14 watching nowالرئيسية / شعر وادب / حفنةُ صبرٍ من ثرى القدس

حفنةُ صبرٍ من ثرى القدس

08-06-2026 12:12 م  وكالة انباء الشرق العربي 238 views
حفنةُ صبرٍ من ثرى القدس

و.ش.ع      عمان  ۔ أ د. عطاف الخوالدة    
الاثنين  08 يونيو 2026

✦ حفنةُ صبرٍ من ثرى القدس ✦
وقفتُ على مشارفِ الأقصى أرقبُ في المدى
ــــــ وما راعني إلا اختناقُ الأذانِ إذا نَدى

وقفَ الأقصى أبيًّا شامخًا ما لانَ للردى
ــــــ وبقيتُ أستمدُّ من الإيمانِ زادًا مُرشِدا

فما حملتُ من القدسِ سوى قبسِ الهُدى
ــــــ ونِعْمَ الزادُ إيمانٌ إذا ليلُ الأسى اعتدى

أرضُ الإسراءِ تُنادي من مآذنِ عزِّها
ــــــ وفي الأقصى نداءُ الحقِّ ما خَبَا ولا هَمَدا

وإن مزَّقَ الغاصبُ أحشاءَكِ ظالمًا
ــــــ فأنتِ لأهلِ العزمِ عشقٌ خالدٌ سرمدا

يا قدسُ يا دربَ الأنبياءِ ومنبعَ الهُدى
ــــــ ستبقينَ للإيمانِ نورًا ساطعًا مُرشِدا

على أسوارِكِ التاريخُ يكتبُ مجدَهُ
ــــــ وفي أزقَّتِكِ العتيقةِ عانقَ الخلدَ والصَّدى

وكم مرَّتِ الأعصارُ فوقَ جراحِكِ
ــــــ فبقيتِ مثلَ الشمسِ ما وهنتِ يومًا أو خَمَدَا

يروي ثراكِ دمُ الشهيدِ حكايةً
ــــــ فتفوحُ من طهرِ التضحياتِ شذًى مؤبَّدا

إذا ضاقتِ الدنيا بأهلِكِ لحظةً
ــــــ رأوا في وعدِ ربِّ العرشِ نورًا مُرشِدا

صبروا فكان الصبرُ تاجَ جباهِهم
ــــــ وتوسَّدوا الإيمانَ حتى أصبحَ المجدُ مُشيَّدا

لا ينحني الأقصى وإن طالَ الأسى
ــــــ فالحقُّ يبقى شامخًا متفرِّدًا ومُخلَّدا

وفي كلِّ حجرٍ من حِماكِ رسالةٌ
ــــــ بأنَّ المجدَ لا يُهدى ولا يُرجى سُدًى

يا قدسُ كم نسجَ الزمانُ ملاحمًا
ــــــ وبقيتِ رغمَ كيدِ الطاغينَ متفرِّدا

للهِ فيكِ حكايةٌ محفوفةٌ
ــــــ بالحقِّ تمضي في البريَّةِ سرمدا

ما ضرَّكِ الطغيانُ يومًا إنَّما
ــــــ زادَ الثباتُ على جبينكِ موعدا

سيعودُ للأقصى الأذانُ مرفرفًا
ــــــ ويعودُ فجرُ العزِّ وعدًا مُنجَدا

ونرجو من الرحمنِ فتحًا صادقًا
ــــــ يُحيي القلوبَ ويجعلُ النصرَ موعدا

سلامٌ عليكِ يا قدسُ السلامِ وإنْ
ــــــ جارَ الزمانُ على وطنٍ، أيضيعُ سُدًى؟

كلا، ففيكِ من البطولةِ آيةٌ
ــــــ تبقى على مرِّ الزمانِ مُخلَّدا

ستبقينَ في وجدانِ أمَّتِنا رؤىً
ــــــ ويظلُّ ذِكرُكِ في القلوبِ مُخلَّدا

فغدًا سيشرقُ فجرُ حقٍّ ساطعٍ
ــــــ ويعودُ للأقصى الأذانُ مُوحَّدًا

 بقلم الشاعرة د. عطاف الخوالدة
 


Share:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *