10 watching nowالرئيسية / شعر وادب / الصَّبرُ كَحَدِّ الحُسام

الصَّبرُ كَحَدِّ الحُسام

02-06-2026 9:08 م  وكالة انباء الشرق العربي 245 views
الصَّبرُ كَحَدِّ الحُسام

و.ش.ع      عمان  ۔  د. عطاف الخوالدة    
الثلاثاء  02  يونيو 2026  
✦❀✦ الصَّبرُ كَحَدِّ الحُسام ✦❀✦

لِمِثلِكُم يُرفَعُ الصَّبرُ الجميلُ تَحيَّةً
ـــــــ وتَنحني الأقلامُ إجلالًا لِذاكَ المقامِ

أنتُم شُموخُ الأرضِ إنْ هَوَتِ الرُّؤى
ـــــــ وتكسَّرتْ أصنامُ ظلمٍ في دُجى الأيّامِ

ما هزَّكُم خَطبٌ عسيرٌ في الوغى
ـــــــ فمضيتمُ كالحُسامِ بعزَّةِ الإقدامِ

ما همَّكُم طوفانُ غدرٍ هائجٌ
ـــــــ أو ريحُ عدوانٍ أتتْ بسوادِها الظَّلّامِ

تمضونَ صبرًا كالجبالِ إذا علتْ
ـــــــ أمواجُ قهرٍ أو تطاولَ فيكُمُ اللِّئامِ

في لظى الأيّامِ ما وَهَنَتْ لكم
ـــــــ نفسٌ أبتْ إلّا الثباتَ ومجدَها المتنامي

يا حاملي الإيمانِ في زمنِ الأسى
ـــــــ صبرُ الكرامِ هو السلاحُ مع الكرامِ

ولكم إذا ضاقتْ مسالكُ حيرتي
ـــــــ نورٌ يُبدِّدُ وحشةَ الشكِّ العقيمِ القاتمِ

فإذا الحروفُ تهادنتْ في حضرةٍ
ـــــــ للعُلياءِ، وارتدتِ البهاءَ الوضَّاءَ كالغَمامِ

لانتْ لذكركُمُ الحروفُ وما غدتْ
ـــــــ إلّا طَوعَ البيانِ أمامَ مجدِكُمُ السَّامي

وتوشَّحتْ أبياتُ شعرٍ خاشعٍ
ـــــــ من فيضِ أخلاقِ الرجالِ أجلَّ وسامِ

ولمثلِكم نرفعُ التحيَّاتِ التي
ـــــــ عَبَقَتْ بعزِّ الكوفيةِ والعِقالِ الهامِي

أنتم إذا اشتدَّ الزمانُ بأهلِهِ
ـــــــ كنتم ملاذَ الصابرينَ وحصنَهم والحامي

إنَّ الطغاةَ وإن تعالَتْ سطوتُهم
ـــــــ سيسقطونَ إذا استبانَ حدُّ الحُسامِ

والحقُّ يبقى شامخًا في وجهِهم
ـــــــ كالنورِ يفضحُ زيفَهم عبرَ الظَّلامِ

فاصبرْ فإنَّ الليلَ مهما أرخَتِ
ـــــــ أستارُهُ السوداءَ موعدُهُ انصرامِ

لا بدَّ للفجرِ الذي نرجو سناهُ
ـــــــ أن يستجيبَ لدعوةِ المظلومِ والآلامِ

وسألتُ ربّي أن تزولَ غمومُنا
ـــــــ ويعودَ بينَ العربِ عهدُ الوصلِ والوئامِ

ويعمَّ في شقوقِ أرضِ العُربِ مُزدهرًا
ـــــــ غرسُ المحبَّةِ والاحترامِ مع السلامِ

فإذا اجتمعنا على المروءةِ والتُّقى
ـــــــ عادتْ لنا أمجادُنا في أبهى احتشامِ

✦ بقلم الشاعرة د. عطاف الخوالدة


Share:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *