
و.ش.ع القاهرة ۔ محمد مختار
لنبدأ الحلقة بصدمة للأسف سقط هشام في يد الموساد مفيش أي شيء يبرر خيانته كان ممكن يرجع للسلطات المصرية ويعرفهم اللي حصل معاه المخابرات المصرية هي أكتر جهاز في العالم يعرف الموساد وعنده خبرة بكل حيلهم وتصرفاتهم وخدعهم لتوريط وتجنيد العملاء
لكن هشام للأسف اختار الأسهل واستجاب لإغواء الشيطان واتبع شهوة المال السهل ووضع نفسه في خدمة أعداء وطنه وتحول من وطني إلى عميل خائن بامتياز في وقت كان الوطن بيمر بأصعب الأوقات هشام بدأ ينفذ تكاليف ومهمات الموساد بدقة وعلى العكس زوّد عليها بالتطوع بإرسال معلومات أخرى لهم تقع تحت إيده وفي المقابل ما بخلوش عليه بالمال
لكن اللي ما كانش يعرفه هشام، ولا الموساد من وراه إن كل رسائل هشام ليهم كانت تحت سيطرة المخابرات المصرية هي اللي كانت بتسهّل لهشام الحصول على معلومات معينة من خلال وضعها في طريقه، عن طريق ضباط من معارفه أو أقاربه كانوا بيتعمدوا الكلام قدامه في أمور عسكرية يوحوا له إنها أسرار خطيرة وهشام يقع في الفخ ويرسل المعلومات للموساد كل ده في إطار خطة الخداع الاستراتيجي الكبرى اللي نفذتها أكتر من جهة في مصر لإيهام العــدو إن مصر لن تدخل الحرب خلال وقت قصير أثناء وجود هشام في لندن كان بيمارس عمله في التجسس والحصول على المعلومات من خلال المصريين اللي موجودين هناك كان مكانه المفضل اللي دايمًا يسهر فيه حانة اسمها "البجعة" في منطقة نوتنج هيل جنب بنك باركليز
كان يجلس على البار، ويلاحظ الداخلين للحانة المكان قريب من فندق رويال لانكستر اللي يقيم فيه مجموعات مصر للطيران وصفه زميل ليهم كان بيحاول يعرف منهم مين اللي حضر لندن في رحلات مصر للطيران، وخاصة لو كانوا أشخاصًا من المسؤولين في الدولة.
في الواقع هشام أصبح جاسوسًا محترفًا ويجيد عمله تمامًا كان بيسأل الطيارين بشكل غير مباشر لو لاحظوا أي تغيير في القواعد العـسكرية اللي بيمروا عليها بطائراتهم وكان بيسألهم إذا كانوا قابلوا زملاء ليهم في سلاح الطيران بالجيش المصري من اللي يعرفوهم من وقت الكلية الجوية وعن الروح المعنوية للجيش ولو فيه أسلحة جديدة أو قواعد جوية رجال المخابرات المصرية لاحظوا إن هشام نشيط جدًا في جمع المعلومات في لندن وفي القاهرة.
وبدأت مرحلة معقدة جدًا من متابعتهم للعملية من خلال تسريب معلومات وأخبار مضللة لهشام بطرق خطيرة واستمر استخدام المخابرات المصرية لعناصر من مصر للطيران ولضباط في الجيش المصري من زملاء أخو هشام في توصيل معلومات مضللة أدت لإرباك صناع القرار في إسرائيل العمود الفقري للمعلومات اللي حصل عليها هشام وأرسلها للموساد وجعلهم يطلعوا بيه السما، هو معلومات بالغة الخطورة عن سلاح الجو المصري المعلومات دي بتقول إن جزءًا كبيرًا من طيارات سلاح الطيران المصري وهي سوفيتية الصنع هيصبح خردة خلال شهور لو فضلت موسكو تتباطأ في إرسال قطع الغيار اللازمة ليها وإن النسبة الغالبة من قطع الغيار الموجودة في قاعدة كوم أوشيم ما تقدرش تصمد في معركة أكتر من 48 ساعة بسبب نقص الذخائر وقطع الغيار وده معناه إن سلاح الطيران في الجيش المصري في أزمة حقيقية ولا يمكن يشن حربًا على إسرائيل وده بالظبط اللي كانت السلطات المصرية ترغب في تصديره للإسرائيليين أما المعلومة الأهم، اللي مررتها المخابرات المصرية للموساد من خلال الجاسوس الخائن السنجاب هشام علي محجوب، فكانت
يتبع...

اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *