
و.ش.ع القاهرة ۔ اللواء.أ.ح. سامي محمد شلتوت.
※ الجاسوس الإسرائيلى الأكبر «إيلى كوهين» الذي كاد أن يكون رئيس وزراء سوريا. ففي عام 1924.ولدأشهر جاسوس إسرائيلي، بأسم «إلياهو كوهين» لأسرة هاجرت إلى مصر من حلب السورية، و الذي إلتحق في طفولته بمدارس دينية يهودية في أحضان مدينة الإسكندرية التي إحتضنت كل الديانات و الحضارات، و في عام 1957. هاجر كوهين من مصر نهائيا بعد حرب السويس، إلى إسرائيل و التي عمل بها في بداية الأمر في مجال ترجمة الصحافة العربية إلى العبرية، قبل أن يلتحق بالموساد، و بعد عمله بالموساد تم إعداده لزرعه للتجسس داخل إحدى الدول العربية.
※ عمل الموساد الإسرائيلي على إعداد قصة مختلقة له لزرعه في سوريا فذهب للأرجنتين عام 196، على أنه سوري مسلم إسمه «كامل أمين ثابت» وقد نجح هناك في بناء سمعة كرجل أعمال ناجح متحمس لوطنه الأصلي سوريا، حتى عمل على توثيق علاقته بالملحق العسكري «أمين الحافظ» الذي أصبح رئيسا لسوريا بعد ذلك.
※ في أكتوبر من عام 1964م، كان رأفت الهجان فى رحلة عمل للإتفاق على أفواج سياحية فى إحدي الدول الاوروبيه وفق تعليمات المخابرات المصرية، وفي إحدي الصحف وقعت عيناه على صورة إيلى كوهين. وقرأ المكتوب أسفل الصورة الفريق أول «على عامر» والوفد المرافق له بصحبة القادة العسكريين فى سوريا و القيادى البارز بحزب البعث العربى الإشتراكى «كامل أمين ثابت»، و كان كامل هذا هو «إيلى كوهين» الذى عرفه فى إسرائيل خلال سهرة عائلية حضرها مسئولون و عرفوه به، على أنه رجل أعمال إسرائيلى فى أمريكا، يغدق على إسرائيل بالتبرعات المالية، و تجمعت الخيوط فى عقله وحصل على نسخة من هذه الجريدة. و سريعاً تواصل مع قلب الأسد محمد نسيم رجل المهام الصعبة في المخابرات المصرية وأخبره بالتفاصيل. الهجان يسجل عملا نادرا فى ملفات المخابرات المصرية قال محمد نسيم رجل المخابرات المصرية لرأفت الهجان «لو صدقت توقعاتك يا رفعت لسجلنا هذا بإسمك ضمن الأعمال النادرة فى ملفات المخابرات المصرية»، و عقب هذه المعلومة الخطيرة طار رجال المخابرات المصرية شرقا و غربا للتأكد من المعلومة، و فى مكتب مدير المخابرات فى ذلك الوقت «صلاح نصر»، تجمعت الحقائق و قابل مدير المخابرات الرئيس جمال عبد الناصر، ثم طار النقيب «حسين تمراز» من المخابرات المصرية فى الليلة نفسها على متن طائرة خاصة إلى دمشق حاملا ملفا ضخما و خاصا إلى الرئيس السورى أمين الحافظ.
※ تم القبض على «إيلى كوهين» وسط دهشة الجميع و أعدم فى سوريا فى 18 مايو عام 1965م، و يقول رفعت الجمال «حضرت جنازته فى إسرائيل بين عناصر الموساد بعد أن أعلنت الصحف العربية نبأ القبض عليه و شاركت الأصدقاء الإسرائليين الحزن عليه وألمهم لسقوط نجمنا الأسطورى إيلى كوهين». و تشير الوثائق و المعلومات أن رواية رأفت الهجان « رفعت على سليمان الجمال» هى الرواية الأكثر قربا من المنطق و الأكثر صدقا فى عملية الكشف عن الجاسوس الإسرائيلى الأكبر إيلى كوهين......

اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *