12 watching nowالرئيسية / شعر وادب / أنا شاعرٌ والكبرياءُ قصيدتي

أنا شاعرٌ والكبرياءُ قصيدتي

27-05-2026 9:09 ص  وكالة انباء الشرق العربي 289 views
أنا شاعرٌ والكبرياءُ قصيدتي

و.ش.ع      عمان .د.عطاف الخوالدة  

الاربعاء  27  مايو  2026  

 أنا شاعرٌ والكبرياءُ قصيدتي 

إليكَ يا بحرُ قد بُحتُ الأحزانَا
________والشَّكوى لغيرِ اللهِ تُورِثُ هَوانَا

دعوتُ ربِّي دعاءَ العابدينَ إذا
______أرخى الدُّجى فوقَ هذا الكونِ أكفانَا

في الغَسَقِ الدَّاجي ناديتُهُ ثقةً
__________فلامسَ الدُّعاءُ قلبًا كانَ ظمآنَا

وناديتُ البحرَ: لِمْ تبدو مُبتسمًا؟
__________أراكَ رغمَ الليالي تُخفي الرِّضوانَا

فقالَ لي: إنَّ وعدَ اللهِ مُقتربٌ
_________والنصرُ يأتي لمن باللهِ قد صانَا

وركبتُ بحرَ الهوى والقلبُ مُنكسِرٌ
___________أُجاذبُ الموجَ أشواقًا وأشجانَا

إلى وطنٍ على الأضلاعِ نحملهُ
_____________مهما تكَسَّرَ شُرعانٌ وربّانَا

فرستُ بالشطِّ والأحلامُ مُتعَبةٌ
___________كأنَّها بعدَ طولِ اليأسِ حَيْرانَا

وسوطُ دهرٍ يُلاقينا ويجلدُنا
_________حتى غدونا جراحًا دونَ ألوانَا

على الفقيدِ بكينا ألفَ مُنكسِرٍ
_________وغابَ وجهُ الأحبَّةِ خلفَ أحزانَا

لكنَّ ربِّي بلطفِ السِّترِ يرحمُنا
__________ويجعلُ الصبرَ للأرواحِ بُستانَا

حتى الذينَ سرقوا منَّا أكفِنَةً
______لن يسرقوا من قلوبِ الصبرِ إيمانَا

ربي وإنْ وَهَنَ العُمرُ الذي مضى
_________فاجعلْ لمن بعدَنا بالنصرِ عنوانَا

وسِرْ بخُطْوِهِمُ نحوَ العُلا ثقةً
______واجعلْ خُطاهمْ على الإيمانِ بُنيانَا

وأحمقُ الناسِ مَن ظنَّ الكفاحَ هَوًى
_________أو أنَّ دربَ العُلا يُعطى مجَّانَا

تأبى النفوسُ حياةَ الذلِّ منكسِرًا
___________فالحرُّ يأبى لغيرِ العزِّ إذعانَا

أخي، فلا تعتبْ على مَن قد رضوا
____أن يعبُروا الدنيا كصفرٍ قد تَوارى هَوانَا

يمضونَ لا ذِكرٌ يُضيءُ خُطاهمُ
________وكأنَّهمْ زَبَدُ الليالي ما تركْنَا شانَا

فإذا المنيَّةُ أقبلتْ نادى الورى
_____هذا الذي رفعَ الكرامةَ والأوطانَا

هذا الذي صانَ الدِّيانةَ شامخًا
_____حتى غدتْ أبوابُ جنَّاتِ الرضا وِجدانَا

وتقولُ جنَّاتُ الخلودِ مُرحِّبًا:
__________حيَّ الذي وافى الثَّرى إنسانَا

في دمِّ كلِّ كريمِ نفسٍ نابعٌ
________من عزَّةِ الشرفِ الأصيلِ سقانَا

يسقي الأرضَ العطشى إذا يبِسَ الوفا
________ويُعيدُ للمجدِ التليدِ بُستانَا

أمضي وإنْ جارَ الزمانُ بأهلِهِ
_____________فالحقُّ يبقى شامخَ الأركانَا

ما خِفتُ يومًا والعقيدةُ موطني
______>_____فالروحُ تفدي موطنًا وأذانَا

إنَّ القصائدَ حينَ تُكتبُ صادقًا
___________تُحيي القلوبَ وتوقظُ الوجدانَا

ما كانَ شعري للرياءِ وإنَّما
________صوتُ الحقيقةِ حينَ ضاقَ مكانَا

سأظلُّ أزرعُ في الحروفِ كرامتي
__________حتى أُوارى في الترابِ مُصانَا

أنا شاعرٌ… والكبرياءُ قصيدتي
___________لا أرتضي زَبَدَ البحارِ هوانَا

بل أبتغي أثرًا يليقُ بحُرِّنا
________يبقى إذا وارى الترابُ جثمانَا

 الشاعرة: د. عطاف الخوالدة


Share:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *