11 watching nowالرئيسية / شعر وادب / ✦ اليومُ عيدٌ… وغزّةُ تنزف ✦

✦ اليومُ عيدٌ… وغزّةُ تنزف ✦

27-05-2026 11:54 م  جبهان حسن 39 views
✦ اليومُ عيدٌ… وغزّةُ تنزف ✦

و.ش.ع

✦ بقلم الشاعرة د. عطاف الخوالدة ✦ 

 
اللهُ أكبرُ… في غزّةَ العَلَمُ
__________والقصفُ ينهشُ طفلَها ويُهَدِّمُ
اللهُ أكبرُ… ما رأوا للرحمةِ
_________دربًا، ولا خَفَقَ الضميرُ الأكرمُ
اللهُ أكبرُ… كم تنوحُ قلوبُنا
_________حزنًا، ويُثقِلُ بالأسى ما نكتمُ
أنلطمُ الصمتَ المخيفَ لأنَّهُ
__________خذلَ القضيّةَ حين عزَّ التكلُّمُ؟
عيدوا هناكَ… ولكنْ تحتَ الثرى
__________فالعيدُ في عيني يتيمٍ مأتمُ
أمٌّ تضمُّ إلى الضلوعِ كفنهُ
_________وتقولُ: يا ولدي، فداكَ العالمُ
اللهُ أكبرُ… رغمَ قهرِ خذولِهمْ
__________ورغمَ صدمِ الصامتينَ سنكتمُ
فرسانُ غدرٍ ينفثونَ سمومَهم
__________والعارُ في وجهِ البريّةِ يُرسَمُ
يا دمعُ جُدْ، فليسَ بعدَ خرابِهم
_____________إلّا صمودُ الحرِّ حين يُظلمُ
لن يعبروا دربَ البطولةِ بالقنا
____________فالأرضُ تعرفُ أهلَها وتُسلِّمُ
كلُّ الشهيدِ إذا توارى جسدُهُ
____________قامَ المقاومُ بالعزائمِ يُقسِمُ
اليومُ عيدٌ… غيرَ أنّ بغزّةٍ
_________طفلًا يُفتِّشُ في الركامِ ويَسأمُ
وشيخُها صلّى على أنقاضِهِ
____________والدمعُ فوقَ جبينِهِ يتهدَّمُ
قصفوا المساجدَ والمشافيَ عمدًا
____________لكنَّ صوتَ الحقِّ لا يتهشَّمُ
والبحرُ يشهدُ أنَّ غزّةَ موطنٌ
________للعزِّ، لا تُثني الخطوبُ ولا تُذَمُّ
والشمسُ إنْ غابتْ ففجرُ كرامةٍ
________سيعودُ، والأملُ المضيءُ سيبتسمُ
كمْ أطفؤوا نورَ الحياةِ بظلمِهمْ
_____________لكنَّ نورَ الحقِّ دومًا يُقتسمُ
في كلِّ ركنٍ من ترابِكِ صيحةٌ
__________للصابرينَ بأنَّ وعدَ اللهِ حتمُ
وغزّةٌ تبقى وإنْ جارَ الأسى
________حُرَّةً، وفي صدرِ الزمانِ لها عَلَمُ
اللهُ أكبرُ… سوف تبقى غزّةٌ
________رغمَ الجراحِ، ورغمَ ليلٍ مُظلِمُ
تاجًا على رأسِ الكرامةِ خالدًا
___________ما دامَ في صدرِ الأباةِ تكلُّمُ
 

Share:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *