
و.ش.ع عمان ۔ د. عطاف الخوالدة
الثلاثاء 02 يونيو 2026
✦❀✦ أبشِرْ يا وَطَن ✦❀✦
من قول قائدنا بنينا قصيدة
(«فهذا الوطنُ عظيمُ الشأنِ، سخيُّ العطاءِ، عروبيُّ الهوى، يعتلي لسانُه بـ"أبشر"، جوابًا سابقًا للطلب، ويثقُ بأنَّ أكتافَ أبنائِه العِراضَ لا تصغر.»)
أبشِرْ، فَهذا الأُردنُّ الأشمُّ وإنْ دجتْ
ـــــــ ليلُ الخطوبِ، أضاءَ للدنيا فَمَا
أبشِرْ، فَفِي ثَرَاكَ تاريخٌ إذا نطقَتْ
ـــــــ أصداؤهُ خرسَ الزمانُ وأُبهِمَا
أبشِرْ، فأنتَ منارةُ الأحرارِ ما برحتْ
ـــــــ تهدي القلوبَ إلى المكارمِ قيِّمَا
أبشِرْ، فشعبُكَ الطَّودُ الذي لم ينحنِ
ـــــــ يومًا، ولم يرضَ الهوانَ مُسلَّمَا
أبشِرْ، فكم نسجَ الأُلى من مجدِهم
ـــــــ سفرًا على وجهِ الليالي مُحكَمَا
أبشِرْ، فكلُّ سنابلِ الأغوارِ قد شهدتْ
ـــــــ أنَّ العطاءَ بأرضِكَ الغرّاءِ نَمَا
أبشِرْ، وفي الباديةِ الشمّاءِ ملحمةٌ
ـــــــ كُتِبَتْ بماءِ العزِّ فازدانتْ سَمَا
أبشِرْ، وفي عمّانَ نبضُ حضارةٍ
ـــــــ جعلتْ من الأحلامِ صرحًا مُعْلَمَا
أبشِرْ، فجيشُكَ المظفَّرُ درعُنا
ـــــــ حَفِظَ الحمى، وصانَ عهدًا مُبرَمَا
أبشِرْ، وأجهزتُكَ البواسلُ ما ونتْ
ـــــــ تبني الأمانَ وتستبيحُ المأزِمَا
أبشِرْ، فأبناءُ الحسينِ رسالةٌ
ـــــــ سارتْ على نهجِ البطولةِ قيِّمَا
هاشميونَ إذا دعَا الواجبُ استبقوا
ـــــــ نحو المعالي، واستثاروا الأنجُمَا
أبشِرْ، فَـ"أبشر" في لسانِ الأردنيِّ
ـــــــ عهدٌ يُقدَّمُ قبلَ أن يُستفهَمَا
هيَ كلمةٌ نُسِجتْ من الشهمِ الذي
ـــــــ أعطى، وما انتظرَ الجزاءَ ولا الحِمَى
هيَ نبضةٌ سكنتْ ضميرَ رجالِنا
ـــــــ فغدوا إذا نادى النداءُ تقدَّمَا
هيَ رايةُ المعروفِ تُرفَعُ شامخًا
ـــــــ وتقولُ للمحتاجِ: جئتَ مُكرَّمَا
يا موطنًا سكنتْ مآذنُهُ السما
ـــــــ وتعانقَتْ فيه الكنائسُ والحِمَى
يا واحةَ الأمنِ التي في ظلِّها
ـــــــ نامَ الغريبُ مطمئنًّا حالِمَا
ستظلُّ يا أردنُّ نبعَ كرامةٍ
ـــــــ ما لاحَ فجرٌ أو ترنَّمَ أنجُمَا
وسيظلُّ عيدُ الاستقلالِ أغنيةً
ـــــــ تتلو البطولاتِ العظامَ مُرنِّمَا
أبشِرْ مليكَ العزِّ، إنَّا أُمَّةٌ
ـــــــ جعلتْ وفاءَ العهدِ دينًا مُلزَمَا
نمضي على دربِ البناءِ بعزمِنا
ـــــــ ونصونُ مجدَك.خافقًا ومُعظَّمَا
بقلم الشاعرة د. عطاف الخوالدة

اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *