19 watching nowالرئيسية / حدث في مثل هذا اليوم / حدث في مثل هذا اليوم فى 1964/16بناء السد العالي عندما نجحت مصر في تحويل نقمة فيضان النيل إلى نعمة

حدث في مثل هذا اليوم فى 1964/16بناء السد العالي عندما نجحت مصر في تحويل نقمة فيضان النيل إلى نعمة

16-05-2026 10:35 م  وكالة انباء الشرق العربي 226 views
حدث في مثل هذا اليوم فى 1964/16بناء السد العالي عندما نجحت مصر في تحويل نقمة فيضان النيل إلى نعمة

و.ش.ع         متابعة  ۔  محمد مختار       

السبت  16مايو  2026    
في 16 مايو 1964 احتفلت مصر بقيادة الرئيس الراحل جمال عبدالناصر بانتهاء العمل في المرحلة الأولى من السد العالي وهو المشروع العظيم الذي نجح في تطويع وترويض نهر النيل بفيضانه العظيم ليصبح مصدرا للطاقة الكهربية والتنمية في البلاد
المصريون أدركوا أهمية نهر النيل منذ قديم الأزل فأقيمت مشروعات التخزين السنوي مثل خزان أسوان وخزان جبل الأولياء على النيل للتحكم فى إيراد النهر المتغير كما أُقيمت القناطر على النيل لتنظيم الري على أحباس النهر المختلفة حسبما نشره موقع وزارة الموارد المائية والري
ورغم ذلك فإن محاولات التخزين السنوي هذه لم تكن سوى علاج جزئي لضبط النيل والسيطرة عليه فإيراد النهر يختلف اختلافاً كبيراً من عام إلى آخر إذ قد يصل إلى نحو 151 مليار متر مكعب أو يهبط إلى 42 مليار متر مكعب سنوياً وهذا التفاوت الكبير من عام لآخر يجعل الاعتماد على التخزين السنوي أمرًا بالغ الخطورة، حيث يمكن أن يعرض الأراضي الزراعية للبوار وذلك في السنوات ذات الإيراد المنخفض
ما الهدف من إنشاء السد العالي
ومن أجل هذا الأمر اتجه التفكير إلى بناء سد ضخم على النيل لتخزين المياه في الأعوام ذات الإيراد العالي لاستغلالها في السنوات ذات الإيراد المنخفض، فكان إنشاء السد العالي أول مشروع للتخزين المستمر على مستوى دول الحوض يجري تنفيذه داخل الحدود المصرية
بدأ ميلاد المشروع بتقدم المهندس المصري اليوناني الأصل أدريان دانينوس إلى قيادة ثورة 1952 بمشروع لبناء سد ضخم عند أسوان لحجز فيضان النيل وتخزين مياهه وتوليد طاقة كهربائية منه بدأت الدراسات في 18 أكتوبر 1952 بناء على قرار مجلس قيادة الثورة حيث استقر الرأي على أن المشروع قادر على توفير احتياجات مصر المائية.
وفي أوائل عام 1954 تقدمت شركتان هندسيتان من ألمانيا بتصميم للمشروع وراجعت لجنة دولية هذا التصميم وأقرته في ديسمبر 1954 كما تم وضع مواصفات وشروط التنفيذ
تحديات واجهت المشروع العظيم
واجه المشروع العظيم تحديات منذ سنواته الأولى إذ طلبت مصر من البنك الدولي تمويل المشروع وبعد دراسات مستفيضة للمشروع أقر البنك الدولي جدوى المشروع فنيا واقتصاديا وفي ديسمبر 1955 تقدم البنك الدولي بعرض لتقديم معونة بما يساوي ربع تكاليف إنشاء السد وسرعان ما سحب البنك الدولي عرضه في 19 يوليو 1956 بسبب الضغوط الاستعمارية
إلا أن علاقات مصر وتحركاتها الدبلوماسية في ذلك الوقت أنقذت المشروع ففي 27 ديسمبر 1958 تم توقيع اتفاقية بين روسيا الاتحاد السوفيتي سابقا ومصر لإقراض مصر 400 مليون روبل لتنفيذ المرحلة الأولي من السد وفي مايو 1959 راجع الخبراء السوفييت تصميمات السد وقدموا بعض الاقتراحات التي كان أهمها تغيير موقع محطة القوى واستخدام تقنية خاصة في غسيل وضم الرمال عند استخدامها في بناء جسم السد
وفي ديسمبر 1959 جرى توقيع اتفاقية توزيع مياه خزان السد بين مصر والسودان، وبدأ العمل في تنفيذ المرحلة الأولى من السد في 9 يناير 1960 وشملت حفر قناة التحويل والأنفاق وتبطينها بالخرسانة المسلحة وصب أساسات محطة الكهرباء وبناء السد حتى منسوب 130 مترا واحتفل عالم الفن وقتها بهذه الخطوة المفصلية من المشروع إذ قدَّم عبد الحليم حافظ أغنيته الشهيرة قلنا هنبني وآدي إحنا بنينا السد العالي
واستمر دعم موسكو للمشروع المصري ففي 27 أغسطس 1960 تم التوقيع على الاتفاقية الثانية مع الاتحاد السوفيتي لإقراض مصر 500 مليون روبل إضافية لتمويل المرحلة الثانية من السد، وانطلقت الشرارة الأولى من محطة كهرباء السد العالي في أكتوبر 1967 وبدأ تخزين المياه بالكامل أمام السد العالي منذ عام 1968
وفي منتصف يوليو 1970 اكتمل صرح المشروع وفي 15 يناير 1971 تم الاحتفال بافتتاح السد العالي بإجمالي تكاليف 450 مليون جنيه.


Share:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *