
و.ش.ع الاردن ۔ د. عطاف الخوالدة استاذ اللغة العربية ودراسات في علوم القران الكريم والحديث الشريف والتفسير
الاربعاء 14اكتوبر2026
🌟:قناديل الفجر( ٥)🌟
🌿✨ حُرُوفُ الفَجْرِ في رثائي ✨🌿
بقلم الشاعرة الأردنية د. عطاف الخوالدة
أَصوغُ حُروفَ الفجرِ من نبضِ خاطري.وأَزرعُها في الدربِ زهرًا لأحفادي
وأكتبُ ما يبقى من الحرفِ شاهدًا
إذا غابَ جسمي في ثرى الأرضِ عنادي
فما العمرُ إلا غرسُ حرفٍ نعلِّمُهُ
لعلَّ صدى التعليمِ يبقى ذِكْراً حَيَّاً بإنشادي
أُعلِّمُ طفلًا حرفَهُ، وفي علوم الكبار أرتجي من اللهِ أن يُثمرْ جميلَ زرع اجتهادي
فربَّ طبيب او مهندس كنتُ يومًا معلِّمًا له يُردِّدُ بعد العمرِ طيبَ ودادي
وربَّ يدٍ كانت على الحرفِ أُنسَها
ستذكرُ يومًا من أعانَ على ذكر الهادي
وربَّ الذي علَّمتُهُ ذاتَ ساعةٍ وسنة
يمرُّ على ذكري كالإبن ألبار بدعوةِ ساجدِ
فيقولُ: جزى اللهُ الذي قد علَّم
حروفَ الهدى، والصدقَ، دربَ الرشادِ
لستُ أريدُ من الدنيا قصورًا ولا
غنى من الدنيا ولكنْ أريدُ الذكرَ بعدَ
نفادي
إذا انطفأتْ عينايَ يومًا، فربما
تُضيءُ حروفي في قلوبِ أحفادي
وربما هذا، أو ذاك ، يترحَّمُ ويظل
أثراً على من غرسَتْ في روحهِ خيرَ
زادِ
فيا ربِّ باركْ في حروفي وغرسِها
وأبقِ جميلَ الأثرِ بعدَ كفاح ورحيل رمادي
واجعلْ ليَ الأجرَ الذي لا ينتهي أبدا
إذا صارَ حرفي في الحياةِ صداه ينادي
فإن كان لي في هذه الأرضِ موطنٌ
فقلبي بأبنائي وأحفادي ونشامى بلادي
سأبقى أُحبُّ الحرفَ ما دامَ في دمي
نبضٌ، وما دامَ الصبحُ يشرق ويفتحُ ميعادي
وأرحلُ يومًا، والحروفُ درع حقيبة مؤمن لا مال بل بها ألقى الإلهَ بزادِ ودادي
والله ولي التوفيق والنجاح

اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *