
و.ش.ع عمان ۔ د. عطاف الخوالدة
الجمعة 05 يونيو 2026
✦ حفنةُ تِبرٍ من ترابِكِ موطني ✦
وقفتُ على الأطلالِ في جَفْوِ الندى
وما هزَّني..... صامدًا إنْ ........غالَني
الرَّدى
أبيًّا شموخًا لا انحنى لي... ساعدٌ
وناظرتُ وجهَ السماءِ فما ....هَمَّني
العِدى
فما حملتُ من وطني سوى.. حفنةِ تِبرٍ...... بها أكتفي فخرًا إذا... ضاقَ المدى
ونِعْمَ المحبَّةُ في ثراها موطنًا جميلا
فلا مثلُها حُبًّا ولا مثلُها جود.. ولله هُدى
أرضي تُنادي وفي مآقيها دمع.. الرُبًى
تُزهرُ بستانًا وأزهارُ يجري خاشعًا بها النَّدى
وقلبي لها نبعُ الحنانِ وإنْ شكا وتوجع
ـ زمانًا عسيرًا شرب.المر أو تقاسَى ما بدا
وإنْ مزَّقَ السُّقمُ الأحشاءَ في الرُّبوعِ
فأنتِ..موطني أيقونةُ العشقِ.الأبدي السرمدًا
ويا صقر بلادي حلِّق فوق الطود عاليا ِ فاليومَ مجدُك باقٍ.كالنخيل لا يُطاولهُ صدى
آهٍ لوطنِ الأحرارِ كم من ظالمٍ.خطَّ الأسى والجورَ في الآفاقِ..اعتلى واعتدى
ورأى الاستبدادَ تاجًا زائفًا.من.. قش
فتباهى به وغرَّهُ كالعهن.المنفوش ما قد بدا
لكنَّ للأوطانِ فرسانًا..صناديد.....إذا
نادى الوغى لبُّوا .وحلقوا في الثغور بهدَى
سودُ المواقفِ لا تلينُ عزائمٌ....أبطال
نُسجوا من الإيمانِ والبأسِ.....سٌلّم المُدَى
يسحقون كلَّ متطاولٍ في غيِّهِ..تمادى
يُعيدونَ للحقِّ السليبِ... بعد إخفاء الصدى
ما ضرَّ أرضَ المجدِ ناعقُ فتنةٍ.كالبوم
ـ فالسيلُ يمضي بذيله وزبده ثم يتركُه
سُدًى
تبقى الأوطانُ العظيمةُ شامخ مجدها
ويخبو من باعوا الضمائرَ......وعاشوا بلا مبدأَ
ولها رجالٌ إنْ تثورُ كرامةٌ......كواسر
جعلوا من الأرواحِ للجوزاءِ.والشمس المَدَى
وأطلالُكِ الغرّاءُ أجملُ موطنٍ....شذي
كأنَّ بها صرحَ الفداءِ..درع العروبة قد أنجدا
إذا ذُكرَت الأوطانُ كنتِ قصيد حرفي
وأوَّلَ نبضِ القلبِ في.عمان وعروبة تتوحدا
فيا موطني ما خنتُ عهدَك لحظةً وفي حبِّك الغالي أعيشُ.ابد الدهر بك وانت أُلمقتدى
حفنةُ تِبرٍ من ترابِكِ موطني..... أغلى لديَّ من الكنوزِ وما حوَى البحر وما ملكت اليَدَا.
بقلم الشاعرة د. عطاف الخوالدة

اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *