16 watching nowالرئيسية / دين ودنيا / معركة إنتصر فيها المسلمون دون أن يدخلوها

معركة إنتصر فيها المسلمون دون أن يدخلوها

06-06-2026 1:35 م  وكالة انباء الشرق العربي 385 views
معركة إنتصر فيها المسلمون دون أن يدخلوها

و.ش.ع      العراق  ۔ أ د  صالح العطوان الحيالي  
السبت  06  يونيو 2026  

في عهد السلطان العثماني عبد الحميد الأول 1788م ..أعلنت الإمبراطورية العثمانية الحرب على الروس لوقف اطماع توسع الامبراطورة الروسية كاترين العظيمة  ،  وكانت الإمبراطورية  النمساوية في  تحالف صليبي مع الروس لاضعاف العثمانيين، لذا دخل النمساويون الحرب ضد العثمانيين في فبراير 1788

تحرك الجيش الامبراطوري النمساوي بقيادة الامبراطور جوزيف الثاني ، وقد بلغ قوام هذا الجيش الجرار 100 ألف جندي ، الى حدود الدولة العثمانية (في رومانيا حاليا) ، وعبرت فرقة فرسان كشافة الجيش النّمساوي نهر تيميز الذي يفصل بين الامبراطوريتين ،  ليستطلعوا ما إذا كان هناك أثر للجيش العثماني ... وفي طريقهم وجدوا تجمع للغجر حيث يُباع الخمر فجلسوا وسكروا حتى الثمالة ..بعد قليل جاءت مجموعة أخرى من المشاة النّمساويين للإنضمام لهم ويبدوا أنّهم كانوا على علم بهذا الموقع ...  الا ان فرسان الكشافة رفضوا مشاركتهم الخمر و كانوا سكارى بما يكفي لتكون الكارثة .

وفي خضم الجدال أطلق أحد الجنود طلقة .. فصاح المشاة أنهم يتعرضوا لهجوم عثماني ، فصاحوا  "الترك ، الترك"  ففزعوا و فروا هاربين بينما جهز البعض الاخر اسلحته و اطلق النار ليصيب زملائه ، ظنت الكتائب المتقدمة بدورهم أن العثمانيين هجموا! فبدأت كتائب المقدمة في الهروب ناحية المعسكر النمساوي  الرئيسي للتجمع فيه  .

وفي وسط هذا التراجع الفوضوي هتف الضباط الذين أرادوا وقف هذا الارتباك « Halte ! Halte ! »  اي « توقف ! توقف »  ، ففسرها البعض على أنهم عثمانيون يصيحون باسم «Allah! » الله  ، وكان الجيش النمساوي به جنود كثيرون يتحدثون الألمانية والصربية والكرواتية ولغات عديدة وكان كل منهم يصيح بلغه مختلفة، وساعد ايضا انتشار الضباب فظن المعسكر أن هؤلاء هم الأتراك يعصفون بالمعسكر ففتحوا النيران على بعضهم  ونشب القتال وبدأ الكل في قتل من بجواره وعمت الفوضي . كانت الكارثة كبيرة لدرجة أن الإمبراطور النمساوي جوزيف الثاني ، القائد العام للقوات المسلحة ، سقط عن حصانه في مجرى مائي ، و قتل في هذه المعركة أكثر من 10 آلاف وفرً الباقون .

ثم بعد يومين ، وصل الجيش العثماني بقيادة السّلطان عبد الحميد الأول والصّدر الأعظم خوجة يوسف باشا ، ليجدوا 10,000 قتيل من الجيش النمساوي ملقى على الارض  ، و أسروا العديد من جنود  الجيش النمساوي الهائمين على وجوههم  الذين استسلموا للمسلمين  بسهولة ...


Share:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *