
و.ش.ع القاهرة ۔ محمد مختار
نبدأ القصة الزمان فبراير 1972
المكان مطار هيثرو مدينة لندن بريطانيا هبطت طائرة مصر للطيران في المطار الإنجليزي العريق وبدأ الركاب من مختلف الجنسيات يهبطوا منها ومن بينهم هبطت أسرة مصرية الأسرة كانت عبارة عن شاب وزوجته ووالده الوالد كان رجل مسن نحيل متهالك يبدو عليه المرض الشديد لدرجة إنه كان جالس على كرسي متحرك الشاب كان بينزل والده من الطيارة بمساعدة أشخاص من طاقم الطائرة لحد ما خرج من المطار وهناك شاور لتاكسي علشان يركبوا ويوصلهم للفندق اللي حاجزين فيه بالفعل ركب التلاتة تاكسي وأثناء الطريق للفندق الشاب كان صامت يراقب شوارع ومنازل لندن في الجو شديد البرودة والأمطار تغرق المدينة العتيقة الكئيبة وكان يراقب بعينيه فقط لكن عقله كان بيفكر في أمور أخرى
اسمه هشام علي محجوب من مواليد مارس 1941 في القاهرة
والده كان ضابط في الجيش المصري هو الآن على المعاش ومريض جدًا مريض بالسرطان وهشام احضره معاه لندن للعلاج
لعله يجد أمل جديد في شفائه أو حتى في تخفيف الأمه هشام بيشتغل في شركة مصر للطيران
ودي مش اول زيارة ليه إلى لندن
في الواقع هو وصل لندن لأول مرة من شهور لما جه علشان يشتغل كضابط أول للعمليات الجوية في مصر للطيران مهنته رسم مسارات وارتفاعات الرحلات الجوية ومتابعة تجهيز جداول نوبتجيات الطيارين والمضيفين الجويين ولمنوظفين.
لما وصل لندن من شهور للشغل فيها
كان بيفكر أن أبواب السما اتقحت له وأنه بدأ بالفعل أول خطوة حقيقية لمستقبل مشرق يحقق فيه طموحه في الثراء والمكانة الكبيرة في شغله.
لكن للأسف ما فاتش على شغله في لندن إلا شهور قليلة وجاءته الصدمة العنيفة المرض اللعين اللي أصاب والده في الواقع أسرة هشام ما كانتش أسرة ثرية مفيش أملاك إلا مرتب هشام ومعاش والده اللي بيصرف منه على نفسه وعلى زوجته والدة هشام المرض والعلاج المكلف والتنقل بين الأطباء والمستشفيات كان مكلف جدًا والمدخرات اللي معهم بدأت تنفذ قرار علاج والد هشام في لندن كان لابد منه رغم تكاليفه الباهظة هشام استشار أصدقاء أطباء مصريين وعرب بيشتغلوا في لندن في موضوع علاج والده وتقريبًا حدد هيعمل إيه
حجز تذكرتين مخفضتين لوالده وزوجته على طائرة مصر للطيران
لكن المشكلة هتكون في الإقامة في الفندق وتكلفتها الباهظة لكن اللي سهل الأمور وساعد هشام في أشياء كتيرة في لندن وساعده وشجعه على اتخاذ قرار كان رأفت شاب مصري عايش في لندن ومتزوج من انجليزية بيشتغل مدير لفندق رويال لانكستر في لندن الفندق دا كانت بتنزل فيه مجموعات مصر للطيران هشام كان يتردد على الفندق كتير لمقابلة زملاؤه هناك وفي الفندق اتعرف على رأفت مدير الفندق هشام لاحظ أن رأفت كان دايمًا يحب يعمل ضداقات مع أفراد مصر للطيران ويقدم ليهم هدايا ويبادر بعرض خدماته كان دايمًا يقول أنه يحب بلده ويحب يساعد أولاد بلده الصداقة تطورت بين الإتنين رأفت قال لهشام أنه مستعد يستقبل أي ضيوف من طرفه في الفندق ويقدم لهم خضم كبير على الإقامة في الواقع هو اللي شجعه على استقدام والده للعلاج ومعاه زوجته لكن هشام عرف معلومة بالصدفة عن رأفت جعلته يشعر بالقلق منه وكانت المعلومة بتقول ان رأفت
(يتبع)

اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *