
و.ش.ع عمان .د.عطاف الخوالدة
الاربعاء 27 مايو 2026
أنا شاعرٌ والكبرياءُ قصيدتي
إليكَ يا بحرُ قد بُحتُ الأحزانَا
________والشَّكوى لغيرِ اللهِ تُورِثُ هَوانَا
دعوتُ ربِّي دعاءَ العابدينَ إذا
______أرخى الدُّجى فوقَ هذا الكونِ أكفانَا
في الغَسَقِ الدَّاجي ناديتُهُ ثقةً
__________فلامسَ الدُّعاءُ قلبًا كانَ ظمآنَا
وناديتُ البحرَ: لِمْ تبدو مُبتسمًا؟
__________أراكَ رغمَ الليالي تُخفي الرِّضوانَا
فقالَ لي: إنَّ وعدَ اللهِ مُقتربٌ
_________والنصرُ يأتي لمن باللهِ قد صانَا
وركبتُ بحرَ الهوى والقلبُ مُنكسِرٌ
___________أُجاذبُ الموجَ أشواقًا وأشجانَا
إلى وطنٍ على الأضلاعِ نحملهُ
_____________مهما تكَسَّرَ شُرعانٌ وربّانَا
فرستُ بالشطِّ والأحلامُ مُتعَبةٌ
___________كأنَّها بعدَ طولِ اليأسِ حَيْرانَا
وسوطُ دهرٍ يُلاقينا ويجلدُنا
_________حتى غدونا جراحًا دونَ ألوانَا
على الفقيدِ بكينا ألفَ مُنكسِرٍ
_________وغابَ وجهُ الأحبَّةِ خلفَ أحزانَا
لكنَّ ربِّي بلطفِ السِّترِ يرحمُنا
__________ويجعلُ الصبرَ للأرواحِ بُستانَا
حتى الذينَ سرقوا منَّا أكفِنَةً
______لن يسرقوا من قلوبِ الصبرِ إيمانَا
ربي وإنْ وَهَنَ العُمرُ الذي مضى
_________فاجعلْ لمن بعدَنا بالنصرِ عنوانَا
وسِرْ بخُطْوِهِمُ نحوَ العُلا ثقةً
______واجعلْ خُطاهمْ على الإيمانِ بُنيانَا
وأحمقُ الناسِ مَن ظنَّ الكفاحَ هَوًى
_________أو أنَّ دربَ العُلا يُعطى مجَّانَا
تأبى النفوسُ حياةَ الذلِّ منكسِرًا
___________فالحرُّ يأبى لغيرِ العزِّ إذعانَا
أخي، فلا تعتبْ على مَن قد رضوا
____أن يعبُروا الدنيا كصفرٍ قد تَوارى هَوانَا
يمضونَ لا ذِكرٌ يُضيءُ خُطاهمُ
________وكأنَّهمْ زَبَدُ الليالي ما تركْنَا شانَا
فإذا المنيَّةُ أقبلتْ نادى الورى
_____هذا الذي رفعَ الكرامةَ والأوطانَا
هذا الذي صانَ الدِّيانةَ شامخًا
_____حتى غدتْ أبوابُ جنَّاتِ الرضا وِجدانَا
وتقولُ جنَّاتُ الخلودِ مُرحِّبًا:
__________حيَّ الذي وافى الثَّرى إنسانَا
في دمِّ كلِّ كريمِ نفسٍ نابعٌ
________من عزَّةِ الشرفِ الأصيلِ سقانَا
يسقي الأرضَ العطشى إذا يبِسَ الوفا
________ويُعيدُ للمجدِ التليدِ بُستانَا
أمضي وإنْ جارَ الزمانُ بأهلِهِ
_____________فالحقُّ يبقى شامخَ الأركانَا
ما خِفتُ يومًا والعقيدةُ موطني
______>_____فالروحُ تفدي موطنًا وأذانَا
إنَّ القصائدَ حينَ تُكتبُ صادقًا
___________تُحيي القلوبَ وتوقظُ الوجدانَا
ما كانَ شعري للرياءِ وإنَّما
________صوتُ الحقيقةِ حينَ ضاقَ مكانَا
سأظلُّ أزرعُ في الحروفِ كرامتي
__________حتى أُوارى في الترابِ مُصانَا
أنا شاعرٌ… والكبرياءُ قصيدتي
___________لا أرتضي زَبَدَ البحارِ هوانَا
بل أبتغي أثرًا يليقُ بحُرِّنا
________يبقى إذا وارى الترابُ جثمانَا
الشاعرة: د. عطاف الخوالدة

اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *