
و.ش.ع عمان _ د.عطاف الخوالدة
[______ربيعٌ لا يغيب______]
يا بحرُ ويحَكَ كم حملتَ مآسِيا
______ وأتيتَ بالأطفالِ موجًا باكِيَا
غزّةُ تنادي والرياحُ عواصفٌ
______ لكنّها أبقتْ شراعًا ....عالِيَا
تمضي وتكتبُ في الزمانِ قصيدةً
______ لا ينثني حرفٌ بها أو يَنثَنِيَا
وتقولُ إنّ الليلَ مهما أطبقتْ
______ أستارُهُ سيعودُ فجرًا هاديا
في صدرِها حلمُ الكرامةِ نابضٌ
______ رغمَ الجراحِ يظلُّ حرًّا سامِيَا
وغِلُّ حاقدِهمُ سيُدفَنُ خاسئًا
______ في قاعِ ظلمتِهِ الرديءِ هَاوِيَّا
أرضُ البطولةِ لم تزلْ متشبّثًا
__ بالعهدِ لا ترضى الهوانَ ولا اعيَائيا
تعزفُ فوقَ صدرِ الزمانِ سمفونيـا
____ للمجدِ تبعثُ في القلوبِ أغانِيَا
وترسمُ الأوطانَ من بحرٍ إلى
______ بحرٍ وتزرعُ في المدى آمالِيَا
والقدسُ تهتفُ لا تناموا إخوتي
___ فالمجدُ يسكنُ في المآذنِ حيَّاتيا
والجرسُ في كنائسِ التاريخِ ما
______ خانَ الرسالةَ أو تنكّرَ... نادِيَا
فهناكَ شعبٌ قد روى بدمائِهِ
______ أرضًا فأثمرَ صبرُهُ... أزهارِيَا
كم حاولَ الطغيانُ كسرَ عزيمتِهِ
______ فأقامَ من رُكامِهِ.... بنيانِيَا
سيظلُّ زيتونُ البلادِ معلِّمًا
______ أنَّ الجذورَ تعانقُ... الأعالِيَا
وسيشرقُ الربيعُ رغمَ سحابةٍ
_____ سوداءَ تحجبُ أفقَهُ أحيانِيَا
فالشعبُ إن آمنَ الحياةَ كرامةً
___ جعلَ المستحيلَ حقيقةً ومعانِيَا
والموتُ فيكِ ـ يا غزّةُ ـ فجرُ كرامةٍ
____ والحورُ تستقبلُ الشهيدَ مُنادِيَا
صبرٌ تَسامى فوقَ نارِ جراحِهِ
___ حتى غدا للجنةِ الخضراءِ ساعِيَا
والنصرُ وعدُ اللهِ ليس بمُخلفٍ
______ وسيُزهرُ الأقصى ربيعًا دانِيَا
وسيبقى اسمُكِ في القلوبِ منارةً
_____ ما دامَ في الدنيا الأباةُ بواقِيَا
بقلم الشاعرة د. عطاف الخوالدة

اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *