
و.ش.ع الاردن ۔ د. عطاف الخوالدة استاذ اللغة العربية ودراسات في علوم القران الكريم والحديث الشريف والتفسير
الاحد 11اكتوبر2026
🕊🕊ملحمة حكاية المرأة العربية 🕊🕊
[_عُنْفُوَانُ امْرَأَةٍ أنبتت نَخْلاُ بين الصّوا_]
بقلم الشاعرة د. عطاف الخوالدة
✦ المقدمة ✦
عنفوان امرأة أنبتت نخلًا بين الصوان
ليست المرأة الماجدة حكايةً تُروى، بل وطنٌ ينبض بالعزّة، وجذورٌ تضرب في أعماق الأرض، مهما اشتدّت المحن وقست الصخور. هي المرأة العربية التي حملت راية الكرامة، وربّت الأجيال على حب الوطن، وصانت الهوية، ووقفت في وجه العواصف شامخةً كالنخيل.
وتبقى المرأة الفلسطينية أنموذجًا خالدًا لهذا العنفوان؛ أمًّا تُودّع أبناءها بالصبر والإيمان، وزوجةً تسند ظهر الوطن، وابنةً تواجه القهر بثبات، وشهيدةً تكتب بدمها حكاية الأرض والحق. ومن فلسطين إلى كل ربوع وطننا العربي، سلامٌ على النساء الماجدات اللواتي أنبتن الأمل بين الصوان، وجعلن من الجراح بذورًا للحياة، ومن الصبر رايةً لا تنكسر.
✦✦
هِيَ المَرْأَةُ الَّتي تَقِفُ احْتِرَامًا لَهَا الرِّجَالُ، وَتَخْشَعُ أَمَامَ عَزْمِهَا الأكاما.
هِيَ المَرْأَةُ الَّتي إِنْ أَقْبَلَتْ، أَقْبَلَتْ مَعَهَا الكَرَامَةُ، وَإِنْ تَحَدَّثَتْ،أَنْصَتَتْ الحكاما
تَحِيَّةٌ لِامْرَأَةٍ لَا تَنْحَنِي،الا لله. _وَلَا تَسْتَجْدِي مِنَ الدُّنْيَا مَقَامَا،
إِذَا مَا أَرْعَدَتْ فِي الأَرْضِ قُوًى،
أَجَابَتْ بِالثَّبَاتِ وَمَا اسْتَضَامَا.
❀ القصيدة ✦ ❀
أَيَا امْرَأَةً تَسَامَتْ فَوْقَ جُرْحٍ
وَصَاغَتْ مِنْ صُمُودِهَا الْوِئَامَا
تُقَابِلُ عَاصِفَاتِ الدَّهْرِ صَبْرًا
وَتَزْرَعُ فِي دُرُوبِ العَزْمِ هَامَا
إِذَا جَبَّارُ أَرْضٍ ظَنَّ ضَعْفًا
رَأَى فِي صَمْتِهَا أَسَدًا هُمَامَا
وَإِنْ ضَاقَتْ عَلَيْهَا الأَرْضُ يَوْمًا
أَقَامَتْ مِنْ إِبَائَتِهَا خِيَامَا
وَمَا كَانَتْ لِتَرْضَى الذُّلَّ دَرْبًا
وَلَا جَعَلَتْ لِمُسْتَبِدٍّ زِمَامَا
تُرَبِّي ابْنَهَا وَالأَوْطَانُ فِيها
نَبْضُ حُرٍّ يَسْتَحِقُّ الِاحْتِرَامَا
تَقُولُ لَهُ: هَذَا الأَرْضُ عِرْضٌ
وَحِفْظُ حِمَاهَا يَسُوقُكَ لِلْمَنَامَا؟
بَلِ احْمِلْ رَايَةَ الأَوْطَانِ عَزْمًا
وَكُنْ لِلْحَقِّ إِنْ نَادَاكَ حُسَامَا
وَكُنْ سَنَدًا لِمَنْ ضَاقَتْ خُطَاهُ
وَكُنْ لِلْخَائِفِينَ غَدًا اعتصاما
فَإِنَّ الأُمَّ لَا تَرْضَى هَوَانًا
لِوَطَنٍ أَوْ لِشَعْبٍ قَدْ تَسَامَى
هِيَ الجَبَلُ الرَّسِيخُ إِذَا تَدَاعَى
عَلَى أَرْكَانِهِ خَطْبٌ وَقَامَا
وَفِي عَيْنَيْهَا تَسْكُنُ أَلْفُ حِكْمَةْ
وَفِي قَلْبِهَا يَسِيرُ الحَقُّ قَامَا
إِذَا رَسَمَتْ مَلَامِحُهَا حِكَايَا
رَأَيْتَ الصَّبْرَ وَالإِيمَانَ وسامَا
تَرَى فِي وَجْهِهَا تَعَبَ اللَّيَالِي
وَفِي نَظَرَاتِهَا عَزْمًا ضِرَامَا
وَلَكِنْ فِي ضُلُوعِ الصَّدْرِ قَلْبٌ
يُرَتِّلُ لِلْحَيَاةِ بِهِ ابْتِسَامَا
إِذَا نَزَفَتْ جِرَاحُ الرُّوحِ صَبْرًا
أَبَتْ أَنْ تَسْتَكِينَ أَوِ اسْتِسْلَامَا
وَإِنْ بَكَتِ العُيُونُ بِغَيْرِ صَوْتٍ
أَعَادَتْ لِلْكَرَامَةِ فِيهَا قِيَامَا
تُخَبِّئُ وَجْعَهَا عَنْ كُلِّ عَيْنٍ
وَتَمْنَحُ مَنْ يُحِيطُ بِهَا سَلَامَا
وَلَا تَسْتَجْدِي مِنْ أَحَدٍ وُقُوفًا
فَفِي أَخْلَاقِهَا يَسْمُو المَقَامَا
إِذَا قِيلَ النِّسَاءُ ضَعِيفَاتٌ
أَجَابَتْ: أَنْجَبَتْ أُمِّي هُمَامَا
وَإِنَّ المَرْأَةَ الحُرَّةَ تَبْقَى
إِذَا مَا الدَّهْرُ أَوْغَلَ وَاسْتَدَامَا
فَلَا تَحْسَبْ سُكُوتَ الحُرِّ عَجْزًا
فَفِي صَمْتِ الكِرَامِ يَشِبُّ ضِرَامَا
هِيَ الأُمُّ الَّتِي تَحْمِي بِلَادًا
وَتَغْرِسُ فِي ضَمِيرِ ابْنِهَا الْتِزَامَا
وَهِيَ الَّتِي إِذَا نَادَى وَطَنٌ
تَقُولُ: لَهُ فُؤَادِي قَدْ أَقَامَا
سَتَبْقَى فِي الزَّمَانِ مَنَارَ فَخْرٍ
وَيَحْفَظُ ذِكْرُهَا جِيلًا الهاما
فَسَلِّمْ لِلْكَرِيمَةِ حِينَ تَمْضِي
فَإِنَّ العِزَّ يَمْشِي فِيهَا مستهاما
وَقِفْ إِجْلَالَ صَبْرٍ فِي خُطَاهَا
فَمِثْلُهَا يُرَبِّي المُسْتَحِيلَ اكراما
الخاتمة
فَعُنْفُوَانُ المَرْأَةِ الحُرَّةِ لَيْسَ شِعَارًا، بَلْ مَوْقِفٌ، وَتَرْبِيَةٌ، وَوَطَنٌ يَسْكُنُ القَلْبَ، وَكَرَامَةٌ لَا تُبَاعُ وَلَا تَنْكَسِرُ. جعلتُ الأمَّ المحور ، وابنها امتدادًا لرسالتها الوطنية؛ لأن المرأة العظيمة لا تصنع الصمود في نفسها فحسب، بل تزرعه في الأجيال.وهذه رسالتي
إلى كل امرأة عربية حملت وجع وطنها ولم تنحنِ، وإلى كل فلسطينية جعلت من صمودها شهادةً للتاريخ، نهدي كلماتنا؛ فأنتنَّ نبض الأرض، وعنفوان الكرامة، ونخيلٌ لا تقتلع جذوره العواصف. ستبقين شاهداتٍ على أن المرأة حين تؤمن بحقها ووطنها، تستطيع أن تُنبت ربيعًا في قلب الصخر، وأن تترك للأجيال إرثًا من المجد لا يمحوه الزمن.حفظ الله نساء أمتنا، ورحم شهيدات فلسطين، وجعل فجر الحرية قريبًا، وأبقى المرأة العربية منارةً للعزّة والكرامة
واقبلوا الإحترام والتقدير دكتورة عطاف الخوالدة أستاذ اللغة العربية ودراسات في علوم القرآن الكريم والحديث الشريف والتفسير الأردن
.

اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *