
و.ش.ع عمان ۔ د.عطاف الخوالدة
الاحد 31 مايو 2026
◇◇اذا..ادلهمَّ الخطبُ..في دجى القهر ◇◇
لا بدَّ أن يأتي الصباحُ لأهلِهِ
_______وتعودُ شمسُ الحقِّ بعدَ هجيرِ
فإذا تناثرتِ النجومُ بليلِنا
______فالفجرُ يولدُ من دجى التهجيرِ
وإذا تكسَّرتِ السنابلُ مرَّةً
________فالأرضُ تُحيي زرعَها بعبيرِ
وإذا ادلهمَّ الخطبُ طالَ سوادُهُ
________فاللهُ كاشفُ غمَّةِ المقهورِ
غزّةُ ما باعتْ كرامتَها ولم
________ترضخْ لطاغيةٍ ولا مأجورِ
غزّةُ وإن هُدمتْ بيوتُ صمودِها
________تبقى منارَ العزِّ في الدهورِ
كم أمٍّ ثكلى أدمعتْ أجفانَها
________تدعو الإلهَ بحرقةٍ وزفيرِ
وطفولةٌ نامتْ على وجعِ الأسى
________تحتَ الخيامِ وبينَ نارِ سعيرِ
لكنَّ وعدَ اللهِ حقٌّ ساطعٌ
________يمضي بنورِ الحقِّ والتبشيرِ
سيعودُ زيتونُ البلادِ إلى الرُّبى
________ويعودُ لحنُ الطيرِ للعصافيرِ
ويظلُّ أقصانا الشريفُ مكلَّلًا
________بالعزِّ محفوظًا من التغييرِ
ما ضاعَ حقٌّ خلفَه شعبٌ أبِيٌّ
________يرجو الإلهَ بعزَّةٍ وصبورِ
فاصبرْ فإنَّ الصبرَ بابُ كرامةٍ
________والنصرُ آتٍ بأمرِ ربٍّ قديرِ
يا راحلينَ إلى المنايا حفَّةً
________والقهرُ يعتصرُ القلوبَ بمريرِ
أبَتِ الشهامةُ أن يطولَ سكوتُنا
________والحقُّ يصرخُ بينَ كلِّ ثغورِ
هل جسرُ مَوَدَّتنا تقطَّعَ بيننا
________حتى تُركتمْ في لظى المحذورِ؟
كلا، فنبضُ العُربِ يسكنُ جرحَكم
________ويفيضُ بالدعواتِ والتقديرِ
سنظلُّ نرفعُ صوتَنا متضرِّعًا
________للهِ في الأسحارِ والتكبيرِ
حتى يعودَ الحقُّ يزهو شامخًا
________وتعودَ أرضُ القدسِ للتعميرِ
ويكونُ ختمُ الصبرِ فتحًا ناصعًا
________ويعمُّ فجرُ الأمنِ كلَّ ربوعِ نورِ
✦ بقلم الشاعرة د. عطاف الخوالدة ✦

اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *