
و.ش.ع عمان ۔ د. عطاف الخوالدة
السبت 06 يونيو 2026
✦ وطني يجري في الشريان ✦
يا كاتبَ الشِّعرِ غنِّ للوطنِ الغالي
ـــ أعذبَ الحرفِ واسكبْ طيبَهُ للخلانِ
واكتبْ لروابيهِ الخضراءِ ملحمةً
ـــــــ تزهو المكارمُ من بغدادَ لتطوانِ
ما زالَ شعركَ مرآةً نُطلُّ......... بهاـ __على المعاني وأسمى الحسنِ بعَمّانِ
إنْ لم يكنْ فيك يا وطني مفاخرةٌ
ــــــ فأينَ يُلقى رحيقُ المجدِ من عدنانِ
هذي بلادُ العُربِ المجدُ يرفعُها
_________حتى تُعانقَ آفاقًا وأكوانِ
مصرُ الكنانةِ نبضُ القلبِ نحفظُهُ
ـــــــ وفي ضفافِ النيلِ أمجادٌ وعرفانِ
والعراقُ مهدُ الحضاراتِ التي سطعتْ
ـــــــ من أرضِ بغدادَ بالإبداعِ والتبيانِ
والشامُ روضةُ تاريخٍ نُعانقُها
ـــــــ وفي ثراها شذا الأمجادِ والإيمانِ
أرضُ فلسطينَ ما لانت عزائمُها
ـــــــ تفدي الثرى بدمٍ حرٍّ..... وقربانِ
ومكةُ الطهرِ مهوى القلبِ نعشقُها
ـــــــ فيها الرسالةُ أزكتْ خيرَ.... إنسانِ
والمدينةُ الغرّاءُ أشرقتِ الهدى
ـــــــ منها سرى النورُ للأقوامِ والبلدانِ
يا موطنَ العزِّ إنَّ الشعرَ مهما سما
ـــــ يبقى مقصِّرَ وصفٍ عنك بالإحسانِ
هاماتُ قومِكَ كالنخلِ الذي شمختْ
ـــــــ تسمو وتزهو بليبيا والسودانِ
والأردنُّ الحرُّ ما كلَّتْ..... مواقفُهُ
ــــ للأقصى الشريفِ نبضًا في الشريانِ
وجبالُنا الشمُّ تحكي صبرَ أمتِنا
ـــــ وتحرسُ الدربَ للأجيالِ والأوطانِ
وصناديدُها الأوفياءُ إذا انتدبوا
ــــ كانوا الحصونَ لأرضِ العزِّ كالبنيانِ
واليمنُ السعيدُ والمغربُ نفتخرُ
ـــــــ بتاريخِ أمجادِهم عبرَ الأزمانِ
والجزائرُ الخضراءُ تونسُ شامخةٌ
ــ سارتْ على دربِ مجدٍ راسخِ الأركانِ
وفي الكويتِ والبحرينِ ملحمةٌ
ـــــــ تُروى بأحرفِ إجلالٍ...... وإتقانِ
وفي عُمانَ سموُّ المجدِ نعرفُهُ
ــــــ وفي قطرٍ عطاءُ الخيرِ والإحسانِ
وفي الإماراتِ أمجادٌ مؤصلةٌ
ـــــــ وفي السعوديةِ الغرّاءِ..... تيجانِ
وفي جيبوتي وجزرِ القمرِ اتحدتْ
ـــــ أواصرُ الحبِّ بين الروحِ والإنسانِ
نحنُ العروبةُ لا سيفٌ يفرِّقُنا
ـــــــ ولا حدودٌ تُواري يعربًا وعدنانِ
شريانُها في دمانا نابضٌ أبدًا
ـــــــ يجري محبةَ إخلاصٍ وإيمانِ
يا فوارسَ العربِ هبُّوا لوحدتِكم
ـــــــ فالريحُ تعصفُ أحيانًا ببهتانِ
متى يجيءُ زمانُ الوصلِ مبتسمًا
ـــــــ وترتقي رايةُ الأوطانِ بتيجانِ
نحنُ الأحفادُ من يعربٍ ومن شرفٍ
ـــــــ ومن هديِ محمدٍ خيرِ إنسانِ
لا نقبلُ الضيمَ مهما اشتدتِ الخُطَبُ
ـــــــ فالحقُّ يبقى قويًّا ثابتَ البنيانِ
حلِّقي يا حمائمَ السَّلامِ على
ـــــــ أرضٍ تنادي إلى الإجلالِ والأمانِ
فالعُودُ إنْ كُسِرَتْ آحادُهُ انكسرتْ
ــوالوحدةُ السرُّ في الأمجادِ.والتيجانِ
رباهُ باركْ ديارَ العربِ أجمعَها
ــــ واجعلْ لها الخيرَ في ترحالِ أزمانِ
أمَّةُ الإسلامِ قد حلَّقتْ هممًا
ـــــــ فوقَ السماكِ بعزمٍ غيرِ خذلانِ
يكفيها أنَّ رسولَ اللهِ قائدُها
ـــــــ نورُ الهدايةِ في ليلٍ.... وأكوانِ
وإنْ بلادٌ من العربِ لم أذكرْ اسمَها
ـــــ فهيَ كالدَّمِ الجاري داخلَ الشريانِ
يا معشرَ العربِ صونوا مركبًا جمعَتْ
ـــــــ أمجادُهُ شملَ أجيالٍ وإخوانِ
فإذا تكسَّرَ شراعُ البحرِ في لججٍ
ـــــــ ضاعتْ أممٌ بين تيهٍ وخُسرانِ
هذي وصايا رسولِ اللهِ تجمعُنا
ــ على التآخي وصونِ العهدِ والإحسانِ
ستبقى بلادُ العربِ نبضًا موحَّدًا
ـــــــ ما دامَ فينا الوفا يجري كشريانِ
بلادُ العربِ وإنْ تباعدتِ الرُّبى
ـــــــ فالقلبُ يجمعُها بحبٍّ وإيمانِ
✦ بقلم الشاعرة الدكتورة عطاف الخوالدة ✦
✦ سفيرة الإنسانية ✦

اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *