11 watching nowالرئيسية / شعر وادب / على رصيفِ الانتظار

على رصيفِ الانتظار

15-05-2026 3:37 ص  وكالة انباء الشرق العربي 300 views
على رصيفِ الانتظار

و.ش.ع   عمان  ۔ د. عطاف الخوالدة   

الجمعة  15 مايو  2026    

✦✦ 《《على رصيفِ الانتظار…》》✦✦

《《 أنتظرُ نصرَ أُمّتي》》

على رصيفِ الانتظارِ أقفُ مُنكسِرًا
_________وألفُ حلمٍ بصدري ما لهُ خَبَرُ

أعدُّ نبضي وأيامي على عجلٍ
_________كأنَّ عمري سؤالٌ ضاقَ بهِ السَّفَرُ

أرى المآذنَ تبكي في مآذنِها
_________وأرضَنا في يدِ الأحزانِ تُحتضرُ

يا أمتي… متى النصرُ الذي وعدوا؟
_________أم أنَّ وعدَ الليالي عندنا وَهَرُ؟

وأبقى أجرُّ ظلّي فوقَ أرصفةٍ
________حتى يجيءَ صباحٌ ليس ينكسرُ

وأسمعُ الطفلَ تحتَ القصفِ مُبتهلًا
_________يا ربُّ… هل لدموعِ الجوعِ مُدَّخرُ؟

نامتْ عيونُ الورى عن صرخةٍ عبرتْ
_________وفي الخيامِ بقايا الحلمِ تنصهرُ

نُفتّشُ الأرضَ… هل مِنْ عُمرَ يُنصفُنا؟
_________فقد تكسَّرَ في أبوابِنا القَمَرُ

صرنا نُطالعُ تاريخَ الرجالِ أسًى
_________كأنَّ حاضرَنا في العجزِ مُنحصرُ

يا ويحَ أُمَّةِ “اقرأ” كيفَ مزَّقها
_________صمتُ الزعاماتِ… لا رأيٌ ولا بصرُ

كانتْ تُهابُ إذا قالَتْ فيرتجفُ الـ
_________طغيانُ… واليومَ لا سيفٌ ولا خَبَرُ

أطفالُ غزةَ تحتَ الخوفِ قد سجدوا
_________وفي الخيامِ دموعُ الجوعِ تستعرُ

حتى الفئارُ أتتْ تنهشْ بقاياهُمُ
_________والصمتُ حولَ خيامِ القهرِ مُنتشرُ

يتباكونَ بُكاءَ التماسيحِ في خُطبٍ
_________وفي التخاذلِ ما جَبَروا ولا نصروا

جبلوا طينَ القبورِ ثمَّ ادّعوا شرفًا
_________كأنَّما العارُ بالألقابِ يُستترُ

ويقولُ قائلُهُم: هذا الذي فعلَ الـ
_________دهرُ العنيفُ بنا… ما خانَنا البشَرُ!

عيناكِ يا غزةُ المنكوبةُ انهمرتْ
_________حتى غدا الدمعُ في الأحداقِ يعتصرُ

أينَ العروبةُ؟ أينَ السيفُ يحرسُها؟
_________وكلُّ منْ ادَّعى الأمجادَ مُندثرُ

كلٌّ بقصرِهِ المشيَّدِ مُنغمسٌ
_________كأنَّ أطفالَنا للذلِّ قد خُلِقوا

رفعتُ كفّي إلى الرحمنِ مُبتهلًا
_________هل نحنُ أُمَّةُ الجسدِ… أمِ القهرُ؟

يا أُمَّتي… أيُّ ذنبٍ نحنُ نحملهُ؟
_________حتى يُباعَ دمانا حينَ ننتصرُ!

لكنَّنا رغمَ هذا الليلِ ما انطفأتْ
_________في القلبِ آياتُ حقٍّ نورُها ظَفَرُ

سيبعثُ اللهُ للأوطانِ ملحمةً
_________إذا تعالى من المظلومِ مُنكسِرْ

بقلم الشاعرة د. عطاف الخوالدة


Share:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *