11 watching nowالرئيسية / مــقالات / رثاء الى روح القعقاء متسلق الجبال اليمني الذي وافته المنيه في حرضة مديرية دمت

رثاء الى روح القعقاء متسلق الجبال اليمني الذي وافته المنيه في حرضة مديرية دمت

14-06-2026 5:57 م  وكالة انباء الشرق العربي 126 views
رثاء الى روح القعقاء متسلق الجبال اليمني الذي وافته المنيه في حرضة مديرية دمت

و.ش.ع      اليمن ۔ أ۔ د عمر علي الهراش
الاحد  14 يونيو 2026    

رثاء الى روح القعقاء متسلق الجبال اليمني الذي وافته المنيه في حرضة مديرية  دمت  
إنا لله وإنا إليه راجعون. رحيل شاب في مقتطف العمر، شغوف بالحياة وبقمم جبال وطنه، هو فاجعة تُدمي القلوب. القعقاع، ذلك الشاب اليمني الذي اتخذ من القمم مسكناً ومن المغامرة لغة، غادرنا في "حرضة دمت" تاركاً خلفه حزناً عميقاً وأثراً لا يُمحى.
​إليك هذه الأبيات والكلمات رثاءً لروحه الطاهرة:

​مرثية قمة راحلة

​يا قِممَ "دَمتَ" اخلعي ثوبَ الكبرياءِ واكتسي كَفنا
فقد مَاتَ مَن كَانَ يَرقى إليكِ شَغَفاً وعَلَنا
​القعقاعُ الذي صَاغَ من صخرِ الجبالِ حكايةً
تَهاوى كالنجمِ، وفي جَوفِ "الحَرضةِ" سَكَنا
​يا حَاضنَ المَجدِ في جَبالِ اليمنِ الشمَّاءِ تَعسَاً
كَيفَ غَدرتَ بِمَن كَانَ لِعلوِّكَ عِشقاً ووَطَنا؟
​خَطواتُهُ فَوقَ الروابي مَا زَالتْ نَابِضةً
وصَوتُ صَبرِهِ في صَدَى الوديانِ قَدْ سُجِنا
​تَسَلّقَ الموتَ أمْ تَسَلّقَ الخُلودَ بطلاً؟
بَلْ مَاتَ شَامِخاً، ومَا لِغَيرِ اللهِ انْحَنى
​عَزَاؤنا أنَّهُ مَضى في دَربِ شَغَفِهِ نَقِيّاً
فَياربِ طيِّبْ ثَراهُ، واجْعَلِ الفِردَوسَ لَهُ سَكَنا

​كلمات في وداع الشغف والشموخ

​"ليسَ سهلاً أنْ نَرثي جَبلاً تَحرَّك بَيننا، بطلاً شَاباً كَانَ يَرى في قِممِ اليمنِ مَلاذاً، وفي صُخورِها تَحدِّياً. القعقاع لم يَكُن مُجرّد مُتسلّقٍ للجبالِ، بَل كَانَ رَمزاً للإرادةِ اليَمنيّةِ التي لا تَعرفُ الخَوفَ ولا تَهابُ العُلُوّ.
​رَحَلَ في 'حرضة دمت' البُركانيّة، تِلكَ البُقعةِ الشَاهدةِ على جَبروتِ الطبيعةِ، لِيَبقى اسْمُهُ مَحفوراً في ذاكرةِ الصُّخورِ التي دَاسَها بِعَزمِهِ، وفي قُلوبِ كُلِّ مَن عَرَفوا فِيهِ نَقاءَ الرُّوحِ وشَجَاعةَ الفُرسانِ."

​اللهم اغفر له وارحمه، وعافه واعفُ عنه، وأكرم نزله، ووسع مدخله، واغسله بالماء والثلج والبرد، ونقه من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس. اللهم اضمم على قلوب أهله ومحبيه بالصبر والسلوان.

بقلم أ د عمر علي الهراش


Share:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *