27 watching nowالرئيسية / دين ودنيا / نقش نادر من صدر الإسلام قرب المسجد الأقصى

نقش نادر من صدر الإسلام قرب المسجد الأقصى

11-06-2026 2:33 م  وكالة انباء الشرق العربي 91 views
نقش نادر من صدر الإسلام قرب المسجد الأقصى

و.ش.ع      القاهرة ۔ دكتور إيمان إبراهيم عبد العظيم

Messenger_creation_1014806184346850

الخميس  11 يونيو 2026.

 يُعد هذا النقش يعد  من أقدم النقوش الإسلامية المعروفة، وقد عُثر عليه خلال الحفريات التي أُجريت سنة 1968م في الطرف الجنوبي الغربي من المسجد الأقصى من الجهة الخارجية.

وذكر المنقب الذي اكتشفه أن النقش كان مثبتًا داخل محراب مصلى صغير ملاصق لجدار المسجد الأقصى من الخارج، كما رجّح أن هذا المصلى يعود إلى الفترة الواقعة بين القرنين الثامن والتاسع الميلاديين، مؤكدًا أن النقش نفسه أقدم من المصلى ولا توجد علاقة مباشرة بينهما.

النقش عبارة عن شاهد حجري ضخم من الحجر الجيري، يبلغ حجمه نحو (0.80 × 0.50 × 0.50 متر)، إلا أن حالته لم تكن جيدة بسبب التلف الذي تعرض له وعدم المحافظة عليه بالشكل المطلوب أثناء أعمال الحفر، مما جعل قراءته كاملة أمرًا صعبًا.

يظهر من النص أن تاريخ الوثيقة الأصلية يعود إلى سنة 32 هـ الموافق 652م، أي في العقود الأولى من التاريخ الإسلامي.

العبارات التي أمكن قراءتها من النقش:

«بسم الله الرحمن الرحيم 
ذمة الله وضمان رسوله 
وشهده عبد الرحمن بن عوف الزهري 
وأبو عبيدة بن الجراح 
وكاتبه معاوية 
سنة اثنين وثلاثين»

تكمن أهمية هذا النقش في أنه يذكر اسم اثنين من كبار صحابة رسول الله ﷺ، وهما أبو عبيدة عامر بن الجراح وعبد الرحمن بن عوف رضي الله عنهما، كما يرد فيه اسم شخص يدعى معاوية بوصفه كاتب النص، ويرى بعض الباحثين أن المقصود قد يكون معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه.

ويرجح بعض الباحثين أن هذا النص لم يكن نقشًا أُنشئ ابتداءً على الحجر، بل نُقل من وثيقة رسمية أقدم، ربما كانت عهدًا أو ضمانًا مُنح للمسيحيين من أهل القدس بعد الفتح الإسلامي لبيت المقدس، ثم نُقش لاحقًا على هذا الشاهد الحجري لحفظ مضمونه.

ويظل هذا الأثر من الشواهد النادرة التي توثق بدايات الدولة الإسلامية، وتحمل أسماء شخصيات كان لها دور بارز في تاريخ الفتح الإسلامي لبلاد الشام وبيت المقدس.

 


Share:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *