
و.ش.ع الاردن ۔ د. عطاف الخوالدة استاذ اللغة العربية ودراسات في علوم القران الكريم والحديث الشريف والتفسير
السبت 03سبتمبر2026
..🌿✨🌿✨🌿
✨️✨️مَرَافِئُ النُّجُومِ (66)✨️✨️
🌿🌿🌿حُرُوفٌ لا تَبُورُ🌿🌿🌿
بقلم الشاعرة د. عطاف الخوالدة
أستاذ اللغة العربية ودراسات في علوم القرآن الكريم والحديث الشريف والتفسير – الأردن
🌿🌿🌿🌿
🌿✨ مقدمة ✨🌿
الحرفُ أمانة، والكلمةُ مسؤولية، وبين حركةٍ وأخرى قد يتبدّل المعنى وتتغيّر الدلالة. ومن هنا جاءت هذه القصيدة لتذكّر بأن لغتنا العربية بحرٌ عميق، وأن فهم حروفها وضبطها ليس ترفًا، بل طريقٌ إلى سلامة الفكر وصواب البيان. فليكن حرفنا جسرًا للخير، وفكرنا منارةً تهدي إلى الحق، ولنجعل الشرف خُلُقًا، والتوكل على الله زادًا في دروب الحياة
🌿✨ مَرَافِئُ النُّجُومِ (66) ✨🌿
🖋️ حُرُوفٌ لا تَبُورُ 🖋️
أَعْجِمْ حُرُوفَكَ كي لا تَتُوهَ فتقرأَ الباءَ تاءً وثاءً، والحرفُ يَدورُ
وخُذْ من ناصيةِ الشرفِ فكرًا، وتجارةَ خيرٍ، ففكرُ الأُلى لا يَبُورُ
✦🌿✦🌿✦
وتَوَكَّلْ.على اللهِ وامضِ بثقةٍ فمَن يعتصمْ بحماهُ ينلْ منهُ السرورُ
ولا تجعلِ الوهمَ قائدَ فكرٍ، فكمْ
منْ طريقٍ أضلَّتْهُ الظنونُ وتَغورُ
✦🌿✦🌿✦
وصُنْ حرفَكَ، فالحرفُ أمانةُ عقلٍ إذا صانَهُ الفهمُ أشرقَ منهُ النورُ
فإنْ ضاعَ معنى الكلامِ تاهَ الطريقُ وضاعَ من القولِ مقصدُهُ والحضورُ
✦🌿✦🌿✦
وزِنْ كلَّ لفظٍ بميزانِ عقلٍ، حكيمٍِ ولا تتبعِ القولَ إنْ كانَ فيهِ. غرورُ
فكمْ كلمةٍ أشعلتْ فتنةً، وكمْ كلمةٍ أطفأتْ نارًا وكانَ لها في القلوبِ عبورُ
✦🌿✦🌿✦
وسِرْ في دروبِ الحياةِ كريمًا، مٌعافى فبالصدقِ يحيا الفتى ويزولُ الفتورُ
وخُذْ من مروءةِ الأحرارِ درسًا، فمَن عاشَ بالعزِّ لا يستكينُ ولا يستديرُ
✦🌿✦🌿✦
ولا تجعلِ المالَ غايةَ سعيٍ، فخيرُ التجارةِ ما فيهِ للناسِ خيرٌ ونورُ
وخُذْ من ناصيةِ الشرفِ عهدًا، بأنَّ اليدَ البيضاءَ للخيرِ جسرٌ وحضورُ
✦🌿✦🌿✦
ومن يجعلِ اللهَ غايتَهُ، يرى بعدَ عسرِ الليالي بشائرَ خيرٍ وحبورُ
ويُرزَقْ سكينةَ قلبٍ، ثابتٍِ إذا ضاقَ صدرٌ، وأظلمَ حولَهُ الدربُ والدُّهورُ
✦🌿✦🌿✦
فيا حاملَ الحرفِ،كنْ ذا بصيرةٍ.فليسَ جمالُ الحروفِ هوَ الزخرفُ المنثورُ
ولكنْ جمالُ الكلامِ صدقٌ وعقلٌ رشيدٌ ثاقِبٌ يَسْمو نبلاًَ وفكرٌ كريمٌ وشعورُ
✦🌿✦🌿✦
وإنْ أخطأَ المرءُة فليستدركِ الخطأَ، فخيرُ الرجالِ مَنى بالحقِّ يستنيرُ
ومَن راجعَ النفسَ يومًا بتقوى، أتاهُ
من اللهِ فضلٌ غزيرٌ ونورُ وهوَ مَسْرورُ
✦🌿✦🌿✦
فأعجمْ حروفَكَ، وصُنْ لغتَكَ، واجعلْ بيانَكَ للخيرِ دومًا سفيرُ وحُضورُ
وتَوَكَّلْ على اللهِ في كلِّ أمرٍ توكلْ عليهِ واستجيرَ بهِ، وهوَ نعمَ النصيرُ
🌿🌿🌿🌿
🌿✨ خاتمة ✨🌿
ويبقى الحرفُ حين يُصانُ بالفكرِ والصدقِ أثرًا لا يزول، وتبقى الكلمةُ الطيبةُ نورًا في القلوب، إذا خرجت من عقلٍ واعٍ ونفسٍ تؤمن بالله. فلنحفظ لغتنا، ولنزن كلماتنا قبل أن ننطق بها، ولنجعل أقلامنا للخير والبناء، ونمضي متوكلين على الله؛ فما خاب من جعل اللهَ غايته، ولا ضاع من جعل الصدقَ والشرفَ طريقه... واقبلوا الإحترام والتقدير.
د عطاف الخوالدة

اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *