8 watching nowالرئيسية / مــقالات / يا عقلاء اليمن وحكماءها.. احقنوا دماء شعبكم

يا عقلاء اليمن وحكماءها.. احقنوا دماء شعبكم

23-10-2026 3:04 ص  وكالة انباء الشرق العربي 12 views
يا عقلاء اليمن وحكماءها.. احقنوا دماء شعبكم

و.ش.ع        اليمن _  د.علي عبدالله الدومري  

الجمعة 23اكتوبر2026          

لكل عاقل وحكيم في اليمن، من شماله إلى جنوبه، من شرقه إلى غربه، هذه كلمة حق لا بد أن تقال بعد 13 عاماً من الحرب.

حافظوا على شباب اليمن. إنهم أغلى ثروة بشرية تمتلكها اليمن، لا تقتلوهم إرضاءً لرغبات دول إقليمية تريد أن تفرض وصايتها عليكم وعلى بلدكم وشعبكم.

فلنكن صريحين: الدماء التي تسفك هي يمنية خالصة. لا يوجد فيها إيراني واحد ولا سعودي واحد ولا إماراتي واحد. كل التضحيات، كل الجثث، كل الأيتام، هم من أبناء اليمن.

الحرب حتى اليوم حصدت 400 ألف إنسان يمني، ومع ذلك لا يزال البعض يلوح بالتضحية بـ 100 ألف آخر لاستعادة المخا أو غيرها. هل تدركون ما تقولون؟ التضحيات التي تقصدونها هي يمنية، ليست سعودية ولا إيرانية.

*اعقلوا، فأنتم أحفاد ملوك الأرض، ملوك سبأ وحمير.*

احقنوا الدم اليمني. لا تكونوا مشاريع لقوى طامعة وحاقدة. اتقوا الله في أنفسكم، فستحاسبون أمام الله عن كل قطرة دم كنتم سبباً في سفكها.

قدموا تنازلات لبعضكم البعض. اليمن غالٍ والوطن يتسع للجميع. لا تتحولوا إلى فرق وجماعات مرتزقة تقتل شعبها.

إن المخطط الحقيقي هو إضعافكم والسيطرة على وطنكم. وإذا احتلت بلادكم وتواجدت القوى والجيوش الأجنبية بقواعدها العسكرية، فلن تكونوا حينها أحراراً ولا شجعاناً ولا أبطالاً، بل ستكونون مجرد مخبرين عند بوابات تلك القواعد، ومتسكعين على أرصفتها. هكذا هو مصير من يفرط بوطنه ويقبل بالأجنبي نكاية بأخيه.

13 عاماً كافية بكل مواجعها وآلامها. نقطة ومن أول السطر. اتركوا الشعب يعيش.

لماذا تقتلون بعضكم؟ ولمصلحة من؟ هل تدركون ما تقومون به؟

الأرقام تتحدث عن الكارثة التي صنعتموها:
4 مليون طفل يتيم
2 مليون أرملة
نصف مليون قتيل
2 مليون جريح
اقتصاد منهار وبنية تحتية مدمرة
3 ملايين طفل خارج المدرسة
25 مليون مهددون بالمجاعة

فهل أنتم يمنيون؟ هل لديكم ضمائر يمنية؟ هل أنتم عرب؟

ما تقومون به اليوم لم يعد عمل قوى سياسية تبحث عن حكم، بل أصبح عمل تنظيمات إرهابية تقتل شعبها.

أرجو ألا تنزعجوا مني، ولكن الحقيقة المرة هي أنكم قتلتم الشعب. الشعب اليمني شعب طيب وكريم، فخافوا الله فيه. 


Share:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *