
و.ش.ع العراق ۔ أ د صالح العطوان الحيالي

السبت 03سبتمبر2026
أراد السلطان محمد الفاتح فتح مدينة طرابزون، وكان حاكمها نصـ.رانيًّا لا يفي بالعهد. فجهّز السلطان جيشًا عظيمًا، واصطحب معه عددًا كبيرًا من العمّال المهرة في قطع الأشجار وتعبيد الطرق، استعدادًا لمهمة الفتح.
وفي طريقه، واجه السلطان جبالًا شاهقة وعرة، فنزل عن فرسه وتسلقها على يديه ورجليه مثل سائر الجند، دون أن يتذمّر أو يتراجع. وكانت ترافقه سارة خاتون، والدة "حسن أوزون" زعيم التركمان، وقد جاءت لتصلح بين ابنها والسلطان.
فقالت له متعجبة:
"فيمَ تشقى كل هذا الشقاء يا بني، وتتكبّد هذا العناء؟! هل تستحق طرابزون كل هذا؟"
فأجابها السلطان محمد الفاتح وهو يتصبب عرقًا:
" يا أماه، إن الله قد وضع هذا السيف في يدي لأجاهد به في سبيله، فإذا لم أتحمل هذه المتاعب وأؤدِّ بهذا السيف حقَّه، فلن أكون جديرًا بلقب الفاتح الذي أحمله، فكيف ألقى الله يوم القيامة؟"
المصدر
فاتح القسطنطينية السلطان محمد الفاتح – د. علي الصلابي

اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *