12 watching nowالرئيسية / شعر وادب / أُمَّةٌ على مَوْعِدٍ مَعَ الفَجْر

أُمَّةٌ على مَوْعِدٍ مَعَ الفَجْر

02-06-2026 12:28 م  وكالة انباء الشرق العربي 33 views
أُمَّةٌ على مَوْعِدٍ مَعَ الفَجْر

و.ش.ع      عمان  ۔  د. عطاف الخوالدة    
الثلاثاء  02  يونيو 2026  

❀✦ أُمَّةٌ على مَوْعِدٍ مَعَ الفَجْر ✦❀
ضاقَ صدري وأنا أرقبُ من شاشاتِنا
___ أمَّةَ المجدِ والأحزانُ فيها تَسْتَعِرْ

والموتُ يحصدُ أهلَها في غفلةٍ
_____ والجوعُ ينهشُ والدماءُ لها نَهَرْ

والقهرُ يزحفُ في الدروبِ ....كأنَّهُ
_____ ليلٌ طويلٌ بالأسى لا يَنْحَسِرْ

أمٌّ تنادي والدموعُ غزيرةٌ...وتصيحُ: ______أينَ الناصرونَ؟ ومن نَصَرْ؟

أينَ الذينَ عهدتُهم يومَ الوغى
_____ أسدًا إذا نادى الكفاحُ لهم هَدَرْ

أينَ الشهامةُ والمروءةُ ..... والندى؟
___ أم هلْ غدا صوتُ البطولةِ مُنْدَثِرْ؟

صارت دموعُ الثكالى نهرَ .....لوعةٍ
__ تجري وتَحملُ في مجاريها الضَّجَرْ

والطفلُ يبحثُ في الركامِ عن المنى
____ ويعودُ والقلبُ الكسيرُ بهِ انْكَسَرْ

يا أمَّةً كانت مناراتُ الهدى
_____ بالعلمِ تسمو والمكارمُ تُزْدَهِرْ

ما بالُ سيفِ العزِّ أضحى غامدًا؟
___ وخيولُ مجدِكِ في القيودِ لها عَثَرْ

سَلِ التاريخَ عن أمجادِ أوطانِ العُلا
___ وسَلِ الملاحمَ كيفَ شيَّدها الظَّفَرْ

سَلِ اليرموكَ كم أقامَ .....منارةً
___ للعزِّ حتى خافَ من بأسِهِ الخَطَرْ

وسَلْ  بارليفَ الحصينَ كيفَ انثنى
______ لمَّا أتى عزمُ الرجالِ لهُ فَقَهَرْ

وسَلِ الكرامةَ كيفَ خطَّ رجالُها
____ بدمائهم سفرًا من المجدِ اشْتَهَرْ

ما ماتَ مجدُ العربِ يومًا إنَّما
__ نامتْ جذوتُهُ وفي الأعماقِ اسْتَعَرْ

فإنّي أسألُ اللهَ العظيمَ بلطفِهِ
___ أنْ يجمعَ العربَ الكرامَ على الأَثَرْ

ويُحيي بروحِ الحقِّ أمتَنا التي
_ أضناها التفرُّقُ واستطالَ بها الضَّرَرْ

فمِن بغدادَ يبقى المجدُ وعدًا صادقًا
_______ ومَدَدُ الأحرارِ آتٍ لا يَفِرْ

وفي الشامِ نبضُ العزِّ ما زالَ شامخًا
_____ وبأرضِ مصرَ لواءُ أمجادٍ خُفِرْ

والمغربُ العربيُّ إنْ دَعَتِ الحُمَى
_____ هبَّتْ شعوبُهُ للفزعةِ دونَ حَذَرْ

قلبٌ واحدٌ والهمُّ همُّ أمَّةٍ
_____ إنْ هبَّتِ الأحرارُ زالَ بها الكَدَرْ

فلا اليأسُ يبقى إنْ توحَّدتِ الرؤى
___ ولا الظلامُ أمامَ نورِ الحقِّ يَنْتَصِرْ

سنبقى نردِّدُ أنَّ فجرَ كرامةٍ
____ آتٍ وإن طالَ الطريقُ وإنْ عَسُرْ

فاللهُ ناصرُ من دعا متضرعًا
___ وبفضلِهِ تُمحى الخطوبُ وتَنْدَحِرْ

وإذا ادلهمَّ الخطبُ يومًا فاعلموا
___ أنَّ انبلاجَ الفجرِ بعدَ الليلِ مُنْتَظَرْ

وستنهضُ الأجيالُ تحملُ مجدَها
______ وتعيدُ ما ضاعَ الذي يومًا أُثِرْ

فالأمَّةُ الكبرى وإن جارَ الأسى
____ تبقى على وعدِ النهوضِ وتَنْتَصِرْ

✦❀✦ بقلم الشاعرة د. عطاف الخوالدة ✦❀✦


Share:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *