
و.ش.ع عمان ۔ أ د. عطاف الخوالدة
السبت 06 يونيو 2026
✦ الأردن أولًا... قوة الوطن وقوة الأمة ✦
الكاتبة:الشاعرة الدكتورة عطاف الخوالدة
المقدمة
يُعدّ شعار "الأردن أولًا" أحد أهم المبادئ الوطنية التي أطلقها جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين عام 2002، ليكون منهجًا في التفكير والعمل والبناء. وهو ليس مجرد شعار يُرفع في المناسبات، بل رؤية وطنية تؤكد أن ازدهار الأردن وقوته واستقراره هو الأساس الذي تنطلق منه مسيرة التنمية وخدمة القضايا العربية والإنسانية.
الموضوع:
يقوم مفهوم "الأردن أولًا" على تغليب المصلحة الوطنية العليا، وتعزيز الانتماء الصادق للوطن، وترسيخ قيم العدالة والمواطنة وسيادة القانون. فالوطن القوي يحتاج إلى أبناء مخلصين يؤمنون بالعمل والإنتاج والعلم، ويساهمون في بناء مؤسساته والمحافظة على مكتسباته.
كما يدعو هذا المفهوم إلى تعزيز الوحدة الوطنية بين جميع أبناء الشعب الأردني، وجعل الحقوق والواجبات أساسًا للعلاقة بين المواطن والدولة، بعيدًا عن أي تمييز أو انقسام. فالأردن بجميع أطيافه أسرة واحدة يجمعها هدف واحد هو رفعة الوطن وتقدمه.
وعندما يتساءل البعض: لماذا نقول "الأردن أولًا"؟ يكون الجواب أن الوطن القوي هو الجسر المتين الذي ننطلق منه لخدمة أمتنا والدفاع عن قضاياها. فالأردن لم يكن يومًا منعزلًا عن محيطه العربي، بل ظل حاضرًا في دعم أشقائه، وفي مقدمة ذلك القضية الفلسطينية التي تشكل جزءًا أصيلًا من وجدان الأردنيين.
إن قوة الأردن الداخلية، واستقراره السياسي، وتقدمه الاقتصادي، وتماسك مجتمعه، كلها عوامل تجعله أكثر قدرة على أداء دوره القومي والإنساني. ولهذا فإن "الأردن أولًا" لا تعني الانغلاق، بل تعني بناء قاعدة صلبة ننطلق منها نحو خدمة الأمة العربية والإسلامية.
وليس الأردن وحده من تبنى هذا النهج الوطني، فقد سارت دول عديدة على النهج ذاته، واتخذت شعارات تؤكد تقديم مصالح أوطانها وترتيب أولوياتها الوطنية، لأن بناء الوطن القوي هو الطريق الطبيعي لخدمة الشعوب والأمم.
قصيدة: الأردن أولًا
الأردنُ الغالي سيبقى شامخًا
ـــــــ ما هزَّهُ ريحٌ ولا استعصى المسارُ
في ظلِّ هاشمَ يستضيءُ طريقُنا
ـــــــ ويُصانُ مجدٌ خطَّهُ الأبرارُ
الأردنُ أولًا شعارُ محبةٍ
ـــــــ فيه الوفاءُ وفي معانيهِ افتخارُ
نبني بهِ صرحَ الحضارةِ عاليًا
ـــــــ وتزفُّهُ للأفقِ أجيالٌ تُغارُ
ليس انغلاقًا عن قضايا أمَّةٍ
ـــــــ بل منه نحو العزِّ يمتدُّ الجسارُ
فإذا اشتدَّ الخطبُ كنَّا موئلًا
ـــــــ للأخوةِ الغرّاءِ حيثُ تُثارُ
الأردنُ القويُّ سندٌ لأمَّتِه
ـــــــ وبقوَّةِ الأوطانِ يُصنعُ الانتصارُ
فلنحفظِ الأوطانَ علمًا وعملًا
ـــــــ فبها الكرامةُ والنجاحُ يُدارُ
بقلم الشاعرة.د.عطاف الخوالدة
الخاتمة
يبقى شعار "الأردن أولًا" دعوة وطنية صادقة إلى العمل والبناء وتحمل المسؤولية، وهو تأكيد على أن قوة الوطن واستقراره أساسٌ لكل نهضة وإنجاز. فكلما ازداد الأردن منعةً وتقدمًا، ازداد قدرةً على خدمة أمته والدفاع عن قضاياها العادلة. ولذلك فإن حب الأردن والعمل من أجله ليس غايةً محليةً فحسب، بل رسالة حضارية وقومية تسهم في رفعة الأمة كلها.
دعاء للوطن
اللهم احفظ الأردن أرضًا وقيادةً وشعبًا، وأدم عليه نعمة الأمن والإيمان والاستقرار والازدهار. اللهم بارك في جهود أبنائه المخلصين، ووفّقهم لما فيه خير الوطن ورفعته، واجعل رايته عالية خفاقة بين الأمم.
اللهم سدّد خطاهم لما فيه خير البلاد والعباد، وأدم على وطننا نعمة الوحدة والتآخي والمحبة، واجعله واحة أمنٍ وسلامٍ واستقرار.
اللهم انصر أمتنا العربية والإسلامية، وفرّج كرب المظلومين،
ي غزة هاشم وكل بلاد المسلمين،وارحم الشهداء، واشفِ الجرحى، واجمع القلوب على الخير والحق، واجعل مستقبل أوطاننا عامرًا بالعزة والكرامة والرخاء.
آمين يا رب العالمين. عاش الأردن حرًّا أبيًّا، وبقيت رايته خفاقةً بالمجد والعطاء.
واقبلوا الإحترام والتقدير د.عطاف الخوالدة

اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *