15 watching nowالرئيسية / شعر وادب / درب الشموخ (٦٤) أرسمُ بريشتي نمطَ حياتي

درب الشموخ (٦٤) أرسمُ بريشتي نمطَ حياتي

26-08-2026 11:58 م  وكالة انباء الشرق العربي 32 views
درب الشموخ (٦٤) أرسمُ بريشتي نمطَ حياتي

و.ش.ع            الاردن  ۔ د. عطاف الخوالدة استاذ اللغة العربية ودراسات في علوم القران الكريم والحديث الشريف والتفسير     

الخميس 27اغسطس2026     

[______درب الشموخ (٦٤)_____]

☆☆أرسمُ بريشتي نمطَ حياتي☆☆

أرسمُ بريشتي على جدرانِ قلبي
             حكايا العزِّ، والإباءَ، والوفاءِ

وأودِعُها صفحاتِ كتابِ عمري
                لتبقى للزمانِ فجر الضياءِ

أنا ابنةُ وطنٍ علّمني شموخًا
                وأنَّ الحقَّ يُحمى بالرجاءِ

وأرسمُ في دروبِ الناسِ حبًّا
            وأمحو من لياليهم كل شقاءَ

فما الوطنُ الترابُ ولا حدودٌ
          ولكنْ في القلوبِ صدق انتماءُ

هو الأخلاقُ إن سادتْ ببيتنا
     وعز القولِ، والإخلاصُ، والعطاءُ

هو الجارُ الذي إن ضاقَ يومًا
         وجدنا عندهُ صدرًا ودفءَ لقاءِ

هو العاملُ الشريفُ إذا تعبنا
      وساعد الفلاح في أرضِ العطاءِ

وهو الأمُّ التي زرعتْ يقينًا
       بأنَّ الصبرَ حياة ومفتاحُ الهناءِ

وهو الأبُ الذي علّمْ صغارًا
     بأنَّ المجدَ يُبنى. بالعطاء والوفاءِ

وأرسمُ للفقيرِ بيتا ويدًا حنونًة
             تخففُ عنهُ لفحات مرَّ العناءِ

هنا.  أرسمُ للطفولةِ صبحَ أمنٍ
     بلا خوفٍ، ولا قهرٍ، طيور السماءِ

وأرسمُ للمدارسِ دربَ علمٍ
       يضيءُ العقلَ ويحلق بعد العناءِ

فبالعلمِ الرفيعِ نبني صروحا
   وبالأخلاقِ حصنا من ويلات البلاءِ

ولا نجعلْ من الاختلافِ حربًا
       فكمْ رأيٍ حكيم يقودُ إلى صفاءِ

ونحنُ إذا توحّدنا قلوبًا
              غدونا للشدائدِ رصا كالبناءِ

فلا إشاعةٌ تهدمْ صروحًا
     ولا كذبٌ ونفاق يفرّقُ في الإخاءِ

انّا نرسمُ حياتنا باختيارنا
          ونكتبُ بالكرامةِ ما الله يشاءُ

نشقُّ من المحنِ دربًا جديدًا
ونجعلُ من جراحِ الأمسِ ترياق وماءَ

إذا عاندْتنا الدنيا صمودًا
     نردُّ على عواصفِ الدهر بالكبرياءِ

وإن ضاقتْ عليَّنا الأرضُ يومًا
      ففي إيماننا الرحبُ سمو الرجاء

سنأبقى في مسيرِ العزِّ أحرارا
           ونحملُ رايةَ الوطنِ الوضياءِ

فيا وطني، سنرسمُ كلَّ يومٍ
        على ضفاف قلبك حبِّا ما نشاءُ

ونودعُ في كتابِ العمرِ حروفًا
           تقولُ: الشعبُ بالعزمِ ارتقاءُ

وفي الختام:
هذي ريشتي،

وهذا دربي.أرسمُ نمطَ حياتي بالشموخِ، ويشهدُ التاريخُ لي ولنا الوفاءُ.

بريشة الشاعرة د.عطاف الخوالدة


Share:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *