
و.ش.ع عمان ۔ د. عطاف الخوالدة
الجمعة 15 مايو 2026
✦✦ 《《على رصيفِ الانتظار…》》✦✦
《《 أنتظرُ نصرَ أُمّتي》》
على رصيفِ الانتظارِ أقفُ مُنكسِرًا
_________وألفُ حلمٍ بصدري ما لهُ خَبَرُ
★
أعدُّ نبضي وأيامي على عجلٍ
_________كأنَّ عمري سؤالٌ ضاقَ بهِ السَّفَرُ
★
أرى المآذنَ تبكي في مآذنِها
_________وأرضَنا في يدِ الأحزانِ تُحتضرُ
★
يا أمتي… متى النصرُ الذي وعدوا؟
_________أم أنَّ وعدَ الليالي عندنا وَهَرُ؟
★
وأبقى أجرُّ ظلّي فوقَ أرصفةٍ
________حتى يجيءَ صباحٌ ليس ينكسرُ
★
وأسمعُ الطفلَ تحتَ القصفِ مُبتهلًا
_________يا ربُّ… هل لدموعِ الجوعِ مُدَّخرُ؟
★
نامتْ عيونُ الورى عن صرخةٍ عبرتْ
_________وفي الخيامِ بقايا الحلمِ تنصهرُ
★
نُفتّشُ الأرضَ… هل مِنْ عُمرَ يُنصفُنا؟
_________فقد تكسَّرَ في أبوابِنا القَمَرُ
★
صرنا نُطالعُ تاريخَ الرجالِ أسًى
_________كأنَّ حاضرَنا في العجزِ مُنحصرُ
★
يا ويحَ أُمَّةِ “اقرأ” كيفَ مزَّقها
_________صمتُ الزعاماتِ… لا رأيٌ ولا بصرُ
★
كانتْ تُهابُ إذا قالَتْ فيرتجفُ الـ
_________طغيانُ… واليومَ لا سيفٌ ولا خَبَرُ
★
أطفالُ غزةَ تحتَ الخوفِ قد سجدوا
_________وفي الخيامِ دموعُ الجوعِ تستعرُ
★
حتى الفئارُ أتتْ تنهشْ بقاياهُمُ
_________والصمتُ حولَ خيامِ القهرِ مُنتشرُ
★
يتباكونَ بُكاءَ التماسيحِ في خُطبٍ
_________وفي التخاذلِ ما جَبَروا ولا نصروا
★
جبلوا طينَ القبورِ ثمَّ ادّعوا شرفًا
_________كأنَّما العارُ بالألقابِ يُستترُ
★
ويقولُ قائلُهُم: هذا الذي فعلَ الـ
_________دهرُ العنيفُ بنا… ما خانَنا البشَرُ!
★
عيناكِ يا غزةُ المنكوبةُ انهمرتْ
_________حتى غدا الدمعُ في الأحداقِ يعتصرُ
★
أينَ العروبةُ؟ أينَ السيفُ يحرسُها؟
_________وكلُّ منْ ادَّعى الأمجادَ مُندثرُ
★
كلٌّ بقصرِهِ المشيَّدِ مُنغمسٌ
_________كأنَّ أطفالَنا للذلِّ قد خُلِقوا
★
رفعتُ كفّي إلى الرحمنِ مُبتهلًا
_________هل نحنُ أُمَّةُ الجسدِ… أمِ القهرُ؟
★
يا أُمَّتي… أيُّ ذنبٍ نحنُ نحملهُ؟
_________حتى يُباعَ دمانا حينَ ننتصرُ!
★
لكنَّنا رغمَ هذا الليلِ ما انطفأتْ
_________في القلبِ آياتُ حقٍّ نورُها ظَفَرُ
★
سيبعثُ اللهُ للأوطانِ ملحمةً
_________إذا تعالى من المظلومِ مُنكسِرْ
✦
بقلم الشاعرة د. عطاف الخوالدة

اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *