10 watching nowالرئيسية / شعر وادب / بَيْنَ عَبِيرِ الزَّهْرِ وَأَنْفَاسِ الْفَجْرِ حِكَايَة

بَيْنَ عَبِيرِ الزَّهْرِ وَأَنْفَاسِ الْفَجْرِ حِكَايَة

03-06-2026 2:12 م  وكالة انباء الشرق العربي 260 views
بَيْنَ عَبِيرِ الزَّهْرِ وَأَنْفَاسِ الْفَجْرِ حِكَايَة

و.ش.ع      عمان  ۔  د. عطاف الخوالدة    
الاربعاء   03  يونيو 2026  
 ❀✦ بَيْنَ عَبِيرِ الزَّهْرِ وَأَنْفَاسِ الْفَجْرِ حِكَايَة ✦❀
(٤٠ بيتا )
في هدأةِ الليلِ الأخيرةِ سائرونَ  هدى ____يتسابقونَ إلى المساجدِ في رضًا وفخرِ

خطواتُهم فوقَ الطريقِ تسيرُ بشوق ٍ ____إلى رب ِّ السماءِ وقلبُ كلِّ مُحبٍّ يجري

تركوا الفُرُشَ الدافئاتِ تبتُّلاً وتقرُّبًا
ـــــــ ورجاؤهم أن يستظلُّوا ظلَّ ذي العرشِ القديرِ

وغدتْ أنفاسُ الفجرِ تشهدُ أنَّهم
ـــــــ قومٌ مضوا للهِ لا للجاهِ أو ذِكرِ

بينَ عبيرِ الزهرِ وأنفاسِ الفجرِ
ـــــــ أبحرتُ أستلُّ من الآمالِ عِطري

ورأيتُ في الأفقِ البعيدِ بشائرًا
ـــــــ تُهدي القلوبَ إلى المودَّةِ والبِشرِ

والشمسُ ترسمُ فوقَ الأرضِ ملحمةً
ـــــــ من نورِها المتدفِّقِ العذبِ النَّضِرِ

والطيرُ يشدو في الغصونِ ترانمًا
ـــــــ فتفيضُ أوديةُ المحبَّةِ بالشِّعرِ

يا صبحُ كم أيقظتَ فينا همَّةً
ـــــــ كانت تُكابدُ لوعةَ التعبِ المُرِّ

فإذا الرجاءُ يمدُّ كفَّ ضيائِهِ
ـــــــ ويخطُّ دربَ الساعينَ نحوَ الفخرِ

بينَ الزهورِ رأيتُ سرَّ جمالِها أنَّ
ـــــــ العطاءَ يطيبُ رغمَ شظفِ الدهرِ

والغصنُ إن هزَّتْهُ ريحٌ عاتيةٌ يبقى
ـــــــ يُعانقُ موطنَ الخصبِ الخضرِ

ما أجملَ الإنسانَ حينَ يفيضُ في
ـــــــ دربِ الحياةِ محبَّةً كالغيثِ يجري

ويظلُّ يزرعُ في القلوبِ حدائقًا
ـــــــ حتى وإن ضاقتْ به سُبُلُ العمرِ

بينَ عبيرِ زهرِ وأنفاسِ فجرِ ارتسمتْ
__ وأحلامُنا بيضاءُ تُشرقُ في الصدرِ

وإذا أذانُ الفجرِ صدَّاحًا دعا
ـــــــ هبَّتْ إلى الرحمنِ أرواحٌ بطُهرِ

تتلو من الآياتِ نورَ هدايةٍ
ـــــــ فتذوبُ أوجاعُ القلوبِ مع الذِّكرِ

في سجدةِ الفجرِ السكينةُ كلُّها
ـــــــ ومفاتيحُ الرضوانِ تُفتحُ للسِّرِّ

ما أروعَ الأسحارَ حينَ تضوعُ بالـ
ـــــــ إيمانِ كالعطرِ النديِّ على الزهرِ

فيها الدعاءُ يطيرُ نحوَ سمائِهِ
ـــــــ فتعودُ بالبشرى القلوبُ إلى الصبرِ

والعبدُ إن أخلصَ النيَّاتِ ارتقى
ـــــــ فوقَ الشدائدِ واستراحَ من الكدرِ

وفي الطريقِ إلى الصلاةِ رأيتُهم
ـــــــ يمشونَ في نورِ اليقينِ إلى الأجرِ

هذا يُناجي ربَّهُ سرًّا وذا
ـــــــ يرجو القبولَ ومغفرةً يومَ الحشرِ

وتعانقتْ كفٌّ بدعوتِها مع الدجى
ـــــــ فاستبشرتْ أبوابُ رحمتِهِ الغمرِ

يا ربَّ هذا الفجرُ يشهدُ أنَّنا
ـــــــ قصدنا رضاكَ بقلبِ مشتاقٍ صبرِ

فاغفرْ ذنوبًا أثقلتْ أرواحَنا
ـــــــ وامنحْ لنا نورًا يبدِّدُ كلَّ عسرِ

واجعلْ ختامَ العمرِ حسنَ شهادةٍ
ـــــــ واحشرْ عبادَكَ في رياضِكَ والخيرِ

فامضوا إلى دربِ النجاحِ بعزَّةٍ
ـــــــ فالفجرُ يولدُ دائمًا بعدَ الصبرِ

واجعلْ كتابَ اللهِ زادَ مسيرِكم
ـــــــ فهو الضياءُ إذا تلاطمتِ الفكرِ

فيا إلهَ الكونِ باركْ خطوَنا
ـــــــ واجعلْ لنا من كلِّ ضيقٍ خيرَ يُسرِ

وارزقْ قلوبًا لا تملُّ من التُّقى
ـــــــ وتعيشُ في نورِ الهدايةِ والأجرِ

وانثرْ على أوطانِنا أمنًا كما نثرَ
ـــــــ الصباحُ على الرياضِ شذى الزهرِ

واحفظْ بلادَ المسلمينَ جميعَها
ـــــــ واجعلْ لها من واسعِ الرحماتِ نهرِ

فإذا تنفَّسَ فجرُنا بنسيمِهِ
ـــــــ فاجعلْهُ يا ربَّ العبادِ فجرَ نصرِ

واجعلْ لنا في كلِّ يومٍ رفعةً
ـــــــ واغرسْ بقلـبِ المؤمنينَ أجلَّ صبرِ

نبقى نسيرُ إلى الصلاةِ محبَّةً
ـــــــ ونلوذُ بالرحمنِ في السرِّ والجهرِ

بينَ عبيرِ الزهرِ وأنفاسِ الفجرِ عشنا حكايةً
ـــــــ عنوانُها الإيمانُ والخيراتُ تجري كالنهرِ

وصلِّ يا ربَّ السلامِ على الذي
ـــــــ أهدى البريَّةَ مشعلَ النورِ الغمرِ

وسلامُ ربِّ العالمينَ على الهدى
ـــــــ ما لاحَ فجرٌ في السماءِ وما ازدهرِ

تلكَ الحكايةُ للسَّاعينَ في سَحَرٍ
ـــــــ أضاءوا الدُّجى بالإيمانِ فانجابَ الكَدَرُ

❀ بقلم: الشاعرة د. عطاف الخوالدة ❀رحم الله ابا الحسام كان من السراة الى المسجد ..ورحم امواتنا واموات المسلمين اجمعين
 


Share:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *