
و.ش.ع الاسكندرية ۔ مني منصور السيد
الاثنين 15 يونيو 2026
رَحَلَتْ.. وَأَعَادَ لَهُ قَدَرُهْ
إِلْفًا، وَمَضَى يَزْهُو عُمُرُهْ
وَأَنَا فِي الرُّكْنِ بِلا أَمَلٍ
يَقْتَاتُ عَلَى قَلْبِي سَهَرُهْ
هَلْ يَشْعُرُ يَوْمًا بِغِيَابِي؟
أَمْ أَنِّي فِيكَ بِلَا أَثَرِ؟
هَلْ يَلْمَحُ فِي الأُفُقِ الرَّاحِلِ
دَمْعِي، أَمْ غَطَّاهُ مَطَرُهْ؟
قَدْ كُنْتُ لَهُ طَيْرًا غَرِدًا
وَالْيَوْمَ ذَوَتْ حَقًّا شَجَرُهْ
يَا مَوْتُ تَعَالَ فَمَا بَقِيَتْ
فِي كَأْسِيَ شَمْسٌ تَنْتَظِرُهْ
أَمْضِي.. وَالسُّؤْلُ يُؤَرِّقُنِي:
هَلْ يُبْكِي غِيَابِي مَنْ هَجَرُهْ؟
تَابَعْتُ الرَّحِيلَ بِلَا صَوْتٍ
وَاللَّيْلُ تَمَادَى صَخَبُهْ
أَتُرَاهُ يَحِنُّ لِأَيَّامٍ
كَانَتْ بِالْحُبِّ تُصَبِّرُهُ؟
أَمْ أَنَّ الرَّوْضَ إِذَا ازْدَهَرَتْ
أَزْهَارُ الأَمْسِ سَيَهْجُرُهُ؟
تَرَكَتْهُ الرُّوحُ لِخَالِقِهَا
وَالْجُرْحُ تَعَاظَمَ خَطَرُهْ
يَا رَبِّ الرَّحْمَةِ خُذْ بِيَدِي
فَالْعَبْدُ تَوَلَّاهُ كَدَرُهْ
عُودِي يَا نَفْسُ لِمَنْهَجِنَا
فَاللَّهُ تَعَالَى قَدَرُهُ
لَا تَبْكِي النَّاسَ إِذَا رَحَلُوا
كُلٌّ سَيَغِيبُ أَثَرُهُ
مَنْ بَاعَ الْوِدَّ بِلَا سَبَبٍ
لَا يُجْدِي فِيكِ سَهَرُهْ
وَاجْهِي الدُّنْيَا بِبَصِيصِ غَدٍ
فَالْحُزْنُ سَيَمْضِي كَدَرُهُ
أَسْتَغْفِرُ رَبِّي عَنْ زَلَلٍ
عَصَفَتْ بِالْقَلْبِ فِكَرُهُ
وَأَنِيبُ إِلَيْهِ بِأَوْدِعَتِي
فَاللَّهُ تَجَلَّى نَصَرُهُ
يَا قَلْبُ صَبِرْتَ عَلَى مِحَنٍ
وَالْيَوْمَ الْهَمُّ سَيَذَرُهُ
عَفْوًا يَا رَبِّ عَنْ أَمَلٍ
قَدْ خَابَ وَتَاهَ بَصَرُهْ
قَدْ عُدْتُ لِنُورِكَ يَا سَنَدِي
مَنْ يَرْجُو عَفْوكَ يَسُرُّهُ
تَمَّتْ تَوْبَتُنَا بِرِضًا
مَا دَامَ بِقَلْبِي ذِكْرُهُ

اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *