
و.ش.ع عمان ۔ أ د. عطاف الخوالدة
السبت 13 يونيو 2026
✦>< وَجَعُ غَزَّةَ لا يَبْرَأُ>< ✦
يا غزَّةُ الصبرِ، كم جارَ الزمانُ وما
________ زالَ الجريحُ على الأبوابِ يعتلُّ
هُدِّمتْ ديارُكِ، والأحزانُ عاصفةٌ
__________ والطفلُ بينَ ركامِ الدارِ يذهلُ
كم أمِّ ثكلى تنادي في مآذنِها
__________ فلا يُجيبُ سوى الآهاتِ والوجلُ
وكم رضيعٍ قضى ظمآنَ من ألمٍ
__________ والعالمُ الحرُّ لا يُصغي ولا يَصِلُ
ليلُ المآسي طويلٌ في شوارعِها
________ حتى النجومُ على أعتابِها خجلُ
والقصفُ يزرعُ في الأرواحِ ملحمةً
__________ من الوجيعِ، ولكنْ صبرُها جبلُ
يا غزَّةَ العزِّ، لا خوفٌ ولا وَهَنٌ
__________ ما دامَ فيكِ إباءُ الحرِّ يشتعلُ
ما لانَ شعبُكِ للأهوالِ منكسرًا
__________ بل زادهُ القهرُ إيمانًا ويكتملُ
في كلِّ بيتٍ حكاياتٌ مُضرَّجةٌ
__________ بالدمعِ، لكنَّ وعدَ اللهِ مُتَّصلُ
سيورقُ الحقُّ من أنقاضِكِ اعتزازًا
__________ ويُزهرُ النصرُ مهما طالَ مُرتحلُ
وسترجعينَ كما التاريخُ يعرفُكِ
__________ حُرَّةً، ويعودُ المجدُ والأملُ
يا ربَّ غزَّةَ، كنْ عونًا لأهلِهَا
________ فأنتَ للمستغيثينَ المُنى والأملُ
وارحمْ صغارًا قضَوا ظلمًا ومجزرةً
________ ما هزَّ ضمائرَ مَن طغوا وما خجلوا
واجمعْ شتاتَ قلوبٍ هدَّها تعبٌ
__________ فالصبرُ عندكَ بابُ الخيرِ يُرتجَلُ
واكتبْ لفلسطينَ فجرًا لا انطفاءَ لهُ
_______ فيهِ الكرامةُ والإحسانُ والعملُ
سلامُ ربِّي على غزَّةَ ما طلعتْ
______ شمسٌ، وما صدحَتْ في الروضِ بلبلُ
بقلم: د. عطاف الخوالدة

اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *