
و.ش.ع عمان ۔ أ د. عطاف الخوالدة
الثلاثاء 09 يونيو 2026
ملحمة صرخةُ خان يونس غزة
(٣٠بيتا )
خانَ يونسَ تُذبحُ والعالَمُ..... يتفرَّجُ
ويسمع.....والصمتُ فوقَ جراحِ أهلِها يتمرَّجُ
أينَ العروبةُ؟ هل تهاوتْ في مهابِّ الريحِ أم ..باتتْ حميَّتُها بطونًا لا تُثارُ ولا تُهيَّجُ؟
والطفلُ تحتَ الخيمِ يحترقُ... الأسى
والنارُ في الأكبادِ تكبرُ ثمَّ ..... تلتهبُ وتضجُّ
وصرخةُ المكلومِ : وا معتصماهُ، فهل في العربِ معتصمٌ إذا. نادى الضعيف ُ يُفرِّجُ؟
هزِّي النخيلَ، يا ابنةَ الغزَّةِ العزة التي
من صبرِها نورُ اليقينِ ومن...... ثباتِها الأبلجُ
تتساقطُ الرحماتُ من أبوابِ... جنَّاتِ السما.ويفوحُ مسكُ الخلدِ حيثُ الصبرُ يزهرُ ويبهجُ
أمَّا قساةُ القلبِ ما رقَّتْ ضمائرُهم، ولا
هزَّتْ.. فؤادَهمُ المآسي أو بكاءٌ.ونواحٌ مُحرِجُ
صرخاتُ أمٍّ، أو نحيبُ طفولةٍمذبوحةٍ،
أيُّ المشاهدِ لا يذيبُ الصخرَ إن ..كانَ يُدرِجُ؟
يا دمعةَ الأمهاتِ جودي في بحارِ الدمِّ لا.تخشي الضياعَ، فكلُّ حرفٍ.. بأنينكِ يَخلُجُ
فالعدلُ غابَ، وظلُّهُ الممدودُ ...غادرَ أرضَنا،لكنَّ ربَّ العرشِ للظلمِ الثقيلِ سيُخرِجُ
اللهُ أكبرُ فوقَ كلِّ جبابرةِ..... الورى،
وعلى الطغاةِ ومن يُساومُ بالكرامةِ يحتجُّ
سيجيءُ فجرُ الحقِّ مهما طالَ ....ليلُ مصابِنا،وتعودُ غزةُ بالنضالِ عهدناها تُتوَّجُ.
يا ويحَ قومٍ أبصروا نارَ الأسى تَسري
وتأكلُ الأطفالَ في البلاءِ، فما تحرَّكَ فيهمُ نهجُ
والقصفُ يسبقُ كلَّ صوتٍ، والخيامُ تهاوتْ حتى غدا سترُ الفقيرِ الرمادِ، مأواهُ الحَرِجُ
أمٌّ تُفتِّشُ بينَ الركامِ عن ابنِها باكيةً
والدمعُ يسبقُ لفظَها، ووجعُ .. جنباتِ صدرِها يَعِجُّ
والشيخُ أضناهُ الم،ما وجدَ غيرَ الدعاءِ سلاحَهُ.فمدَّ كفَّيهِ إلى السماءِ... وقلبُهُ للهِ يلِجُ
كم طفلةٍ تُداعبُ ظلَّها فرحًا... بأحلامِ
فغدتْ تُحدِّقُ بالدخانِ، وخوفُها ...بينَ الضلوعِ يؤرِّجُ
أينَ الذينَ تغنَّوا بالمروءةِ والبطولاتِ التي..ملأتْ دفاترَ مجدِهم؟ أم أنَّ ذاكَ محضُ تدرُّجِ؟
أتباتُ أعينُكم قريرةً والموتُ يحصدُ غزةَ والجرحُ ينزفُ والأنينُ بكلِّ ركنٍ يَضِجُّ؟
يا خجلَ التاريخِ من صمتٍ يطولُ على المذابحِ وكأنَّ العدلَ زمنِ.....المصالحِ صارَ مُرتَجُ
لكنَّ غزةَ رغمَ بحرِ النارِ باقيةُ الشموخِ
جبلٌ إذا هبَّتْ عليه الريحُ يومًا لا يلينُ ولا يَهُجُّ
ستظلُّ تكتبُ بالدماءِ حكايةً .. تحفظُ عهدَها.أنَّ الكرامةَ لا تُباعُ، وأنَّ . الحقِّ دومًا يَبهَجُ
ولئن رأينا الليلَ يطوي بالدجى أعمارَ أطفالٍ. فالفجرُ وعدُ اللهِ، المبينُ إذا أتى لا يُحرَجُ
سيجيءُ يومٌ تُسألُ الدنيا به عمَّا رأتْ من مأتمٍ.ويقومُ كلُّ شهيدِ حقٍّ. بالبيانِ وصوتُهُ يتوهَّجُ.
فاللهُ يعلمُ ما جرى، واللهُ يسمعُ كلَّ مَن..شكا الظلامةَ إذ تضيقُ به السُّبُلُ وتُرتَجُ
لا تحسبوا.... دمَ طفلِ غزةَ ضائعًا بينَ الورى.فالحقُّ محفوظٌ وإن طالَ.المدى وتعرَّجُ
سيظلُّ اسمُ غزةَ العلياءِ سفر الِخلودِ
منارة ويظل ُّ ذكرُ صبرها على الزمانِ يُتوَّجُ
إنَّ الشهادةَ رفعةٌ، والظلمُ مهما عربدَ
الطغاةِ فآخرُ الطغيان بهوة.... حتمًا يُدلَجُ
وغدًا سيعلمُ كلُّ مَن باعَ ....الضميرَ لمصلحةٍأنَّ الكرامةَ لا تُدانُ،.... ولا المبادئُ تُنتَجُ
يا غزةَ الصبرِ الجميلِ، لكِ..... السلامُ معطَّرًا.وبكِ الدعاءُ إلى السماءِ، وقلبُنا لكِ يلهجُ.
اللهم انصر أهل غزة، واحفظ أطفالها ونساءها وشيوخها، وارحم شهداءها، واشفِ جرحاها، واجعل لهم من كل ضيقٍ فرجًا ومن كل بلاءٍ مخرجًا.
بقلم الشاعرة د.عطاف الخوالدة

اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *