21 watching nowالرئيسية / مــقالات / خطة الحزام الأسود حلم دايان يتبدد بمفاجاة من العيار الثقيل

خطة الحزام الأسود حلم دايان يتبدد بمفاجاة من العيار الثقيل

06-10-2026 10:20 ص  وكالة انباء الشرق العربي 273 views
خطة الحزام الأسود حلم دايان يتبدد بمفاجاة من العيار الثقيل

 و.ش.ع            القاهرة _  اللواء. أ.ح. سامي محمد شلتوت  

الثلاثاء 06اكتوبر2026 

※ خطة إسرائيلية لتوسيع حدودها على حساب الدول العربية.. و ضربة عسكرية كانت مقررة في أكتوبر 1973.
لم تكن الأطماع الإسرائيلية في الأراضي العربية مقتصرة على سيناء و الجولان، بل كانت هناك تصورات و خطط عسكرية لتوسيع نطاق السيطرة الإسرائيلية على حساب دول عربية أخرى، و هو ما تكشف عنه رواية منسوبة إلى رئيس أركان الجيش الإسرائيلي خلال حرب أكتوبر 1973، الجنرال «دافيد إليعازار».
※ تحمل هذه الرواية إسمًا لافتًا هو «الحزام الأسود»، و ترتبط بحلم و زير الدفاع الإسرائيلي آنذاك «موشيه دايان»، الذي أراد أن يترك إسمه في التاريخ من خلال مشروع عسكري يضمن لإسرائيل، من وجهة نظره، حدودًا أكثر إتساعًا و تحصينًا.
※ كان يتضمن خطة «الحزام الأسود»...
بحسب ما أورده الفريق «سعد الدين الشاذلي» في كتابه عن حرب أكتوبر، نقلًا عن مذكرات «إليعازار» التي نُشرت بعد وفاته، فإن «دايان» زار «إليعازار» في منزله، و أخرج خريطة عسكرية رسمها بيده، ثم عرض عليه تصورًا أطلق عليه «الحزام الأسود».
و كانت الخطة وفق هذه الرواية، تتضمن أربعة أهداف رئيسية:
1- ضم جنوب لبنان بالكامل إلى إسرائيل.
2- ضم أجزاء أخرى من جنوب سوريا.
3- إنشاء خط دفاعي محصن يشبه خط بارليف في غور الأردن، لحماية المستعمرات الإسرائيلية.
4- تحويل سيناء إلى منطقة للتجارب النووية.
※ كان واضحًا من طبيعة هذه التصورات أنها لا تتعلق بمجرد إنشاء خطوط دفاعية، بل بمشروع توسعي يستلزم مواجهات عسكرية جديدة مع الدول العربية.
فهو كان حلم «دايان» و تخليد لإسمه... و تنسب الرواية إلى «دايان» رغبته في تخليد إسمه من خلال هذا المشروع، على غرار «خط بارليف» الذي حمل إسم رئيس الأركان الإسرائيلي الأسبق «حاييم بارليف». 
فقد كان يطمح، بعد تنفيذ الخطة، إلى أن يُطلق عليها إسم «حزام دايان»، ليصبح إسمه مرتبطًا بما إعتبره مشروعًا إستراتيجيًا لتأمين إسرائيل و توسيع نطاق سيطرتها.
※الضربة العسكرية المبكرة لتنفيذ خطة «الحزام الأسود» تحدد لها يوم 8 أكتوبر 1973.
و تشير الرواية إلى أن الموعد الأصلي المقترح لتنفيذ الخطة كان في أواخر أكتوبر 1973، بعد إنتهاء إحتفالات عيد الغفران و عيد المظال، و قبل الإنتخابات الإسرائيلية المقررة يوم 28 أكتوبر... لكن في إجتماع عسكري إسرائيلي عُقد يوم 5 أكتوبر 1973، بحضور رئيسة الوزراء جولدا مائير، طرح دايان تصورًا لتنفيذ الضربة في موعد مبكر، و تحديدًا صباح يوم 8 أكتوبر 1973.
و كان التصور يتضمن توجيه ضربات عسكرية ضد جنوب لبنان و سوريا، إلى جانب توجيه ضربة قوية للقوات المصرية و منشآت الدفاع الجوي و المطارات، قبل أن تتمكن مصر من التدخل أو تعزيز موقفها العسكري.
و بحسب الرواية، وافقت «جولدا مائير» على الموعد المقترح.
※و لكن.. جاءت حرب السادس من أكتوبر و باغتت مصر و سوريا أسرائيل بحرب  السادس من أكتوبر... في مفاجاة أسترتيجية أفقدت إسرائيل توازنها و أربكت حسابتها. فلم يكن في حسابات القيادة الإسرائيلية أن تتغير المعادلة بهذه الصورة.
ففي ظهر يوم 6 أكتوبر 1973، بدأت القوات المسلحة المصرية عبور قناة السويس، بالتزامن مع الهجوم السوري على الجبهة الشمالية، لتتحول الحسابات الإسرائيلية من التخطيط لتوجيه ضربة عسكرية جديدة إلى مواجهة حرب لم تكن مستعدة لإستقبالها بالصورة التي حدثت.
※و هكذا سبق العبور المصري الموعد الذي كان «دايان» قد إقترحه لتنفيذ خطته بيومين فقط.!!!. 
إن قراءة هذه الرواية تكشف جانبًا مهمًا من طبيعة التفكير الإستراتيجي الإسرائيلي قبل حرب أكتوبر، و تؤكد أن الأطماع التوسعية لم تكن مجرد شعارات سياسية، بل كانت جزءًا من تصورات عسكرية تستهدف إعادة رسم خريطة المنطقة بالقوة.
※لقد جاءت حرب السادس من أكتوبر لتقلب الحسابات، و تثبت أن  عبقرية التخطيط و الخداع الإستراتيجي والمفاجأة و إرادة الشعوب و جاهزية القوات المسلحة قادرتان على تغيير مسار التاريخ و كتابة تاريخ يليق بعظمة و حضارة شعب خلق وكون أقدم جيش وأنشاء صناعات حربية منذ فجر التاريخ...... عاشت بلادي حرة أبية عصية علي كل غادر وسلمت بلادي من كل سوء بفضل ابنائها الشرفاء المخلصين... تحيا مصر 🇪🇬. تحيا مصر 🇪🇬. تحيا مصر 🇪🇬.

 


Share:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *