14 watching nowالرئيسية / منوعات / موقعة الريدانية وانهزام المماليك

موقعة الريدانية وانهزام المماليك

04-06-2026 3:44 م  وكالة انباء الشرق العربي 319 views
موقعة الريدانية وانهزام المماليك

و.ش.ع      العراق ۔ دكتور صالح العطوان الحيالي  
الخميس  04  يونيو 2026    
بعد أن أنهى السلطان سليم الأول فتح الشام والانتصار الذي حققه سنان باشا على جان بردي العزالي في خان يونس بدأ بالتقدم باتجاه مصر . ولكنه قبل التوجه إلى مصر ارسل السلطان رسولا إلى زعيم المماليك الجديد يطلب منها الخضوع والولاء للدولة العثمانية وذكر اسمه بالخطبة  وعرض اليه أن تكون مصر له .طوباي باي قبل بالعرض لكن الجراكسة غضبوا وقتلوا ابريل واجبروا طوباي على قتال العثمانيين .وقعت معركة الريدانية بتاريخ 922 تجربة 1517 ميلادية بين طوبان باي والسلطان سليم الأول 
بعد هزيمة المماليك في وقعة الريدانية عام 922 هـ ترك طومان باي الجيش يحارب وانسحب من أرض المعركة نحو طرة، فتقدم العثمانيون ودخلوا القاهرة من باب النصر.
ويقول ابن إياس:
"لم يفتح أحدٌ مصر عنوةً من بعد عمرو بن العاص رضي اللّٰه عنه سوى سليم شاه بن عثمان ومن قبلهما الملك البابلي بختنصر..."
ويضيف كما سمع من الناس:
أن العساكر العثمانية عندما دخلت القاهرة في الخميس التاسع والعشرين من ذي الحجة أطلقت سراح التجار العثمانيين الذين حبسهم طومان باي بلا ذنب، ثم أرسل السلطان جماعة من الإنكشارية لحفظ الأمن ومنع النهابة من نهب البيوت، فضج الناس بالدعاء للسلطان سليم شاه.
ويذكر المؤرخ العثماني سلاحثور:
"في يوم الجمعة الثلاثين من شهر ذي الحجة فتح السلطان سليم شاه ياوز مدينة القاهرة، ودخلها من باب النصر بصحبة الخليفة محمد المتوكل على الله الثالث، ومعه وزراء الدولة وكبار القضاة والعلماء من العثمانيين والمماليك، ووفود من الحجاز والنوبة والدلتا."
ويذكر المؤرخ حيدر جلبي في «الروزنامة»:
فلما دخلوا جميعًا نادى المنادون بالأمان والاطمئنان لأهل مصر، وأن يُعاقب أي جندي عثماني اقتحم بيوت الأهالي، فارتفعت الأصوات بالدعاء للسلطان سليم، وخُطب له في الجامع الأزهر الشريف ومساجد مصر جميعها.وجاء في الخطبة:
«اللهم انصر السلطان ابن السلطان، ملك البرين والبحرين، وكاسر الجيشين، وسلطان العراقين، وإمام الشعبين، وحامي الحرمين الشريفين، الملك المظفر سليم شاه حفظه اللّٰه...».وعندما قيل "حاكم الحرمين" أوقفهم السلطان وقال: "بل خادم الحرمين"، ثم سجد شكرًا لله. ولما تمّ الانتهاء من معارك الشوارع، قُـ..ـتل عدد كبير من المماليك، كما استشهد من الأهالي والجنود العثمانيين عدد آخر، وحضر السلطان بنفسه جنازاتهم.
وفي الثالث من شهر المحرم سُلّمت مفاتيح قلعة الجبل، وبدأ السلطان سليم في تنظيم شؤون مصر، فعين في الدفتر دارية وزيرًا عثمانيًا، وعيّن في القضاء قاضي قضاة الدولة ابن كمال باشا، وأوكل ولاية مصر إلى خاير بك، وأبقى بعض المسؤولين في مناصبهم.
وأمر بإلغاء الضرائب الجائرة، وعودة البيع والشراء، وتنظيم شؤون البلاد، وقال:
"غُلِق باب الظلم وفُتح باب العدل".
ويذكر ابن طولون الدمشقي:
أن القتال استمر عدة أيام داخل الأحياء، حتى انتهى بسيطرة العثمانيين، وغنموا ما تركه المماليك، وأعلنوا توجيه جزء منه لمصالح البلاد.
ويذكر لطفي باشا:
أن الجيش العثماني لم يتعرض للأهالي، وأُعطي الأمان، وعادت الأسواق للعمل، وعُيّن القضاة، ونُظمت الإدارة.
واستمرت المواجهات مع طومان باي بعد ذلك، حتى أُسر وانتهى حكم المماليك في مصر.
ويذكر المؤرخ عبد الله بن رضوان:
أن السلطان سليم أعلن أن دخوله مصر كان بفتوى من العلماء، وفي سياق صراعات سياسية وعسكرية في المنطقة.
كما يذكر الجبرتي:
أن السلطان نظم شؤون البلاد، وأبقى على الأوقاف، ورتب المصروفات، وألغى المظالم، واستمرت الدولة العثمانية في حكم مصر بعد ذلك. ومن الآثار العثمانية في مصر:
عدد كبير من المساجد، منها:
جامع سليمان باشا الخادم بالقلعة، جامع محمد علي باشا، جامع الملكة صفية، جامع سنان باشا ببولاق، وغيرها.

المصادر
دراستي في تاريخ العرب في العهد العثماني د.فاضل بيوت
د.محمد علي الصلابي الدولة العثمانية عوامل النهوض والسقوط
بدائع الزهور لابن إياس
فتح نامه بلاد العرب لسلاحثور
الروزنامة لحيدر جلبي
سليم شاه نامه لإدريس البدليسي
التحفة البهية لابن سرور البكري
تاج النصر لعبد الله بن رضوان
تواريخ آل عثمان للطفي باشا
مفاكهة الخلان لابن طولون
عجائب الآثار للجبرتي

#فتح_مصر
#تاريخ_الدولة_العثمانية
 


Share:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *