّ ربَّ العرشِ يجبرُ ما نزلْ

ضاعتْ بلادٌ وانكوى في نارِها 
___________قومٌ وضجَّ الكونُ ممّا قد حَصَلْ

وتهاوتِ الأركانُ من وجعِ الأسى 
___________حتى الزمانُ أمامَ هولِهِ ذَهَلْ

فأينَ عدلُ ولاةِ أمرٍ قد مضوا 
___________يُحيونَ بالإنصافِ ميزانَ الدُّوَلْ؟

أينَ الفاروقُ الذي بعطائِهِ 
___________سادتْ موازينُ العدالةِ والمِثَلْ؟

يا أمّةً ضاعتْ ملامحُ عزِّها 
___________بينَ الدموعِ… متى يعودُ لكِ الكَمَلْ؟

إن لم يُقَمْ عدلٌ يردُّ حقوقَنا 
___________فالمُلكُ مهما طالَ حتمًا يضمحلْ

وصبرُ أهلِكِ يا غزّةُ معجزةٌ 
___________كالفجرِ يشقُّ ظلامَ مَنِ احتَمَلْ

صبروا… وفي أعماقِهم نورُ اليقينِ 
___________بأنَّ نصرَ اللهِ آتٍ إن أَجَلْ

يتلونَ: “إنَّ اللهَ مع الصابرينَ” فكم 
___________نزلتْ على قلبِ الجريحِ بها قُبَلْ

ما لانَ طفلٌ رغمَ جوعٍ قاتلٍ 
___________بل كانَ في عينيهِ إيمانٌ اشتعلْ

والأمُّ رغمَ الفقدِ ترفعُ كفَّها 
___________للهِ صبرًا… والدعاءُ بها اكتملْ

والشيخُ فوقَ الركنِ يهتفُ ثابتًا: 
___________“سيعودُ فجرُ الحقِّ مهما قد أَفَلْ”

إنَّ الشعوبَ إذا احتمتْ بصمودِها 
___________هزمتْ جيوشَ البغيِ وانكَسَرَ الزَّلَلْ

فغزّةُ الجرحِ العظيمِ وإن بكتْ 
___________تبقى الكرامةُ في ثراها لا تُذَلْ

بقلم الشاعرة: د. عطاف الخوالدة 


Share:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *