
و.ش.ع عمان ۔ أ د. عطاف الخوالدة
الاحد 14 يونيو 2026
✦____ العدالة والإنسانية _____✦
إذا ما العدلُ حلَّ بأرضِ قومٍ أزهرا
_________ وغدا الأمانُ على المدى متعطِّرا
فالناسُ إخوةُ رحمةٍ ومودَّةٍ
__________ يتقاسمونَ من الوفاءِ الجوهرا
والمرءُ بالإنسانِ يسمو قدرُهُ
___________ لا بالذي جمعَ الكنوزَ وأكثرا
إنَّ الإنسانيةَ الغرَّاءَ إن غابتْ
__________ رأيتَ وجهَ الأرضِ قفرًا مُقفرا
فاجعلْ ضميرَكَ للحقيقةِ شاهدًا
________ وازرعْ من الإحسانِ خيرًا مثمرا
لا تظلمنَّ وإن قدرتَ فإنَّما
_________ يبقى من الأعمالِ ما كانَ أزهرا
فالعدلُ ميزانُ الحياةِ إذا استوى
________ عاشتْ شعوبُ الأرضِ عزًّا أكبرا
فالعدلُ نهرُ اللهِ يجري صافيًا
___________ ويردُّ عن وجهِ البريَّةِ مُنكرا
وهو الضياءُ إذا تكاثفَ حولَنا
___________ ليلُ المصالحِ واستبدَّ وأقمرا
والظلمُ نارٌ لا تميِّزُ بينَ مَن
_______ أشعلتْ بأطرافِ الديارِ ومن ذُرى
كم أمةٍ لبستْ ثيابَ حضارةٍ
___________ فسقاها ظلمُ الطغاةِ فبعثرا
إنَّ الإنسانيةَ البيضاءَ موطنُها
__________ قلبٌ يرى في كلِّ إنسانٍ أخًا حُرّا
لا فرقَ بينَ الناسِ إلا بالتقى
________ فاللهُ كرَّمَ من على الأرضِ سرى
فإذا تعانقَ عدلُنا مع رحمةٍ
_______ أضحى الوجودُ من المحبةِ أخضرا
وغدتْ ربوعُ الأرضِ روضَ مودَّةٍ
_________ وتكسَّرتْ فوقَ الكراهيةِ القُرى
إذا تكلَّمَ العدلُ استقامتْ أمةٌ
__________ ورأيتَ شعبًا بالفضائلِ أبحرا
وإذا ترحَّلتِ الإنسانيةُ عن الورى
________ غدتِ القلوبُ من القسوةِ صخرا
ما قيمةُ الأبراجِ تعلو شامخاتٍ
_______ إن كانَ في أركانِها المظلومُ يُقهرا
فالعدلُ تاجُ الملكِ ليس بزينةٍ
__________ بل عهدُ صدقٍ بالحقوقِ مُعطَّرا
والرحمةُ الكبرى جناحُ حضارةٍ
_____ لولا حنانُ القلبِ ما كانَ الثرى عَمِرا
إنَّ الشعوبَ وإن تباعدَ أرضُها
__________ تبقى بصدقِ الإنسانيةِ جِسرا
من يزرعِ المعروفَ يحصدْ رفعةً
______ ويجدْ من الأجيالِ ذكرًا أعبقا وأشهرا
ومن استظلَّ بفيءِ عدلٍ صادقٍ
________ رأى الحياةَ من الطمأنينةِ أنهرا
بقلم: الشاعرة د.عطاف الخوالدة

اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *