
و.ش.ع القاهرة ۔ أد منى منصور السيد
الجمعة 12 يونيو 2026
تتجلى عبقرية المكان والزمان حينما يلتقي التاريخ العريق بالمستقبل المشرق، وفي قلب الزمالك النابض بالثقافة، تفتح النقابة العامة لاتحاد كتاب مصر أبوابها لحدث استثنائي يعيد صياغة العشق العالمي للحضارة المصرية القديمة، حيث تقيم لجنة الحضارة المصرية القديمة لقاءً مفتوحاً يحتفي بواحد من أعظم الصروح الثقافية في العصر الحديث، المتحف المصري الكبير، بوصفه أرقى مبنى في العالم بعيون معمارية دولية، هذا اللقاء الذي يأتي برعاية كريمة من الأستاذ الدكتور علاء عبد الهادي، رئيس النقابة العامة لاتحاد كتاب مصر والأمين العام للاتحاد العام للكتاب والأدباء العرب، يعكس دور القوى الناعمة في تعزيز الهوية الوطنية ونشر الوعي الثقافي بأم الحضارات الإنسانية.
وتنطلق الندوة لتبني جسراً من التواصل الثقافي المعاصر، مسلطة الضوء على المبادرة الملهمة التي أطلقتها المهندسة الجزائرية الفرنسية سنا بوعزارة تحت عنوان "المتحف المصري الكبير، أرقى مبنى في العالم"، ويأتي هذا اللقاء برئاسة الكاتب والباحث عبد الله مهدي، رئيس لجنة الحضارة المصرية القديمة بالنقابة، وبمشاركة قامة علمية وإعلامية رفيعة متمثلة في الدكتور عبد الرحيم ريحان، مدير المكتب الإعلامي للاتحاد العام للأثاريين العرب ورئيس حملة الدفاع عن الحضارة المصرية، ليشكل هذا المزيج الفكري تظاهرة في حب مصر وتاريخها الممتد عبر آلاف السنين.
وتمثل هذه الفعالية حلقة وصل حيوية تتناغم بشكل كامل مع أهداف لجنة الحضارة المصرية القديمة، وهي اللجنة التي تسجل سبقاً تاريخياً كأول لجنة تحمل هذا الاسم في التاريخ النقابي المصري المعاصر، حيث يرى القائمون عليها أن دعم هذه المبادرات الدولية ليس مجرد نشاط ثقافي عابر، بل هو فرض عين على كل عاشق لهذه الحضارة العظيمة، فالحديث عن المتحف المصري الكبير ليس حديثاً عن جدران صماء، بل هو احتفاء بأكبر متحف في العالم يروي قصة الإنسانية برمتها، من خلال تصميمه الفريد الذي يغازل أشعة الشمس الممتدة من قمم أهرامات الجيزة الخالدة لتلتقي في كتلة مخروطية تبهر الأبصار وتأسر القلوب.
إن هذا اللقاء المفتوح يعد دعوة مفتوحة لقراءة الإنجاز الثقافي المصري بروح جديدة، تدعم الحركة السياحية وتعزز مكانة مصر كقبلة أولى للثقافة العالمية، فالمتحف المصري الكبير يقف اليوم شاهداً على عبقرية الإرادة المصرية الحديثة، حيث يصافح الماضي تطلعات الغد، ويجسد الهوية الوطنية في أبهى صورها، لتبقى مصر دائماً وأبداً منبعاً للنور والجمال الملهم للعالم أجمع.

اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *